الإرهاب يُغيب العقيد عبدالله سويسي لرفضه تأسيس الدروع في ترهونة 

أخبار ليبيا 24

السيناريو الذي اتخذته الجماعات الإرهابية المتطرفة في العاصمة طرابلس ومدينة ترهونة وغيرها من المدن الغربية هو ذات السيناريو الذي اتخذته في بنغازي في عام 2013 من خلال عمليات اغتيال غيبت خلالها ضباط أكفاء في الجيش والشرطة، لتنفيذ مخططاتها التي تهدف إلى السيطرة على مفاصل الدولة وتمدد دولتهم المزعومة.

مخطط الإخفاء القصري الذي تنتهجه الجمعات الإرهابية، نتج عنه قصصا وحكايات مؤلمة يصعب سردها ولملمة معلوماتها المبعثرة، كون أن الغدر والخيانة ومحاولة إخفاء المعلومات هو ديدن الجماعات الإرهابية للتغطية على أفعالهم المشينة التي ترفضها كافة الأديان السماوية.

إحدى الحكايات المؤلمة، حكاية أحد أفراد الجيش بالقوات المسلحة العربية الليبية وهو العقيد عبدالله سويسي أحد سكان مدينة ترهونة والذي نالته أيدي الغدر والخيانة في يوم السبت الموافق للثلاثين من شهر أبريل من عام 2016 ليكون ضحية من ضحايا الإرهاب الذي طال منتسبي الجيش والشرطة والنشطاء والصحفيين في ليبيا إبان إطلاق الجيش لعملية تطهير البلاد من شرورهم.

عملية الاغتيال نفذت عقب إدائه لصلاة العصر بمسجد صلاح الدين الأيوبي جنوبي مدينة ترهونة، حيث غُيب سويسي البالغ من العمر 56 عاما بعد استهدافه بوابل من الرصاص فور خروجه من المسجد.

سويسي عُرف بمواقفه الرافضة لمخططات تيار الإسلام السياسي الذي حاول تمريرها عبر رئيس الإركان إذ ذاك اللواء يوسف المنقوش والتي تهدف إلى خلق جسم موازي للجيش عبر تأسيس الدروع لإضعاف دور الجيش الوطني كون الإرهاب يعتبر الجيش أول عدو له كون ولائه لله وللوطن.

كان العقيد عبدالله سويسي قبل ثورة السابع عشر من فبراير آمرا لمعسكر التجييش ومقره معسكر الاستخبارات العسكرية بمدينة ترهونة، وساهم في تأسيس كتيبة الأوفياء رفقة العقيد المختطف أبوعجيلة الحبشي.

سويسي سبق له أن تعرض في عام 2012 إلى محاولة اغتيال في منطقة وادي كعام برفقة العقيد عبدالله حسين عقب عودتهما من اجتماع أمنى عقد بمنطقة السدادة ورفض خلاله تأسيس كتيبة تابعة لدرع ليبيا في ترهونة.

رفض سويسي لتأسيس درع ليبيا بترهونة، كان موقفا وطنيا، كون أن الدروع أنشأت أول مرة بمباركة تيار الإسلام السياسي في مارس 2012 من خلال خلق جسم موازي للجيش الوطني.

 أنشئت الدروع بتلك المباركة وكانت محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، وتضم داخلها ثلاث ألوية رئيسية، لواء درع المنطقة الوسطى والذي يتخذ من مدينة مصراتة مقرا له، ولواء درع المنطقة الشرقية في بنغازي، ولواء المنطقة الغربية في الخمس وطرابلس.

هذه الأولية الثلاث رغم الادعاء بأنها قوات نظامية تابعة لوزارة الدفاع الليبية، غير أن قادتها لا ينتمون للمؤسسة العسكرية الرسمية، وكانت تحظى بدعم شخصي ورسمي من وكيل وزارة الدفاع الليبية آنذاك وهو الإرهابي، خالد الشريف، والذي سبق له القتال في صفوف التيار الجهادي الليبي في أفغانستان.

سويسي قبل اغتياله كان قد تلقى تهديدا مباشرا من قيادات في كتيبة ما يعرف بـ ثوار ترهونة المحسوبة على الجماعة الليبية المقاتلة، بسبب رفضه لطلبهم بأن يكون واجهتهم بشكل ظاهري كونه عسكري ونظامي، وذلك لإعطاء كتيبتهم الصبغة الشرعية.

الدروع، مشروع إخواني كان يهدف إلى خلق جسم مواز للجيش، وثبتت خطورته في بنغازي إبان مقارعة للجيش للجماعات الإرهابية في عام 2014 حيث تحالف بشكل علني آمر درع ليبيا 1 الإرهابي وسام بن حميد وأبد ولائه لتنظيم داعش.

 الجيش كان لهم ولأفكارهم الشيطانية بالرصاد وأفشل مخططاتهم، ليكون لليبيا جيش موحد يحمي البلاد من الهجمات والمخططات الإرهابية التي ضيقت العيش على الناس في عدة مدن ليبية، وقارع الإرهاب ولا زال يفعل حتى لا يبقي فوق أي شبر من الأراضي الليبية موطأ قدم لأي إرهابي، لتنعم بلادنا بالأمن والأمان.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى