المراهقون ضحايا للاستغلال الإرهابي

أخبار ليبيا24

عكس الهجوم الانتحاري الذي نفّذته فتاة مراهقة في نيجيريا الجمعة الماضية من جديد استشراء ظاهرة تجنيد الأطفال والمراهقين للانخراط في صفوف الجماعات الإرهابية المتطرفة.

وقد أسفر الهجوم الانتحاري الذي وقع في مدينة كوندوغا في شمال شرق نيجيريا، بواسطة فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا عن قتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بجروح بالغة، بعدما فجّرت المراهقة نفسها وسط مجموعة رجال كانوا متجمعين قرب منزل زعيم محلي.

ووفقا للتقارير، فقد حمل هذا الهجوم الانتحاري بصمة بوكو حرام التي تستخدم المراهقات الانتحاريات لشنّ هجمات ضد مدنيين في هذه المنطقة منذ اندلاع التمرد عام 2009.

وأشار تقرير للأمم المتحدة، نشر يوم 24 يوليو 2020، إلى أن الفتيات والفتيان في شمال شرق نيجيريا لازالوا يتحملون إساءات وحشية على يد جماعة بوكو حرام، ويتأثرون أيضا بشدة بالعمليات العسكرية التي تجري لمواجهة الجماعة الإرهابية، على الرغم من الجهود الملحوظة لحمايتهم.

وقد لفت التقرير إلى أنه، ما بين يناير 2017 وديسمبر 2019، تم توثيق 5،741 انتهاكا جسيما ضد الأطفال في نيجيريا.

ويتم إغراء فتيات مراهقات للانخراط في صفوف الجماعات الإرهابية، حيث جرى توثيق أكثر من عملية تجنيد للأطفال في مناطق مختلفة من العالم، على مدار السنوات الماضية، وهم يرتدون الزي العسكري ويتعلمون فنون القتال.

لقد أصبح الزّج بالأطفال والمراهقين في العمليات الإرهابية ظاهرة منتشرة وملفتة للنظر في أرجاء متفرقة من العالم خاصة في منطقة الساحل الأفريقي، والتي تشهد ناشطًا إرهابيًا متزايدًا من قبل العديد من الجماعات الإرهابية من بينها بوكو حرام وداعش وقاعدة المغرب الإسلامي وشباب الإسلام.

وقد حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقرير نشر يوم 01 ديسمبر 2020 من أن الصراع وانعدام الأمن وفيروس كورونا وتدهور الأوضاع الاقتصادية عوامل تؤدي إلى ارتفاع معدلات الاتجار بالأطفال والعمل القسري والتجنيد القسري من قبل الجماعات المسلحة في مالي.

وقد أكدت المفوضية، على أنه تم توثيق 230 حالة تجنيد للأطفال في النصف الأول من عام 2020 مقارنة بـ 215 حالة عام 2019، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن مجموعة الحماية العالمية، وهي شبكة من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية توفر الحماية للمتضررين من الأزمات الإنسانية.

إن استغلال المراهقين من قبل المنظمات الإرهابية لإجبارهم على المشاركة في العمليات الإرهابية، أصبحت ظاهرة شائعة، حيث بتدريبهم على القتل أو استخدامهم في نقل المعدات والأسلحة، أو تجميع المعلومات، مقابل تلبية حاجياتهم الأساسية من ملبس ومأوى وغذاء.

إن استغلال الأطفال والمراهقين، أصبح واقعًا مؤلمًا ومخالفًا مع الحقوق الإنسانية لهذه الشريحة من البشر، إذ إن هذا الأمر يعرض حياتهم للخطر، بدلا من حمايتهم من ويلاتها.

لقد أصبح، الأطفال والمراهقين ضحايا للاستغلال الإرهابي، ويترتب على تجنيدهم في العمليات الإرهابية آثار خطيرة على أنفسهم وعلى المجتمع برمته، وبالتالي فإن عملية إعادة إدماجهم في الحياة العادية تمثل أمرًا بالغ الصعوبة والتعقيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى