أهالي “كرسه” يحطمون أحلام الدواعش بتحويل المنطقة لإمارة إسلامية

الليبيين قاوموا الإرهاب وفضحوه بكل الطرق

أخبار ليبيا 24 – متابعات

لم يكن يوم الثالث عشر من يونيو عام 2015 يوم عادي على سكان منطقة كرسه القريبة من مدينة درنة، بصفة عامة وعلى عائلة محمد امقدع الجازوي بصفة خاصة .

ففي ذلك اليوم تعرضت منطقة كرسه لهجوم شرس من محورين شرق المدينة من منطقة رأس الهلال، والغرب من مدينة درنة، في محاولة لتنظيم داعش الإرهابي من السيطرة على المنطقة.

ويأتي هذا الهجوم الإرهابي، بعد أن أعلن سكان المدينة تنظيم أنفسهم وأعلنوا الحرب ضد هذا التنظيم الذي عاث في الأرض فسادًا وقتل وتنكيل.

وكانت ضواحي مدينة كرسه تعج بمقابر  كل من وقف في وجه التنظيم، بالإضافة إلى زيادة عمليات الخطف والذبح لإرهاب أهل المنطقة .

وكان عناصر التنظيم يظنون أن أهالي المدينة سيكنون أو يخنعوا لهم ويقدمون لهم الولاء والطاعة، لكن حدث العكس، فقد أصر سكان هذه المنطقة على مقاومة هذا التنظيم الشرس والهش في آن واحد .

فالتنظيم الإرهابي كان يعتمد على الغدر وعدم المواجهة بشكل مباشر والدليل عمليات الخطف والاغتيال، وحتى عند الهجوم يعتمد على القذائف عن بعد، والكثافة الهائلة للنيران .

واعتمد داعش في الهجوم للسيطرة على كرسه على محورين غربا وشرقا بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة والمتوسطة مما اضطر سكان بعض الأحياء إلى النزوح بعيدًا عن أمكان سقوط القذائف والرصاص العشوائي الذي كان كثيف، حسب راوية كل شهود العيان في المنطقة .

الفتاة العشرينية “روفيدة” لم تكن تدرك أن رصاص الإرهاب سيطولها وهي بداخل بيت والدها دون أى ذنب لها إلا أن يكون الإرهاب قد مر من جانب منطقتها .

“روفيدة” أصابتها رصاصة وهي داخل منزلها أردتها قتيلة على الفور، ورغم أن منزلها يعتبر في وسط المنطقة وبعيدًا نسبيا عن الخط الأولي للنار، وسبب ذلك هو أحلام داعش بتحويل “كرسه” إلى إمارة من إمارات الدولة المزعومة .

أثر الرصاص والقذائف مازال موجود على المباني والمنازل، وحتى الشوارع في المنطقة التي دحرت الإرهابيين حتى الآن.

فقد قدم أهالي المدينة نموذجا للمقاومة نعم قدموا الكثير من أجل ولم تركعوا للجماعات الإرهابية، بل ولقنتهم درسًا لم ينسوه حتى قضي عليهم داخل درنة بعد أن حررتها القوات المسلحة .

والفكر المتطرف منبوذ بالفطرة لكل إنسان سوي لأنه فكر مشوه يتستر بالدين وكل أفعال وتصرفات الإرهابيين أفعال ترفضها الفطرة الإنسانية والأديان والقوانين كافة.

وقاوم الليبيين هذا الفكر كل على استطاعته منهم من قاوم بالسلاح ومنهم من قاوموا بالمواجهة ومنهم من قاوم بالتظاهر ومنهم من قاوموه من خلال صفحات التواصل الاجتماعي خصوصا في المناطق التي كانت تسيطر عليها الجماعات الإرهابية.

الإرهابيون حاولوا إظهار سيطرتهم على عدد من المدن الليبية وأن الأمر بات لهم، وأنها أصبحت تحت أيديهم إلا أن الحقيقة وفي قرارة أنسفهم كانوا على ثقة بأنهم محكوم عليهم بالفناء، وسيتم القضاء عليهم في نهاية المطاف وسيتم تحقيق العدالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى