لجنة كورونا بسبها: الموجة الثانية بدأت وإهمال الجهات المسؤولة سبب تفاقم الأوضاع

عدم توفر السيولة المالية والوقود كان سبب في عدم تطبيق عملية الحظر لمناطق الجنوب

أخبار ليبيا 24 – صحة

قال الناطق باسم لجنة إدارة أزمة جائحة كورونا في مدينة سبها، صلاح إبراهيم، إن المدينة شهدت خلال الفترة الماضية، انخفاض ملحوظ وكبير جدًا في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، مما ترتب عليه تهاون أكثر من قبل المواطنين، الذي امتد أيضًا لبعض المؤسسات الصحية حيث أن بعضها أغلق أبوابه نهائيًا ومنهم من تقاعس في أداء مهامة.

إبراهيم ذكر أنه من ضمن الظروف التي أدت إلى الخلل الحادث حاليًا هو عدم تسديد المستحقات المالية وتوفير بعض المتطلبات اللازمة لاستمرار العمل، مبيّنًا أن هناك ارتفاع ملحوظ خلال هذا الشهر في عدد الإصابات داخل مدينة سبها.

وأضاف أنه في شهر سبتمبر الماضي، شهدت المنطقة والمدينة بشكل كامل انخفاض كبير في معدل اللإصابات ليرتفع في معدل الشفاء وأصبح عدد حالات الإصابة النشطة عشرات وصلت إلى 20 حالة في وقت ما، أما اليوم تم تسجيل قرابة 69 حالة نشطة وعدد حالات الوفاة 44 منذ ظهور أول حالة.

وتابع “كل هذه الظروف مجتمعة أدت إلى هذه الحالة من الغموض والتشتت داخل مدينة سبها والمنطقة الجنوبية بشكل عام، واللوم مشترك على الكل، على المؤسسات الصحية والجهات المسؤولة عن إدارة هذه الأزمة بما فيها نحن كلجنة إدارة أزمة، في بداية الأمر العمل كان منظم بشكل كبير جدًا عندما تفشى الوباء في عموم ليبيا، وأصبح هناك عدم تركيز على المنطقة الجنوبية من قبل الجهات المسؤولة”.

وبيّن أن المؤسسات الصحية كانت موحدة تحت إدارة واحدة وبالرجوع للمجلس البلدي في سبها، لكن الآن الجميع أصبح يتصرف بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن كل هذه العوامل أدت إلى تشتت العمل وضياع المواطن بين المؤسسات وطريقة توجيهها، وأنه أصبح هناك مركز عزل واحد في سبها بالعيادة التنفسية بسعة سريرية بسيطة يستقبل كل الحالات من عموم المنطقة الجنوبية ومنطقة الشاطئ التي يعتبر فيها عدد حالات الإصابة مرتفع جدًا.

وأوضح أن الإغلاق التام لمنطقة الجنوب وعملية الحظر، لم تنجح داخل سبها والمنطقة الجنوبية لعدة ظروف منها عدم توفر السيولة المالية وعدم توفر الوقود وغيرها، وأن أغلب المواطنين داخل المنطقة الجنوبية أصحاب حرف يومية فمن الصعب جدًا الإغلاق التام وحظر التجول، منوّهاً إلى أنه هناك حملات توعية تنظمها لجنة إدارة الأزمة بالشراكة مع بعض المنظمات. 

وليست تلك المرة الأولى التي يتفاقم فيها الوضع الوبائي في سبها منطقة الجنوب، حيث أنه في شهر يوليو الماضي، أعلن الناطق باسم لجنة إدارة أزمة جائحة كورونا في مدينة سبها، صلاح إبراهيم، تفاقم الأوضاع بالمدينة والمنطقة عامة، موضحًا أنها تشهد ارتفاعًا في عدد الإصابات بفيروس كورونا، واتساع بؤرة الوباء داخل المدينة والمناطق المجاورة.

ووصلت إجمالي عدد الإصابات في ليبيا منذ ظهور فيروس كورونا المستجد، حتى الآن، إلى 79,797 إصابة، وحالات الشفاء 50,914، ووفاة 1125 حالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى