قائد ميداني بمصراتة لـ “أخبار ليبيا24”: إذا استمر تدخل الأطراف الخارجية سيطول عمر الأزمة الليبية

أخبار ليبيا 24- خاص

إبان سيطرة تنظيم داعش على مدينة سرت أطلق المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في شهر مايو 2016، عملية “البنيان المرصوص” لطرد تنظيم الدولة “داعش” من المدينة بدعم دولي وعسكري تمثل في غطاء جوي أمريكي.

وشارك في عملية البنيان المرصوص تشكيلات القوات التابعة للمجلس الرئاسي وبعض الجماعات المسلحة المنتمية إلى مدن غرب البلاد، وأبرزها مصراتة.

من بين المشاركين في عملية البنيان المرصوص، الشاب حمزة التريكي، أحد شباب مصراتة، وهو قائد ميداني ضمن قوات الوفاق وشارك في الحرب على الإرهاب في سرت، وتعرّض لانفجار لغم فقد على إثره قدميه.

التريكي قام بزيارة مدينة بنغازي للاطمئنان على صحة اللواء ونيس بوخمادة عندما تعرض إلى وعكة صحية تلقى على إثرها العلاج في إحدى المصحات بالمدينة، أخبار ليبيا 24 التقت التريكي وكان هذا نص الحوار: –

في البداية، كيف يرى حمزة التريكي المشهد الليبي؟

المشهد الليبي مشهد ضبابي ومعقد، ويزداد تعقيداً كل يوم، بمشاركة أطراف خارجية عربية ودولية، وبمساعدات ليبية للأسف، وإذا استمرت هذه المشاركات، سيطول عمر الأزمة الليبية ولن يكون هناك حل قريب لها.

– كيف نقيم من شارك في الحرب ضد الإرهاب؟ ومن يحارب لنفوذ مناطقي وسلطوي؟

هناك فرق واضح بين الوطني والخائن، فكل من حارب الإرهاب في ليبيا يدافع عن سيادتها ووحدتها، وكل من يحارب لمآرب أخرى، يجب علينا التخلّص منه وإبعاده عن المشهد عاجلا وليس آجلاً.

– هل تعتقد أن من يتصدر المشهد من الساسة يقدرون هذه التضحيات؟

اعتقد أن السؤال يجب أن يكون هل هناك ساسة ينوون فعلا خدمة المواطن أم لا؟، إذا كان هناك ساسة بجودة وكفاءة عالية، معنى ذلك نحن نبايعهم على حكم البلاد ونوليهم أمرنا، أما من يعمل لصالح دول وأجهزة خارجية، فهؤلاء هم أذرع الجهات الخارجية، ومخربو المشهد، ومعطلو الحلول المنشودة، ولا يعلمون حجم تضحيات الأبطال.

– كيف تابعت الحوار السياسي الأخير في تونس، وأيضاً العسكري، وما نتج عنهما حتى الآن؟

في بداية الأمر إن لجنة الـ 10، أو 5+5 تسير بنهج ممتاز، وبعثت الأمل في قلوب الكثيرين منا، أما الحوار السياسي أصبح يتدحرج بعدما تم ثبوت ضلوع المال الفاسد.

– كيف ذلك؟ حدثني عن التفاصيل؟

لا يخفى عن الليبيين، ما تم تداوله في الفترة المذكورة، وعلى لسان ستيفاني وليامز نفسها، بضلوع المال الفاسد، لشراء ذمم بعض الأشخاص من الـ 75 لتكون الحكومة لشخصية بعينها.

-في منشوراتك عبر التواصل الاجتماعي دائما تطالب بإقصاء وزير داخلية الوفاق، فتحي باشاغا! لماذا؟

لأنه رجل مريض نفسيا وعرّاب للحرب، وساهم كثيرا في إبطاء المسار السياسي، ويشعر بأنه الرجل الأوحد، هو ومن بعده الطوفان، ويمتلك تلك العقدة التي يعاني منها الكثيرون والتي تكمن في الشعور بأنه هو الوحيد والأوحد، والدليل هو اتفاقياته مع الدول وتعديه مهام وزير الدفاع ورئيس المجلس الرئاسي على مرأى ومسمع الجميع، وتخطى مهامه كوزير لداخلية.

– في رأيك من هم القادرون على قيادة المرحلة سياسياً، على الأقل من زاويتك؟

من وجهة نظري الشخصية، أنا أؤيد عضو المؤتمر الوطني السابق، الشريف الوافي، ليكون رئيسا للمجلس الرئاسي الجديد؛ كون أن عليه توافق، ولدي ثقة بأنه يستطيع قيادة المرحلة، كما أن الأستاذ محمد المنتصر يستطيع أن يكون بجانبه في رئاسة الحكومة، أتمنى ذلك، لأنهما ثنائي قادر على قيادة هذه المرحلة الحساسة، وجعلها آخر مرحلة انتقالية في ليبيا.

– هل نحتاج إلى ثورة أخرى؟ أم نحتاج لرفع الوعي المجتمعي؟

الثورات بحسب المفهوم المنتشر الآن لن تنفع أبدًا، لأسباب عديدة، أهمها تخريب البنى التحتية المتهالكة وإتاحة الفرصة لتجار الحرب، باستغلال الوضع وتضخيم أموالهم على حساب الشعب المسكين المتطلع للراحة للحياة الكريمة.

– من في رأيك وراء إطالة عمر الأزمة؟ وما السبب؟ ولصالح من؟

لابد على الشعب الليبي أن يعرف أن ليبيا الآن هي مكان اختلاف وحروب إقليمية بالوكالة، وكل دولة تريد فرض وجودها، وكل دولة تعمل من خلال مجموعة من الليبيين، لمحاربة الليبيين.

– أي حرب من الواجب أن تتوقف؟ وأي حرب يجب أن تستمر؟

حرب البندقية يجب أن تتوقف بحيث لا يرفع ليبي بندقية في وجه ليبي آخر، أما الحرب التي يجب أن تستمر هي الحرب الثقافية والاجتماعية حتى تحقق غاياتها لرفع الوعي المجتمعي.

– ما سر عداءك لمسميات جماعة الإخوان المسلمين؟

جماعة الإخوان المسلمين ولائها لم ولن يكون للوطن، بل ولائهم دائما للمرشد والجماعة، أما من يقول بأن هناك إخوان معتدلين ويجب التحاور معهم، فلا أوافقه كثيرا ولكن لما لا.

– ما الحل برأيك؟

الحل يكمن في جلوس الليبيين على طاولة الحوار دون وساطات دولية، وإن كانت هناك وساطات لتكون وساطات محلية وطنية ليبية ليبية، مع احترامي للأخوة العرب.

– في الختام هل تود إيصال رسالة إلى الليبيين؟

أقول لهم، إذا لم تتوقف الحرب ويتم توحيد الكلمة والجهود، سوف تستمر حرب الوكالات، ونفوذ الدول في ليبيا، وسوف يستمرون في التعامل كأن ليبيا مزرعتهم الخلفية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى