تصاعد الأعمال الإرهابية في نيجيريا.. بوكو حرام تزرع الرعب في صفوف المدنيين

 أخبار ليبيا 24

تغرق نيجيريا في دوامة عنف لا تنتهي وتصاعدت الأعمال الإرهابية لـ بوكو حرام في الأسابيع الأخيرة وأسفرت عن هجمات دامية وعمليات خطف في الأسابيع الأخيرة.

وما انفك أكبر الدول الإفريقية من حيث عدد السكان في إحصاء قتلاه في جزئه الشمالي الذي يعاني منذ عشرة أعوام تهديدات متزايدة للجمعات إرهابية والمنظمات الإجرامية التي ترتبط بصلات وثيقة فيما بينها.

منذ أعوام تعاني نيجيري هجمات شبه يومية الأمر الذي رفع مستوى الرعب وسط المدنيين وزاد من معاناتهم وأفقدهم الأمن الذي تزعزعه الجماعات الإرهابية أينما حلت وأينما وجدت في أي مكان في العالم.

الجيش النيجيري كان عاجزا في وضع حد للجماعات الإرهابية في الشمال الشرقي، حيث يزعر تنظيما بوكو حرام والدولة الإسلامية في غرب إفريقيا الإرهابيين الرعب بين صفوف المدنيين.

وفي الأسبوع الماضي، نصب عناصر من “الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا” كمينا لمجموعة من السيارات التي تقل مدنيين على الطريق السريع الرابط بين مايديغوري عاصمة ولاية بورنو، وبلدة داماتورو في ولاية يوبي المجاورة.

وفي تصريحات صحفية، قال المسؤول في ميليشيا موالية للحكومة تتصدى للإرهابيين، عمر أري، إن “المتمردين وصلوا في خمس شاحنات مجهزة برشاشات وتمترسوا في الطريق السريع وخطفوا 35 شخصا وقتلوا شخصا واحدا”.

عقب هذا الهجوم وفي موقع آخر، فتح مقاتلون من التنظيم نفسه النار على رتل عسكري في ضواحي بلدة مافا الواقعة على مسافة 44 كلم من مايديغوري، ما خلف مقتل خمسة عسكريين.

وغداة ذلك، قتل جناح “بوكو حرام” الذي يقوده أبو بكر الشكوي ثلاثة مدنيين وأصاب اثنين آخرين بجروح خطرة في هجوم انتحاري نفذته مراهقة في بلدة كوندوغا التي تبعد نحو 40 كلم عن مايديغوري.

ونفذت الجماعة التي بدأت تمردها عام 2009 هجمات كبيرة في الأسابيع الأخيرة، فقد قام قرابة مئة من مقاتليها نهاية نوفمبر بذبح نحو 76 مزارعا يعملون في حقل غير بعيد عن مايديغوري، في هجوم هو “الأكثر عنفا” ضد مدنيين هذا العام وفق الأمم المتحدة.

تصاعد الأعمال الإرهابية في نيجيريا زاد ارتفاعه أيضا باختطاف عصابات إجرامية 344 طفلا بشمال غرب البلاد في 11 ديسمبر لحساب جماعة بوكو حرام الإرهابية، وأطلق الأسبوع الماضي عن الأطفال عقب مفاوضات بين السلطات والجماعات الإجرامية.

رغم إطلاق سراح الأطفال إلا أن عملية الخطف الواسعة التي وقعت على مسافة مئات الكيلومترات من معقل “بوكو حرام” أثارت مخاوف المدنيين.

بوكو حرام ربطت في الأعوام الأخيرة علاقات قوية مع عصابات مسلحة تنشر الرعب في المناطق الريفية وسط وشمال غرب نيجيريا منذ عشرة أعوام، حيث تمارس تلك العصابات سرقة المواشي وتنفذ الخطف مقابل طلب الفدية على نطاق واسع، ويحركها الكسب السريع من دون أن تكون لها دوافع إيديولوجية حتى الآن.

الخطف استمر في شمال غرب نيجيريا فبعد أيام من عملية التلاميذ، نفذت العصابات الإجرامية عملية جديدة حيث اختطفت عشرات الأطفال، قبل أن تفرج عنهم عقب يوم واحد بعد تدخل الجيش والشرطة، وخلفت أعمال العنف التي ارتكبتها العصابات المسلحة منذ 2011 نحو ثمانية آلاف قتيل.

بينما أعمال العنف التي ارتكبها الإرهابيون في الشمال الشرقي، فقد خلفت أكثر من 36 ألف قتيل، وأجبرت ما يزيد عن مليوني شخص على النزوح من منازلهم، إضافة إلى تسببها في أزمة إنسانية واسعة، حيث تقدر الأمم المتحدة أن نحو 5,1 ملايين شخص في المنطقة سيعانون انعدام أمن غذائيا بحلول يونيو المقبل.

ويعجز الجيش النيجيري في احتواء هجمات الجماعات الإرهابية والعصابات الإجرامية كون أن المؤسسة العسكرية تعاني نقصا في التمويل والمعدات، وفق خبراء.

ولكن الجيش النيجيري يعمل منذ 2019 باستراتيجية جديدة حيث يقوم بجمع عناصره في معسكرات كبيرة بعد تكبده خسائر بشرية كبيرة إثر الأعمال الإرهابية التي يتعرض لها بين الفينة والأخرى.

ولكن هذه الاستراتيجية التي انتهجها الجيش النيجيري أدت إلى انسحاب قواته من المناطق الريفية التي صارت أكثر عرضة لهجمات الجماعات الإجرامية والإرهابية.

تزايد الاعتداءات في نيجيريا يرفع من مستوى الانتقادات التي توجه إلى الحكومة والرئيس محمد بخاري، والذي ينحدر من منطقة شمال غرب البلاد، وهي التي تعاني من الرعب الذي يزرعه قطاع الطرق والإرهابيين، خصوصا وأنه وعد عند انتخابه عام 2015 بأن يضع حدا لتلك الهجمات التي يعاني منها شمال شرق البلد الأفريقي المكتظ بالسكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى