معيتيق: سأكون سعيدًا إذا أراد الليبيون أن أكون في السلطة التنفيذية

معيتيق: روسيا كان لها دور رئيسي في هذا الاتفاق لفح الموانئ النفطية

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قال نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أحمد معيتيق، إن اتفاق الأطراف الليبية على أن الحوار واللقاءات هو الحل للخروج من الأزمة الراهنة بدلاً من البنادق والمدافع.

معيتيق ذكر في مقابلة له، مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، إن الحوار السياسي بدأ بعد ايقاف الحرب في السادس من يونيو الماضي، مُعتبرًا تداعيات اللقاءات التي تمت بين الأطراف الليبية، إيجابية في حد ذاتها.

وأضاف “نحن اليوم نتكلم على توافقات سياسية بين أطراف من فترة وجيزة كانوا في معارك عسكرية، وهذا في حد ذاته نجاح للحوار السياسي، واعتبر أن الأمم المتحدة نجحت في لملمة وإجماع الليبيين على الطاولة”.

وتطرق إلى تحديد موعد الانتخابات، قائلاً “البند الآخر المهم أنهم اتفقوا على تحديد موعد للانتخابات في الرابع والعشرين من ديسمبر 2021م، وهذا يعتبر نجاح أما فيما يخص الاتفاق على السلطة التنفيذية، فنحتاج إلى بعض الوقت حتى نصل إلى هذه التسويات ما بين الأطراف الليبية”.

وبيّن أن تحديد موعد الانتخابات مُهم جدًا، وشيء إيجابي، مؤكدًا أنه يجب أن تعمل كل الأطراف الليبية على أن يكون هذا الموعد هو موعد متفق عليه وأن يكون الإنجاز في وقته، مُتابعًا “يجب أن يكون هناك حوارًا مُجتمعيًا، ومؤسسات المجتمع الليبي والسلطة الموجودة يجب أن تفتح حوارات مجتمعية مع كل الأطراف حتى تستطيع إقناع كل الأطراف أن هذا هو الحل الأمثل وإعادة الأمانة إلى الشعب الليبي حتى يقوم بالانتخابات”.

وشدد معيتيق على أنه ليس هناك مستفيد من الصراع العسكري أو استمرار عدم وجود سلطة غير متفق عليها في ليبيا، موضحًا أن كل الأطراف الليبية تعي وتعرف جيدًا طول الـ10 سنوات الماضية بعدم وجود سلطة واحد متفق عليها داخل البلد، مُتابعًا “كل الأطراف بما فيهم التشكيلات المسلحة الموجودة تعرف جيدًا ما هو أهمية وجود سلطة متفق عليها داخل ليبيا”.

وفيما يخص اتفاقه مع نجل قائد الجيش المشير خليفة حفتر لإعادة إنتاج النفط، قال “نحن نعرف جيدًا أن من تاريخ توقيع الاتفاق ما بيننا وبين الأطراف بالمنطقة الشرقية حصل تدفق في إنتاج النفط، وانتهت مرحلة الإغلاقات ونأمل ألا تتكرر مرة أخرى، وروسيا كانت دولة داعمة ومساندة لهذا الاتفاق وبالتأكيد أن تكون روسيا دولة إيجابية في أي اتفاق في ليبيا هو عنصر إيجابي ومهم جداً لإنجاح هذه الاتفاقية”.

وأكد أن روسيا كان لها دور رئيسي في هذا الاتفاق الذي بعث الأمل لكثير من الأطراف الليبية بعد مرحلة صراعات عسكرية ومرحلة اشتباكات ودمار، مُضيفًا “أن يكون هناك أمل في إرجاع الاقتصاد الليبي إلى سابق وضعه والاستمرار في التنمية والبناء وأن تكون للسلطة الليبية أو الحكومة الليبية أن يكون المصدر الرئيسي أو الدخل الخاص بها في وضع جيد ومتنامي”.

وتطرق معيتيق في حديثه إلى الأرقام التي تم تحقيقها بعد فتح الحقول والموانئ، قال “نتحدث عن أكثر من مليون و 200 ألف برميل في اليوم وأسعار النفط في وضع جيد فهي تدفقات مالية مهمة جدًا ومعروفة، وهذه التدفقات هي من تغذي الاقتصاد الليبي وهي شريان الحياة بالتنمية في ليبيا والتي سيبنى عليها الميزانيات ويبنى عليها أي مشروع تنموي في ليبيا، فالأرقام موجودة وسهلة المعرفة ولكن الأهم هو أن يستمر هذا الاتفاق وأن يستمر التعاطي الإيجابي مع الملف سواء على الصعيد الاقتصادي الذي اعتبره أنا هو المحرك الأساسي لأي تسوية سياسية في المستقبل”.

وبشأن نيته في الترشح بالانتخابات القادمة أو ترشح في مناصب جديد بالمجلس الرئاسي أو الحكومة، قال “أتمنى أن تكون هناك انتخابات في نهاية العام القادم وإذا أراد الليبيين بأن أكون في أي منصب في السلطة التنفيذية في ليبيا الفترة القادمة فسوف أكون سعيد بذلك”.

وتطرق إلى التحشيدات العسكرية بالقرب من خط سرت الجفرة، قائلاً “أعول كثيرًا على العقلانية لليبيين من الطرفين لأن أي صراع أو تصادمات عسكرية ستكون مرهقة للشعب الليبي وستصحب دمار وخراب، وأعتقد أن الليبيين عانوا طيلة الـ10 السنوات الماضية من هذه الصراعات وأتمنى أن يتحلى الجميع بالإدراك وبعد النظر، وألا تنشب هذه المعارك وأتمنى أن تكون هناك تسوية سياسية واقتصادية تبعث الطمأنينة والثقة ما بين الأطراف وتعزز هذه الثقة أن تكون مرحلة السلام والتنمية لسنة 2021م”.

وحول لقائه بالوفد المصري الذي زار طرابلس، مطلع الأسبوع الجاري، أوضح “تحدثت مع الوفد المصري فيما يخص إعادة تفعيل العلاقات المصرية الليبية أو طرابلس والقاهرة بوضع أحرى وأن تكون المرحلة القادمة ستشهد عودة السفارة المصرية في ليبيا، وفي نفس الوقت يكون هناك الكثير من الملفات الاقتصادية والأمنية التي تم الاتفاق عليها ولكن بصفة عامة كانت الرسالة إيجابية جداً من طرفنا وإيجابية من جانب الطرف المصري”.

وأعرب معيتيق عن أمنياته، أن تشهد المرحلة القادمة تعاون اقتصادي كبير، مُتابعًا “روسيا كانت لديها شراكات اقتصادية كبيرة في ليبيا بالفترة الماضية طيلة فترة حكم النظام السابق، ونأمل خلال زيارة وزير الخارجية لحكومة الوفاق محمد الطاهر سيالة إلى موسكو، توقيع أو تجديد الاتفاق الاقتصادي ما بين ليبيا وروسيا، وكذلك هناك تجهيز لزيارة لبعض الشخصيات المهمة بداية العام القادم، وسيكون هناك تعاون من أجل رفع مستوى بعض من الصناعات التي كانت لدينا شراكات مع روسيا في فترة سابقة، وهناك اتفاقية وقعت في عام 2010م، ما بين روسيا وليبيا، وأن هذه الاتفاقية تحتاج إلى تجديد حتى يمكن من خلالها أن تعود الشراكة الليبية الروسية للتفعيل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى