سلامة: هناك طبقة سياسية في ليبيا مستفيدة من الأوضاع الراهنة

سلامة: المرتزقة سيصبحون عالة على البلاد

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قال المبعوث الأممي السابق لدى ليبيا، غسان سلامة، إن هناك فرصة أمام الليبيين، موضحًا أنه ليس متأكدًا من أنهم سيستفيدوا منها، وسينجحون في تحويلها إلى باب للاستقرار.

سلامة أضاف ، في مقابلة له، عبر قناة  “العربية”، “الفرصة التي أمام الليبيين الآن لم تحدث منذ عام 2011م، وما حدث مؤخرًا هو نوع من توازن القوى على الأرض، بعد هجوم قوات حفتر، واحتلالها لأجزاء كبيرة من الجنوب، ثم انسحبت، وحدث نوع من التوازن مع خط غير مرسوم على الأرض، وهو خط “سرت – الجفرة”، الذي يضع نوعًا من توازن القوى العسكري”.

وتابع وضعنا مطلع العام الجاري، هندسة كبيرة لحل المشكلة الليبية، من خلال مؤتمر برلين، الذي حضره كبار قادة العالم، وتمكنا لاحقًا خلال شهر مارس الماضي، من تحويل هذه المخرجات إلى قرار لمجلس الأمن الذي يحمل رقم 2510، ولكن جائحة كورونا منعتنا من التحرك، وأصيبت بمرض أقعدني فترة في المستشفى، ثم حدوث حالة التقاتل التي شهدتها مناطق جنوب وغرب طرابلس”.

وذكر أنه متفائل اليوم، بعد وجود عدة مسارات (سياسي – اقتصادي – عسكري)، قائلا “في المسار العسكري، هناك لجنة 5+5، وحفتر والسراج هلكوني لعدة أشهر دون أن يُسموا مندوبيهم في هذه اللجنة، وفي مؤتمر برلين حصلت على 5 أسماء من كل جانب، والمسار العسكري أصبح اليوم أفضل بكثير مما كان عليه”.

وفيما يخص المسار السياسي، قال سلامة “بدأنا هذا المسار في جنيف، وتعطل لفترة، ثم عدنا إليه مؤخرًا، وستيفاني ويليامز، عقدت أول اجتماع له في تونس مؤخرًا، وهناك تقدم ملموس في هذا المسار، بتحديد موعد للانتخابات الرئاسية”.

وأكمل “ليس هناك نضوج بالصورة الكافية من حجم المخاطر التي تحيط بليبيا، وربما ليس عند الليبيين الصورة الكافية عن مدى تكالب المصالح الدولية على خيراتهم، وربما ليس هناك وعي كافي لدى الليبيين بأن استقوائهم بالخارج يُعود بالضرر الكثيف على بلدهم، والمرتزقة الذين جاءوا بهم، ربما يصبحوا عالة عليهم، ويرفضوا المغادرة، وهناك طبقة سياسية سيئة ومستفيدة من الأوضاع الراهنة ومتمسكة بكراسيها، وهي ليست من القائلين بضرورة التغيير والذهاب إلى الاستقرار”.

واستفاض سلامة “في ليبيا كل يوم مليونير جديد، وربما كل أسبوع، ولكن وضع الطبقة الوسطى يسوء كل يوم، وبقيت البلاد لمدة 9 أشهر بدون إنتاج أي نقطة نفط، وهي تعتمد على النفط بنسبة 95% من عائداتها، وبالتالي هناك فئة من الليبيين ليست مستعجلة للتوصل إلى حلول، وهذا أحد العقبات الكبرى التي تواجه الليبيين”.

وتطرق سلامة إلى الإدارة الأمريكية الجديدة، مُبديًا تخوفه منها، قائلاً “أتخوف منها لأنني أعرفها، وبعض الأسماء التي عينها بايدن تعاملنا معها في السابق، ويتم إعادة توظيف مختلف هذه الوجوه مرة أخرى”.

وفي محاولات لحلحلة الأزمة الليبية، استأنف أعضاء الملتقى السياسي الليبي اجتماعاتهم عبر الفيديو يوم الإثنين الماضي، وعقدوا الجلسة الافتراضية الثانية، الأربعاء، لوضع آلية لاختيار السلطة التنفيذية الجديدة المتمثلة في المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين، بالإضافة إلى حكومة منفصلة تعمل على كامل التراب الليبي وإدارة المرحلة التمهيدية الجديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى