رُغم الفتاوى المظللة لـ سُفَهاءُ الأحلامِ.. مستقبل الجماعات الإرهابية في ليبيا مصيره الفناء

أخبار ليبيا 24

ألقت الأوضاع السياسية والأمنية المتردية في ليبيا بظلالها على قدرة انتشار الجماعات الإرهابية المتطرفة في البلاد، خاصة وأنها تتلقى دعما من دول تمول الإرهاب لتحقيق مصالحها.

دعم الجماعات المتطرفة في ليبيا لم يقتصر على التمويل المالي بل صار يصاحبه فتاوى دينية تحرم ما حلل وتحلل ما حرم، بهدف إغراء أحداثُ الأسنانِ سُفَهاءُ الأحلامِ بحور عين لا يرغبها مطلقي تلك الفتاوى من دعاة ومشائخ شوهوا الدين الإسلامي السمح.

إن انتشار الجماعات الإرهابية في ليبيا صاحبه فتاوى مظللة لعل أشهرها تلك الفتوى التي أطلقها المفتي المعزول الصادق الغرياني التي افتى فيها بتكفير أعضاء الجيش الوطني واستباحة دمائهم وأخذ غنائمهم؛ مفتيا من خلالها للجماعات الإرهابية المقربة منه من وجوب معاملة أسرى الجيش الليبي الذين يقعون في أيديهم معاملة التتار والمغول.

الفتاوى المظللة لم تقتصر على الغرياني فقط بل كان لأبرز قيادات الاتحاد العالمي لعماء المسلمين دور كالليبي على الصلابي المحسوب على تيار الإخوان المسلمين بهدف محاربة إقامة جيش وشرطة في ليبيا بل أفتوا ودعموا الإرهابيين.

حيث أدان الاتحاد الذي أسسه الداعية الإخواني والمرجعية المتطرف يوسف القرضاوي بعد عملية تحرير طرابلس التي أطلقها الجيش الوطني لما أسماه التصعيد في ليبيا، واصفا تحرك الجيش إلى العاصمة طرابلس “عدوان غاشم ومؤامرة مدعومة بأموال عربية”.

وطالب الاتحاد في ذلك الإعلان جميع مكوناته ومؤسساته الوقوف صفا واحدا أمام ما وصفها بـ “المؤامرة التي تستهدف تحقيق الفوضى الهدامة، ونسى أو تناسى أنه بمثل هذه المواقف يجعل من الجيش هدفا للإرهابيين والمتطرفين.

إن مثل هذه الفتاوى المظللة ساهمت منذ بداية الأزمة الليبية في تهميش دور الجيش والشرطة وأطلقت العِنان للتوترات العرقية والطائفية الخاملة، وكثفت المنافسات الإقليمية بتغيير موازين القوى حيث وفرت هذه الفتاوى أرضا خصبة لظهور جماعات إرهابيه جديدة في ليبيا.

الفتاوى المظللة استمرت حتى بعد إعلان اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 عن اتفاق وقف إطلاق وإعلان البعثة الأممية عن الحوار السياسي الليبي الذي عقد في تونس في نوفمبر الجاري حيث أصدر الغرياني فتوى تحريضية حرض فيها آمري المليشيات المسلحة على عدم ترك السلاح أو القبول بمرحلة انتقالية جديدة، وذلك عبر السموم التي يبثها عبر قناة “التناصح” القريبة من الجماعات المتطرفة.

الغرياني وغيره من مصدري الفتاوى المظللة لم يتوقفوا عن الدعوة إلى قتال رجال الجيش الأمر الذي يزيد من عدم استقرار الوضع في ليبيا كون مثل هذه الفتاوى غررت بالعديد من أحداثُ الأسنانِ سُفَهاءُ الأحلامِ الذين يجعلون من هذه الفتاوى المظللة مرجعية لهم.

الفتاوى المظللة جُلها تُطلقها شخصيات قدمت لهم تركيا وقطر المأوى مثل الصادق الغرياني وعلي الصلابي وعبدالحكيم بلحاج وخالد الشريف القياديين في الجماعة الليبية المقاتلة.

ولكن رغم تلك الفتاوى المظللة لـ سُفَهاءُ الأحلامِ إلا أن مستقبل الجماعات الإرهابية في ليبيا مصيره الفناء وخير دليل على ذلك مطاردة الجيش لفلول الجماعات المتطرفة في الوديان والصحاري، فبعد أن كانوا يسيطرون على مدن بأكملها صاروا هائمين على وجههم بين الكهوف والغابات ليكون مصيرهم في النهاية هو الزوال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى