درنة.. مدينة التاريخ والمسرح تعود للحياة بعد طرد الإرهاب

درنة مدينة بعيدة عن الإرهاب وتجسد الفن والحب والخير

أخبار ليبيا 24

درنة مدينة الثقافة والجمال والآدب والفن والعلم هكذا كانت تُعرف وهكذا عادت بعد طرد الإرهاب، تعود مزدانة بجنائنها وورودها وسواقيها بعد أن وضع الجيش الوطني الليبي على عاتقه أن يستعيد درنة الحضارة والتاريخ من أيدي العابثين والمخرّبين ومعاونيهم ممن لا يريدون خيرا لليبيا ولا لكل العرب.

درنة تلك المدينة التي قبعت تحت براثن الجماعات الإرهابية نحو سبع سنوات، اليوم محت آثار تلك السنوات العجاف بالعودة بعجلة الزمن إلى ما قبل أصداء أصوات السلاح والمدافع، عقب استعادة الدولة السيطرة عليها عقب تطهيرها من الإرهاب.

درنة عرفت بمدينة الياسمين واشتهرت بالحراك الفني والثقافي، وغيبت المدينة لسنوات بعد أن سيطرت عليها الجماعات الإرهابية ومنعت إقامة أى مظاهر من مظاهر التجمعات الثقافية أو الأمسيات الفنية، أو الأدبية وحرمتها وجرمت من امتهن التمثيل والأدب والفن واختفت مظاهر الفن الحضاري .

 وانطلقت فعاليات مهرجان درنة الزاهرة المسرحي الثالث يوم الأحد الماضي الموافق للعشرين من ديسمبر الجاري على خشية المسرح الشعبي درنة بإشراف فرقة أجيال درنة، وأطلق عليها دورة الشاعر والكاتب المسرحي الراحل “عبد العظيم شلوف” .

افتتح المهرجان بحضور عميد بلدية درنة عبد المنعم الغيثي، وعدد من المسؤولين بالبلدية ونخب من الفنانين والأدباء والشعراء، واستمرت العروض طيلة خمس أيام متتالية بين عروض مسرحية وحلقات نقاش وأمسيات شعرية، ويشارك في المهرجان اكثر من فرقة مسرحية وعدد من النجوم .

خلال أيام المهرجان، تم تقديم مجموعة من العروض المسرحية، تنطلق مع مسرحية (باي باي يا وطن) لفرقة مسرح الغد – البيضاء، أما اليوم الثاني فسيكون الجمهور مع عرضين مسرحيين؛ الأول لفرقة بنغازي المسرحية بعنوان (الكسيح)، أما العرض الثاني بعنوان (جلسة سرية جدا) – فرقة محمد عبدالهادي/ درنة. عرض وحيد لليوم الثالث من تقديم فرقة المسرح الوطني – درنة بعنوان (الخروج من الجب).

اليوم الرابع يتضمن عرضين مسرحيين؛ مسرحية (الأيام السبعة) لفرقة المسرح الأخضر – بنغازي، ومسرحية (الرحم) – فرقة المسرح الوطني بنغازي. عرض الختام سيكون مع فرقة الركح الدولي ومسرحيتها (بابجي).

وأقيم على هامش المهرجان، معرض للصور الفوتوغرافية، للفنان “أحمد فتحي العريبي”، الذي يستعرض دورات المهرجان السابقة، والمهدى إلى روح المستشار الإعلامي الراحل “إبراهيم العريبي“.

ما كان أن يقام مهرجان كهذا في مدينة درنة لولا التضحيات الجسام التي قدمتها القوات المسلحة لتحرير درنة من الجماعات الإرهابية التي جثمت على المدينة وأهلها وقضت على الحراك الثقافي والفني والأدبي لتعود المدينة إلى حضن الوطن منارة للأدب والفن والثقافة وتأخذ مكانها المعهود في طليعة المدن الليبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى