القصة الكاملة لـ اغتيال العقيد ونيس أدبيش يتجسد بين طياتها حقيقة سير الأبناء على خطى الآباء في مكافحة الإرهاب

أخبار ليبيا 24

أكثر المستفيدين من غياب مراقبة الحدود الليبية كونها مُشرعة على مِصراعيها هي الجماعات الإرهابية كون ذلك يجعل الحركات الإرهابية في وسط إفريقيا وشمالها مربوط عبر ليبيا ويجعل منها بوابة للإرهاب نحو شمال إفريقيا ومنها نحو الدول الأوربية الواقعة في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وكون أن أكبر التحديات التي تواجه أمن ليبيا واستقرارها هو دخول السلاح والإرهابيين عبر الحدود تنامى مشروع تأمين الحدود الليبية في مخيلة الشهيد العقيد ونيس مسعود أدبيش البرغثي، بحسب راوية نجله الأكبر عمر أدبيش لـ أخبار ليبيا 24.

 لم يهنأ للعقيد أدبيش بالا حتى جعل الفكرة مشروعا متكاملا وعرضه على المؤتمر الوطني العام في العاصمة طرابلس في أغسطس 2013؛ إلا أن مشروعه وضع في أدراج النسيان، كونه سيُنهي أو يُقنن تهريب السلاح والإرهابيين إلى ليبيا وهذا مالا يوده بعض أعضاء المؤتمر الوطني الداعمين للإرهاب والتطرف في ذلك الوقت.

بعد بضعة أشهر من عودته من عرض مشروعه، أيادي الغدر والإرهاب المسيطرة على مدينة بنغازي اذ ذاك طالت الضابط بمركز الدعم الإلكتروني ببنغازي العقيد ونيس أدبيش واغتالته في 28 فبراير من عام 2014، في اعتقاد منها أنها أنهت مشروع الدفاع عن الحدود الليبية وأنهت حُلم أن يكن لبلادنا جيش ليبي وطني يذود عن الأرض والعرض.

أقدم الإرهابيون باغتيال العقيد أدبيش أمام منزله فور عودته من عمله عبر إرهابي ترجل من سيارة يقودها وقام برميه برصاصتين من مسافة قريبة في مؤخرة رأسه ما أدى إلى وفاته على الفور ولاذ الإرهابي بالفرار.

وفي مشهد يُظهر روح التضحية والفداء وينم عن الوطنية أبت زوجة الشهيد إدبيش إلا أن يستمر مشروع زوجها من خلال سير ابنها مسعود أدبيش على خطى والده، حيث لم يثنها ذلك من دعم وتشجيع ابنها الأصغر للسير على خطى والده في محاربة الإرهاب مشجعة إياه الدخول إلى الكلية العسكرية بعد عملية الاغتيال.

وتحقق حلم زوجة الشهيد تخرج ابنها برتبة ملازم ثانٍ ليثبت أن الإرهاب لابد أن ينجلي عن ليبيا وأن الإرهابيين مصيرهم الزوال رغم نشرهم الرعب والخوف بين الناس، وأنه لابد لليبيا جيش يحمي حدودها ويدافع عن مقدراتها وشرطة تبث الأمن والأمان في نفوس المواطنين.

 اغتيال ضباط الجيش وجنوده ورجال الشرطة والقضاة والمحامين والنشطاء والصحفيين لن يثني الليبيين الوطنيين عن مشروع وحدة بلادهم وأمنها واستقرارها، ليبقى الإرهاب في طريقه إلى الزوال لا محالة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى