الإخفاء القسري والتغييب جريمة من جرائم الإرهاب

أخبار ليبيا24

جرائم الإخفاء القسري والتغييب من أبشع الجرائم التي اركتبتها الجماعات الإرهابية أثناء سيطرتها على المدن والمناطق وهذه الجريمة تبعتها كبيرة من حيث الألم والأثر النفسي الذي تتركه في نفوس أقارب الضحايا من حيث الترقب والانتظار وألم المصير المجهول وما يترتب عليها من جوانب شرعية من تعطيل الميراث والإجراءات الإدارية والقانونية.

والشواهد كثيرة على تعمد الجماعات الإرهابية منهج الإخفاء القسري لخصومهم سواء كانوا يتبعون جهات أمنية أو عسكرية أو مدنيين أو إعلاميين ونشطاء قاوموا أفكار الإرهاب أو حتى محتمل مقاومتهم له بأي شكل كان.

من ضمن الأمثلة والشواهد على جرائم الإرهابيين في الإخفاء والتغييب التقينا السيدة مبروكة البرغثي التي تروي أحداث اختفاء أخيها حيث تقول :”عبد السلام أخي مواليد 1979 متزوج يعمل بجهاز الأمن الداخلي اختفى عام 2012 ولم نعثر له على أثر”.

تضيف البرغثي :”بحثنا عنه في كل مكان ولم نعثر عليه رغم بحثنا الدؤوب من المعلومات التي توفرت لدينا أنه تم استدراجة من قبل أفراد الجماعات الإرهابية واختفي أخي ولم نعثر عليه”.

وتتابع مبروكة :”زوجة أخي قامت بعد ثلاث سنوات، وتحديدًا في عام 2015 من خلال محكمة بمدينة البيضاء – لأن المحاكم معطلة في درنة بحكم سيطرة الجماعات الارهابية عليها – برفع دعوة قضائية تثبت اختفاء أخي وصدر حكم بأنه متوفي عن طريق المحكمة”.

الإخفاء والخطف جريمة أخرى تضاف لسلسلة جرائم الجماعات الإرهابية، جريمة تثبت بشاعة التنظيمات الإرهابية والمنتسبين إليها، جريمة تؤكد أن هذه المخلوقات لا تمتلك ذرة رحمة ولا إنسانية.

قصة البرغثي قصة من آلاف القصص التي تحاكي واقع مُر، عاشه الليبيون خلال سنوات مظلمة من سيطرة تنظيمات إرهابية مجرمة.

لتواجد الإرهابيين في عدد من المدن الليبية أثر سلبي على حياة الناس، حيث بوجودهم غاب الأمن وكان الخوف والقلق والرعب هو السائد في تلك الفترة الصعبة التي مرت على الليبيين.

كما أثر تواجد الإرهاب على حياة الناس من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والفنية والثقافية إضافة إلى المسيرة التعليمية ما حول حياة الناس إلى جحيم لايطاق.

كانت جرائم الاغتيال والخطف هي الأخبار السائدة في تلك الفترة، ناهيك عن التسبب في نقص الكثير من المواد الأساسية الغذائية والطبية عدا المحروقات من غاز الطهي والوقود بأنواعه الذي يحتاجه الناس في أعمالهم اليومية.

تسببت جرائم الإرهاب في الكثير من المشاكل الاجتماعية بين الأقارب والجيران بسبب تورط أبناء بعض العائلات مع الجماعات الإرهابية ماجر إلى مشاكل الطلاق والثأر والقطيعة بين الأهل والأخوة والأقارب.

وعطل وجود الإرهابيين الحركة الثقافية والفنية خلال سنوات سيطرته، وأصبحت المسارح مقرات مقفلة مظلمة لا حياة فيها ولاروح، كما تسبب الإرهاب أيضًا في إفساد العملية التعليمية بإيقافها، وإلغاء بعض المناهج والدروس وإضافة أخرى تتوافق مع عقيدتهم الضالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى