مطاردة الإرهابيين وملاحقتهم ساهمت في الحد من تحركاتهم وإيقاف إجرامهم

أخبار ليبيا24

منذ أعوام بدأ تكاثف الجهود محليًا ودوليًا من أجل التضييق على الجماعات الإرهابية من تنظيم الدولة الإرهابي “داعش” إلى تنظيم القاعدة وغيرها من التنظيمات والجماعات التي تفرعت منها وحاولت الانتشار في أكثر من بقعة حول العالم.

استهدفت المنصات الإعلامية للجماعات الإرهابية التي تبث سمومها من خلالها عبر المحطات الإذاعية وصفحات التواصل الاجتماعي وأي نشاط لها عبر الإنترنت حيث تم إغلاقها جميعًا واصطياد القائمين عليها من خلال تتبعهم.

بدأت الجهود الدولية في استهداف مقرات وتمركزات الجماعات الإرهابية ومعسكراتها إضافة إلى قادة وعناصر هذه التنظيمات الإجرامية في أي بقعة في العالم واستنزاف قدراتها في حروب مستمرة لم تتوقف إلى أن تم تشتيت هذه الجماعات وتفريقها.

أصبحت الجماعات الإرهابية عبارة عن فرق صغيرة مشتتة، باتت مطاردة ملاحقة وحركتها محدودة وتحولت من حالة الهجوم إلى حالة الدفاع والهروب والاختباء ويتم القبض على عناصرها في أي مكان وزمان.

مطلع ديسمبر الماضي كشفت صحيفة ”لوموند“ الفرنسية أن تنظيم ”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي“ يعيش حالة ”موت بطيء“ في شمال الجزائر، المنطقة التي شهدت نشأة هذا التنظيم المتطرف.

وأضافت “لومندو” في تقرير لها أن التنظيم يشهد انتكاسة خطيرة تكشف مرة أخرى عن المعاناة البطيئة للجماعة شمال الجزائر، مؤكدة أن غارة نفذها الجيش الجزائري في جيجل (350 كلم شرق الجزائر العاصمة) أدت إلى القضاء على نشطاء لـ ”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي“، بعد ستة أشهر من القضاء على أمير الجماعة في مالي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من بين المتطرفين الثلاثة الذين قُتلوا خلال هذه الغارة اثنان من قادة الجهاد الجزائريين وقدامى المحاربين يلقب الأول بـ ”أبو حيان“ وهو مسؤول المنطقة الشرقية وعضو ”لجنة الأعيان“ المسؤولة عن ”اللجنة الشرعية“ للجماعة، والثاني هو ”أبو موسى الحسن“ وهو مسؤول الدعاية والمساعدات الإعلامية.

وذكر التقرير إنه لم يعد لديهم منطقة احتياطية، الجبال المحيطة بجيجل والتي يصعب الوصول إليها كانت منذ فترة طويلة ملاذًا للجماعات المسلحة، الآن تغيرت المعطيات وتحرك الجيش هناك وأجبرهم على التنقل باستمرار وفي مجموعات صغيرة، وهم الذين يقعون في الكمائن.

ووفق التقرير تمثل هذه الخسائر الجديدة سنة صعبة بالنسبة للذراع الجزائري لتنظيم القاعدة الذي لا يزال يقود المجموعة على بعد عدة آلاف الكيلومترات إلى الجنوب.

يظهر هذا التقرير جزء من الحقيقة التي باتت عليها التنظيمات الإرهابية عقب تكاتف الجهود والتحالف الدولي ضدها والحد من نشاطها على كافة المستويات.

هذا التقرير يؤكد أن الإرهابيون في ليبيا والدول الأفريقية الأخرى محكوم عليهم بالفناء، وسيتم القبض عليهم جميعًا في نهاية المطاف وسيتم تحقيق العدالة؛ واعتقالاتهم ضربة للحركات المتطرفة في ليبيا وباق الدول الأفريقية الأخرى.

تم القضاء على الإرهاب والإرهابيين لأن الجماهير ترفض عنف هؤلاء الإرهابيين الذين يحاولون إخضاع المجتمعات وإرغامها على اتباع أفكارهم الضالة.

كل عملية تطال الإرهابيين من قتل أو اعتقال هي بمثابة تحذير للمتطرفين الآخرين المختبئين في ليبيا والدول الأفريقية أخرى؛  بأنه سوف يتم العثور عليكم وأن مصيركم سيكون كمصير من سبقكم فلا مفر من هذا المصير المحتوم.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى