سنوات من الوحشية.. جزار داعش يُقطِّع أوصال سبعيني في بنغازي

أخبار ليبيا 24

يُقوِّض الإرهاب المبدأ الأساسي للإنسانية، ويناقض العديد من المبادئ الأساسية والأهداف الجوهرية التي يقوم عليها القانون الدولي الإنساني. وتدين كافة المنظمات الدولية أعمال الإرهاب، لعمق الأثر المدمر لتلك الأعمال على المجتمعات والأفراد.

ولعل إحدى الجرائم التي تُقوِّض المبادئ الإنسانية هي جريمة بشعة للتنظيمات الإرهابية في بنغازي والتي أثارت سخط الرأي العام المحلي والدولي والمتمثلة في قطع رأس وأوصال جسد المواطن بشير الآغا البالغ من العمر سبعين عاما.

بدأت القصة بعد أن اختطفت الجماعات الإرهابية المسيطرة على مدينة بنغازي في 2014 الآغا من وسط مدينة بنغازي بتهمة التخابر مع القوات المسلحة العربية الليبية والإدلاء بمعلومات عن التنظيمات الإرهابية التي كانت مسيطرة على المدينة في تلك الفترة.

التنظيمات الإرهابية أفعالها لا ترتبط بالإنسانية ويبقى تطرفها بعيد عن الدين والعقيدة الإسلامية السمحة وستظل جرائم الإرهاب في بنغازي تبين مدى إجرام التنظيمات الإرهابية وبعدهم عن الإنسانية.

الآغا حكايته بقيت غامضة، حيث ظل في حكم المفقود حتى نشر تنظيم داعش الإرهابي صوراً لجثته وهي مقطعة إلى سبعة أجزاء في مشهد مروع أدمى قلوب أهالي مدينة بنغازي وجعلهم يزيدون في سخطهم على الجماعات الإرهابية كون أن مثل هذه التصرفات لا تصدر إلا من عدمي الإنسانية والبعيدين عن الدين الإسلامي الذي يدعون أنهم جاءوا لنصرته.

بقيت جريمة مقتل وتقطيع أوصال الآغا يلفها الغموض حتى مطلع يونيو من عام 2017 وهو الوقت الذي ظهر فيه اعتراف عضو تنظيم داعش الإرهابي أحمد المشيطي الشهير بـ “عصيدة” أحد مؤسسي مجلس شورى ثوار بنغازي الإرهابي المعتقل في مدينة مصراتة.

عصيدة قال ضمن اعترافاته أن الإرهابي أحمد بن ناصر هو من قام بذبح المواطن بشير الآغا بعد أن أسر بالقرب من فندق النوران وسط مدينة بنغازي، مشيرا إلى أن جزار داعش الإرهابي أحمد بن ناصر دفن ضحيته بعد أن ذبحها وقطع أوصالها في منطقة الصابري.

ولقي عضو تنظيم داعش الإرهابي أحمد بن ناصر “جزار داعش”، مصرعه في اشتباكات دارت مطلع فبراير 2018 بين وحدات من غرفة عمليات الجفرة، التابعة للقيادة العامة، وفلول التنظيم الفارة ما بين منطقتي زلة ومرادة، وذلك بعد ان نعته حسابات إلكترونية موالية لتنظيم داعش عبر موقع تويتر مؤكدة مقتله..

ويعد بن ناصر الملقب بجزار داعش أحد أبرز أعضاء التنظيم، وأكثرهم دموية، حيث أكدت التحقيقات والاعترافات التي أدلى بها عناصر بارزون في التنظيم قيد الاعتقال بأن بن ناصر منفذ عملية ذبح وتقطيع المواطن بشير الآغا، وسط مدينة بنغازي، والتي انتشرت صوره على مواقع التواصل الاجتماعي في 2015.

الإرهاب يبقى ويظل بعيد كل البعد عن الدين الإسلامي بل وينكر حتى حقوق الإنسان حيث أنه لم يسلم منها لا الشجر ولا الحجر، ويجب محاربته بلا هوادة لحماية حقوق الإنسان، ومن أجل اقتلاع الإرهاب من جذوره لأفعاله التي تقشعر لها الأبدان ولم تسلم منها أغلب المدن والمناطق الليبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى