يوم لا يُنسى.. الصاعقة تدك أنصار الشريعة في بنغازي

أخبار ليبيا24

تتزاحم ذكريات الكفاح ضد الجماعات المتطرفة في أذهان أهالي بنغازي، إذ لا يمر يوم إلا واستذكروا أحداثًا لازالت عالقة في أذهانهم.

ولم، يكن يوم 25 نوفمبر 2013، يوما عاديا بالنسبة لسكان بنغازي، الذين عاشوا أحداثًا كثيرة وأهوالًا كبيرة خلال السنوات الماضية، فهم لا ينسون ما جرى صباح هذا اليوم في منطقة راس أعبيدة من مواجهات بين القوات الخاصة الصاعقة وبين جماعة أنصار الشريعة المتطرفة.

وفي صبيحة يوم الإثنين 25 نوفمبر 2013 اندلعت اشتباكات دامية بين قوات الصاعقة وجماعة أنصار الشريعة، المصنفة دوليًا جماعة إرهابية، والتي اتخذت من منطقة رأس أعبيدة مقرًا لإقامة عدد من مناشطها.

وقد حدثت الاشتباكات، على خلفية تعرض دورية تابعة للصاعقة عند جزيرة دوران منطقة البركة، لإطلاق نار نفّذه مسلحون تابعون لأنصار الشريعة.

وعقب اندلاع المواجهات، أكد الناطق باسم القوات الخاصة، العقيد ميلود الزوي، آنذاك، أن الاشتباكات بدأت نتيجة استهداف إحدى دوريات القوات الخاصة، التي كانت متمركزة في جزيرة دوران البركة بالقرب من مقر جماعة أنصار الشريعة، وذلك للمساهمة في حفظ الأمن داخل بنغازي.

وقال الزوي، في تصريح صحفي حينها، إن “قوات الصاعقة ردت على مصدر النيران واندلعت الاشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة”، لافتًا إلى أنه وفي الوقت ذاته “اندلعت اشتباكات مماثلة بين القوتين في ارجاء مختلفة من المدينة بالقرب من مستشفى الجلاء في منطقتي راس عبيدة والسلماني الغربي بالقرب عيادة كانت تتبع لأنصار الشريعة”.

لقد كانت تلك المواجهات، واحدة من العمليات التي نفذتها وحدات من القوات المسلحة ضد الجماعات المتطرفة، التي تسللت إلى بنغازي عقب اندلاع الثورة في عام 2011، وتسببت في خلق حالة من الانفلات الأمني، بسبب عمليات الاغتيال التي تعرض لها العديد من الشخصيات العسكرية والأمنية ورجال السياسة والإعلام والدين، إضافة إلى شخصيات ناشطة في المجتمع المدني.

ولقد كان وجود تلك الجماعات، مبعث قلق متزايد لأهالي بنغازي ولليبيين عمومًا، الذين كانوا يخشون من امتداد العنف إلى مدن ومناطق أخرى، وهذا ما حدث فعلًا.

إن جميع المجموعات المتطرفة، التي حملت عدة إسماء أبرزها “داعش والقاعدة وأنصار الشريعة” ذات التوجهات الإرهابية، كانت تريد السيطرة على ليبيا، بهدف التوسع إلى مناطق ودول أخرى، لكن الليبيين كانوا بالمرصاد لها.

وفي ذلك اليوم، وتعبيرًا عن مشاعرهم الغاضبة تجاه جماعة أنصار الشريعة، أحرق السكان الغاضبون في حي راس أعبيدة، أحد مقار أنصار الشريعة، وذلك في رسالة واضحة بأن هؤلاء المتطرفين غير مرحب بوجودهم داخل المجتمع الليبي.

لقد ساهم المدنيين في ليبيا في مواجهة عناصر الإفساد والشر من الجماعات الإرهابية والمتطرفة، جنبًا إلى جنب مع قواتهم المسلحة، ولقد كان ذلك اليوم ضربة موجعة للجماعة الإرهابية، ويكشف حقيقة أن وجودهم في ليبيا غير مرغوب فيها، مهما حاولوا من تبييض أنفسهم وأعمالهم أمام المجتمع الليبي.

إن الأعمال الإجرامية التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية في ليبيا، كشفت طبيعتها وأفكارها وأهدافها الضالة المنحرفة، وبالتالي فقد أبدى الليبيين تصميمًا على ضربها بيد من حديد لمنعها وعدم تمكينها من تنفيذ مخططاتها الشيطانية لنشر الخراب والدمار في بلادهم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى