داعش تزرع الألغام وتغتال نازعيها

ليبيا لازالت تكافح من أجل نزع ألغام الإرهابيين

أخبار ليبيا 24 – متابعات

مأسٍ كثيرة تسبب بها الإرهاب أثناء سيطرته على بعض المدن في ليبيا عقب ثورة 17 فبراير، وكان للإرهاب دورًا كبيرًا في مقتل المئات من المدنيين الأبرياء إضافة إلى من حمل السلاح وشارك في المواجهات ضدهم.

,ما زالت الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب التي تركتها الجماعات الإرهابية خلفها في المناطق المحررة تتسبب بسقوط الضحايا من المدنيين والعسكريين ربما حتى المواشي .

ويواجه السكان تهديدات مختلفة منها الأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع والألغام اليدوية الصنع وكذلك المتفجرات من مخلفات الصراعات.

وحتى من تطوعوا لإزالة الألغام ونزعها وإماطة الأذى عن طريق المواطنين وتأمنيهم لم يسلموا من الغدر والاغتيالات على يد الجماعات الإرهابية .

المواطن “فتحى عبدالله ياسين الغيثى لعبيدى” المعروف بلقب “دابيز” من مواليد 1967 الأبرق، ومتحصل على دبلوم لغة انجليزية، ويعمل  مدير لمدرسة ثانوية، وأب لأسره تتكون من 6 أفراد.

العبيدي يعمل بقطاع التعليم، وتدرج في السلم الوظيفي إلى أن أصبح مديرًا لمدرسة ثانوية بعد ثورة فبراير ولبا نداء الوطن وتطوع ضمن المتطوعين فى إزالة الألغام و مخلفات الحرب حتى تاريخه ووضع روحه على كفه في هذا العمل الذي تعتبر فيه الخطاء الأول هو الأخير واخذ الخبرة من زملائه.

وتطوع لعبيدي لفك المففخات التي كانت تزرعها الجماعات الإرهابية لتفتك بالمواطنين والعسكريين في بنغازي بإمكانيات محدودة بل معدومة .

بدأت الجماعات الإرهابية تستشيط غضبا من نازعي الألغام الذين أبطلوا مفخخات شراهم وأنقذوا الأرواح وبدو باستهدافهم بالاغتيالات .

ورد إلى العبيدي اتصال هاتفي خرج على إثرة مسرعا بعد صلاة مغرب في التاسع والعشرين من نوفمبر عام 2014م، وأمام منزله الكائن فى بنغازى خلف مدرية أمن الهوارى وتحديدا  شارع المركبات .

وكانت هذه آخر مكالمة يستقبلها، لأن الجماعات الإرهابية كانت تترصده، وتم استهدافه بوابل من الرصاص وفارق على إثرها الحياة فورا .

ومنذ توقف عمليات القتال قبل عدة سنوات في بنغازي، استطاعت فرق انتشال الألغام تجميع عشرات الأطنان من مخلفات الحرب والألغام التي زرعتها المجموعات الإرهابية في مناطق متفرقة، وعلى الرغم من ذلك ما زال السكان المحليون يواجهون الخطر، ويتعرضون للإصابة تصل حد الموت .

وقد أعدمت إدارة الهندسة العسكرية التابعة للجيش في أغسطس 2019 كمية من مخلفات الحرب والألغام وصلت لنحو أكثر من 6 أطنان بعد تفكيكها من أحياء ببنغازي.

وتجري عملية نزع الألغام ، بإمكانيات ضعيفة جدًا تعتمد في أغلب الأوقات على مفك وقاطع أسلاك، الأمر الذي يعرض حياة فرق انتشال الألغام للخطر، لكن وعلى الرغم من ذلك لازالت فرق نزع الألغام تواصل عملها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى