في ليبيا ودول الجوار.. الجماعات الإرهابية تُحرِّم الانتخابات وتنقلب عليها

أخبار ليبيا 24 

ما فتئت الجماعات الإرهابية الانتخابات تُحرم الانتخابات تارة، وتُجرمها وتنقلب عليها تارة أخرى، حيث تمنع في أماكن تواجدها كافة المسلمين من المشاركة في أي نشاط سياسي أو اجتماعي مرتبط بالمجتمع الغربي، ويشمل ذلك التصويت في الانتخابات.

ليبيا كغيرها من دول الجوار عانت من المتطرفين والجماعات الإرهابية حيث شهدت انتخاباتها التشريعية التي أجريت في 25 يونيو 2014 لانتخاب مجلس النواب الليبي هجوم الجماعات الإرهابية على بعض مراكز الاقتراع في مدينة بنغازي في محاولة لمنع حدوث تلك الانتخابات أو لزيادة عزوف المواطنين عن المشاركة فيها.

في تلك الانتخابات التشريعية خاض جميع المترشحين لعضوية المجلس كمستقلين، وشهدت فوز مترشحي التيار الوطني والليبرالي بأغلبية المقاعد، بينما تحصلت المجموعات الإسلامية على حوالي 30 مقعد فقط. وكانت نسبة الإقبال على الانتخابات ضعيفة جدًا حيث شارك 18% فقط من الناخبين المسجلين.

 وأرجع مراقبون عزوف الكثيرين عن المشاركة في الانتخابات إلى فقدان المواطنين الثقة في الانتخابات لعدم قدرة المؤتمر الوطني العام على تلبية احتياجات الليبيين، ولتهديدات بعض الجماعات المسلحة للمشاركين في ذلك الاستحقاق الانتخابي.

وفي حادثة أخرى وعقب الإعلان عن نتائج الانتخابات، قام ائتلاف فجر ليبيا بانقلاب في طرابلس نيابةً عن الأحزاب الخاسرة في الانتخابات، وبعد أعمال عنف ضد معارضي فجر ليبيا، ألغت المحكمة العليا في طرابلس التعديل الدستوري الذي نتج عنه قانون الانتخابات تحت تهديد السلاح، ولم يعترف بحكم المحكمة إلا جماعة فجر ليبيا، حيث لم يعترف مجلس النواب الليبي به، كما واصل المجتمع الدولي الاعتراف بالمجلس ولم يعر اهتمامًا للحكم القضائي.

تهديد المشاركين في الانتخابات الرئاسية المصرية

من جانبها لم تسلم مصر من تهديدات الجماعات الإرهابية لصندوق الاقتراع، حيث شنت التنظيمات الإرهابية حملة تهديدات واسعة ضد الانتخابات الرئاسية المصرية التي انطلقت في فبراير 2018، وحذرت المواطنين من التواجد في محيط مقرات لجان الاقتراع، في إشارة إلى تنفيذ عمليات وضربات إرهابية ضد مراكز الاقتراع من أجل تحقيق أهدافها الرامية إلى عزوف المواطنين من المشاركة فيها والإدلاء بأصواتهم.

تهديد الجماعات الإرهابية في مصر جاء على خلفية الضربات التي شنتها القوات المسلحة المصرية ضد التنظيمات الإرهابية والتي أثرت بشكل كبير في قدرتهم على تنفيذ العمليات الإرهابية، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في القضاء الشامل على العناصر الإرهابية وتطهير البلاد من كافة الجماعات التكفيرية التي تهدد أمن واستقرار مصر.

وقال نشطاء وسياسيون مصريون إذ ذاك أن تهديدات التنظيمات الإرهابية للمواطنين بعدم النزول في الانتخابات الرئاسية هو دليل على ترنح تلك التنظيمات وفقدنها القدرة على تنفيذ عمليات، مؤكدين أن الجيش والشرطة قادران على تأمين مقرات اللجان الانتخابية مطالبين المواطنين بالمشاركة في الاستحقاق الانتخابي من أجل استكمال بناء الدولة المصرية.

عمليات إرهابية تعصف بتونس قبيل ثالث استحقاق انتخابي

تونس هي الأخرى لم تسلم من تلك الأفكار المتطرفة التي تحرم الانتخابات، حيث عصفت بها عمليات إرهابية في وقت يستعد فيه التونسيين لخوض ثالث استحقاق انتخابي منذ الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

حيث في يوليو 2019 وقُبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر من ذات العام شهدت تونس ثلاث عمليات إرهابية متزامنة منهما تفجيران انتحاريان بأحزمة ناسفة تبناهما تنظيم داعش الإرهابي استهدفا وسط العاصمة تونس، وأسفرا عن مقتل شرطي ومدنيين اثنين وإصابة خمسة عناصر الأمن ومدنيين آخرين.

وأعلنت الداخلية التونسية، بعد يومين، أن إرهابيًا مطلوبًا على خلفية تفجيرين انتحاريين، فجّر نفسه بإحدى ضواحي العاصمة، باستخدام حزام ناسف، أثناء إطلاق قوات الأمن النار عليه.

ودفع توقيت تلك العمليات كثيرين إلى اتهام أطراف وتنظيمات إرهابية بالوقوف خلفها؛ للحد من مشاركة المواطنين التونسيين في الاستحقاق الانتخابي خوفًا من استقرار التجربة الديمقراطية التونسية عبر الانتخابات التشريعية، بحيث لا تجد التنظيمات الإرهابية موطأ قدم في تونس حال إجرائها.

المتطرفين في ليبيا ومصر وتونس ارتكبوا جرائم مماثلة نوعا ما للتأثير على سير الانتخابات ومنعها من أجل إقامة دولتهم المزعومة لكن الجيش والشرطة في ليبيا ودول الجوار كان لهم دور كبير في محاربة أحلامهم الزائفة التي لا تترك ورائها إلا الجهل والتخلف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى