رؤية شموليّة مغربيّة تطيح بالجماعات الإرهابيّة وتحمي المنطقة من خطرها

أخبار ليبيا24

تنشط الجماعات المتطرفة في القارة الأفريقيّة منذ أمدٍ طويلٍ، وتواجه المنطقة حاليًّا تصاعدًا في العمليّات الإرهابيّة بفعل المنافسة بين الجماعات الجهاديّة فقد نقلت القاعدة وتنظيم داعش مركز ثقلهما من منطقة عملهما التقليديّة في سوريا والعراق إلى الجماعات المرتبطة بهما في أفريقيا.

وأمام هذا الواقع المرير والّذي يرمي بثقله على البلاد في شمال أفريقيا مهدّدًا الاستقرار والأمن وسلامة المواطنين، تقع على كاهل السّلطات في هذه البلدان مسؤوليّة محاربة الإرهاب والقضاء على العناصر الإرهابيّة المختلفة الّتي تشكّل خطرًا على الشّعب والدّولة على حدٍّ سواء، فقد باتت محاربة الإرهاب واجبًا لا مفرّ منه من عدّة جهات ولا سيّما لجهة تأمين أمن البلاد واستقرارها.

ويعتبر المغرب من بين البلدان الأفريقيّة الّتي لا توفّر فرصةً للقضاء على الجماعات الإرهابيّة وإحباط عمليّاتها ومخطّطاتها الدامية.

ففي أوائل الشّهر الحالي، نجحت شرطة مكافحة الإرهاب المغربيّة في تفكيك خليّة مكوّنة من 4 أفراد تنشط في مدينة طنجة، ويشتبه في موالاتها لتنظيم داعش، كانوا قد بلغوا مرحلةً متقدّمةً من التّحضير والإعداد للشّروع في تنفيذ مخطّطاتهم الإرهابيّة الدّامية.

كما أنّ المغرب قد نجح لحدّ الآن في تفكيك أزيد من 200 خلية منذ 2003، أي بمعدّل خليّة كلّ شهر.

وتجدر الإشارة إلى أنّ أغلب هذه الخلايا الّتي يتمّ دحرها أخيرًا في المغرب قد عجزت عن الالتحاق بمعسكرات تنظيم داعش في منطقة الساحل جنوب الصحراء، نظرًا لصرامة الأجهزة الأمنيّة المغربيّة، ويقظتها في مراقبة التّحرّكات المشبوهة، وسرعة رصدها عبر الحدود المغربيّة.

إنّ الفضل الأمني للمغرب على المنطقة يكمن في بناء استراتيجية واقعية لمكافحة الإرهاب تتعقّب جذوره وتجلياته وتنقلاته في مختلف جهات المنطقة والعالم، وعيًا منه بأنّ الإرهاب فكرة خبيثة متجوّلة في كلّ البلدان. ووفقًا لهذه الرؤية الشمولية، بنى المغرب دليلًا عمليًّا لدحض خطط داعش الجديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى