سجن هندي لمدة 7 سنوات كان في طريقه للانضمام إلى “داعش ليبيا”

الإرهابي الهندي كان يسعى لتأسيس قاعدة له في الهند من خلال تجنيد الشباب

أخبار ليبيا 24

لقد مارس العناصر المنتمين إلى داعش جرائم مختلفة اتّصفت بالقباحة والتّعذيب، وطالت هذه الجرائم الأفراد على اختلاف أجناسهم وجنسيّاتهم وأعمارهم؛ فالإرهاب الداعشيّ لا يعرف حدودًا.

لقد مارس الدواعش جرائمهم هذه تحت غطاء الدّين والشّريعة، إذ كان هذا التّنظيم يدّعي تقيّده بالتعاليم الدينيّة الإسلاميّة ليجد تبريرًا لأفعاله وبالتّالي لإقناع الشّباب بالانضمام إليه تحقيقًا لقناعاتهم الدينيّة والإنسانيّة.

لقد كان العناصر المنتمين لـداعش يتلّقون تدريبات عسكرية، ويتعلّمون التخطيط لعمليات إرهابية داخل البلاد، وحيازة أسلحة نارية وذخيرة، والتحريض على العنف. كما أنّ هؤلاء العناصر كانوا ينفّذون جرائمهم بدمٍ باردٍ غير مبالين بشيء.

ففي ليبيا مثلًا، لقد نفّذ العناصر المنتمين لداعش جرائم بشعة وشنيعة بحقّ الكثير من المدنيين من مختلف البلدان والجنسيّات، ومن أبرز الجرائم الّتي اقترفها داعش والّتي لا ينفكّ الإعلام عن ذكرها وتداولها هي اشتراك عدد من العناصر في واقعة ذبح 21 قبطيًّا في دولة ليبيا.

وقضت محكمة هندية، بسجن مواطن هندي لمدة 7 سنوات، بتهمة مبايعته لتنظيم “داعش” الإرهابي، حيث تم القبض عليه وهو في طريقه إلى ليبيا عام 2015م.

وذكرت صحيفة “فرست بوست”، في تقرير لها، إن القضية تتعلق بمشاركته في محاولة تأسيس قاعدة لتنظيم “داعش” في الهند من خلال تجنيد الشباب عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

ووفقا للصحيفة، فإن محكمة “NIA Speical”، في نيودلهي، أصدرت الحكم ضد المدعو “محمد ناصر”، موضحة أن القضية، التي تم تسجيلها من قبل وكالة الاستخبارات الوطنية في ديسمبر 2015م، تتعلق بالمؤامرة التي دبرها تنظيم “داعش”؛ لتأسيس قاعدة له في الهند من خلال تجنيد الشباب.

وأضافت أنه نتيجة لذلك، أعرب عدد قليل من الشبان الهنود، عن تضامنهم وولائهم ودعمهم لتنظيم داعش، بأشكال مختلفة وغادروا الهند، وانضموا إلى التنظيم الإرهابي.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وكالة الاستخبارات الهندية، أنه بعد الانتهاء من التحقيق، رفعت وكالة الاستخبارات مذكرات اتهام ضد 16 متهمًا بينهم “ناصر” في الثالث من يونيو من هذا العام.

وأشارت إلى أنه في هذه القضية، حُكم على 15 متهمًا في وقت سابق بالسجن المشدد لمدة تصل إلى 10 سنوات، بنفس التهمة وهي محاولة تأسيس قاعدة لتنظيم داعش في الهند.

وقال مسؤول وكالة الاستخبارت الهندية: “إن ناصر كان يعمل كمطور ويب ومصمم جرافيك في دبي في 2014م، إلا أنه أصبح متطرفًا ومتحفزًا للانضمام إلى “داعش” من خلال المحاضرات التي تلقاها على موقع يوتيوب”.

وتابع “إن ناصر مقتنع تمامًا بأن الدولة الإسلامية كانت تتبع تعاليم الإسلام الحقيقية وتكافح من أجل إقامة خلافة، وستحكم على أساس الشريعة، وبالتالي بذل جهودًا محمومة للعثور على أشخاص يمكنهم تسهيل سفره إلى ليبيا وسوريا للانضمام إلى تنظيم الدولة”.

وأوضح المسؤول، أنه في إطار جهوده المستمرة، صادف بعض المتعاملين عبر الإنترنت وغادر دبي للانضمام إلى تنظيم “داعش” في ليبيا عبر السودان، لكن السلطات السودانية اعترضته وتم ترحيله إلى الهند في ديسمبر 2015م.

وكان لـ”داعش ليبيا” خلايا إرهابيّة متعدّدة وكانت كلّها تتواصل مع بعضها ومرتبطةً ارتباطًا وثيقًا يسمح لها تنفيذ عمليّات إرهابيّة على نطاقٍ أوسع وأشمل، وتعيش ليبيا وضعًا إنسانيًا سيئًا نتيجة الصراع على السلطة الذي بدأ منذ عام 2011م .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى