جرائم الإرهاب..شاب من كرسة يروي لـ”أخبار ليبيا24″ قصة نجاته بأعجوبة من محاولة الاغتيال

أخبار ليبيا24- خاص

منذ ثورة فبراير في 2011 ظهرت في ليبيا بوادر انتشار الجماعات الإرهابية حيث بدأت في الظهور أكثر في مدينة بنغازي ودرنة وتأكد ذلك بعد بدء عمليات الاغتيال التي طالت رجال الأمن والجيش.

حولت الجماعات الإرهابية حياة الليبيين إلى جحيم لا يطاق، وجعلتهم في خوف وقلق مستمرين بعد توقف كافة أجهزة الدولة عن العمل من أمنية وعسكرية ومحاربة واستهداف الموجود منها ما ولد شعور بعدم الأمان لدى الليبيين.

وتأثرت حياة الليبيين كذلك من كافة النواحي الاقتصادية  والتعليمية والثقافية والفنية ناهيك عن الاجتماعية، حيث عاش الليبيين خلال سنوات سيطرة الإرهاب سنوات عجاف من نقص المواد الأساسية وتأثرت المسيرة التعليمية بتدخل الإرهابيين في بعضها وتوقفها في مدن أخرى.

كما توقفت الأعمال الثقافية والفنية وأقفلت المسارح، واجتماعيًا كان للإرهاب أثر سلبي جدًا حيث تسبب في وجود شرخ اجتماعي بين المناطق والمدن والقبائل وحتى العائلة نفسها باتباع بعض الأشخاص الضعاف والمغرر بهم لنهج الإرهاب والإرهابيين وارتكابهم عدة جرائم أصبحوا من خلالها مطالبين اجتماعيًا قبل أن يكون قانونيًا.

من بين من حاولت الجماعات الإرهابية استهدافه، علي جمعة التركاوي التابع للكتيبة 437 حرس حدود، من سكان منطقة كرسة حيث حدثنا عن محاولة اغتياله التي نجي منها بأعجوبة.

يقول التركاوي :”محاولة اغتيالي كانت يوم الجمعة 15 أبريل 2014 الكتيبة التي أتبعها كانت تقوم بتأمين المنطقة من الجماعات الإرهابية، وانضم للكتيبة سكان المنطقة من مدنين وعسكريين الذين يطمحون لبناء مؤسسات الدولة والقضاء على الجماعات الإرهابية”.

ويضيف علي :”كان كل عتادنا وغذائنا من المجهودات الذاتية وتوزعنا على نقاط تمركز مخفية لرصد تحركات الجماعات الإرهابية خصوصا داعش التي أعلنت عن نفسها في درنة”.

ويواصل التركاوي حديثه :”كنت أقوم بالمرور على هذه النقاط وبعد مروري على إحدى النقاط بين مدينة درنة ومنطقة كرسة توجهت للمسجد لأداء صلاة الجمعة وكنت مرصودًا دون أن أدري”.

ويؤكد :”فور اقترابي من المساجد ومروري بأحد الشوارع الضيقة كانت هناك سيارة “شيفروليه” معتمة الزجاج فتحت النوافذ وأطلقوا علي من كانوا فيها وابلًا من الرصاص وترجل منها أشخاص ملثمين”.

ويذكر التركاوي :”لحماية نفسي فتحت باب السيارة بعد أن أصبت بعدة إطلاقات على مستوي الحوض والرجل ركضوا نحوي وأنا مضرج بالدماء واعتقدوا أنني فارقت الحياة ومن وقف على بدأ يتلفظ بألفاظ يا “طاغوت يا مرتد”.

ويقول علي :”صعد اثنين منهم سيارتي وغادروا وتم إسعافي إلى المستشفى ومن أسعفني هم من رواد المسجد وتوجهوا بي إلى مستشفى الهريش في درنة أي إلى وكر الجماعات الإرهابية”.

ويستطرد التركاوي قائلا :”إلا أن مجموعة من شباب كرسة جلبوا سيارة إسعاف ونقلوني فورا من مدينة درنة إلى مركز طبرق الطبي”.

ويضيف علي :”نتيجة الرصاص أصبت بتهتك في العصب وكسور وللأمانة لم تقصر القيادة العامة في علاجي تم علاجي في تونس ثم الأردن وحظيت باهتمام كبير من القوات المسلحة وتماثلت للشفاء نسيبًا”.

ويواصل :”كنت أسير على عكاز لكن لم أتخلى عن واجبي بمحاور القتال رغم إصرار زملائي ألا أقوم بأي مجهود لكنني لم استطع الوقوف متفرجا قبل محاولة اغتيالي كنت أقوم بجمع التموين ونقله من عدة مناطق للأفراد الكتيبة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى