الغرياني: اتفاقات باشاغا الأمنية مع فرنسا فضيحة ومنكر كبير

الغرياني: كان ينبغي لباشاغا بمقتضى إيمانه أن يعاقب فرنسا

أخبار ليبيا 24 – متابعات

هاجم المُفتي المعزول من قبل مجلس النواب، الصادق الغرياني، تعاون حكومة الوفاق مع فرنسا، من خلال توقيع مذكرة التفاهم التي أعلن وزير الداخلية فتحي باشاغا، قبل أيام، عن توقيعها مع مجموعة ” IDEMIA” الفرنسية المتخصصة في حلول الهوية الرقمية، إلى جانب اللقاء الذي وصفه بـ”المهم” مع مجموعة “ثالس” الفرنسية لأنظمة الحماية والمراقبة الفرنسية .

الغرياني أضاف، خلال برنامج “الإسلام والحياة” على قناة “التناصح” – الداعمة للجماعات الإرهابية – أن الاتفاقية الأمنية التي وقعتها وزارة الداخلية، مع فرنسا، تُعد بمقتضى الولاء للوطن “فضيحة”، وبمقتضى الدين والشرع “مُنكرًا كبيرًا شديد الإنكار”.

وأشار إلى أنه لا ينبغي لوزير الداخلية باعتباره مسلمًا أن يُقدم هذا الدعم لفرنسا في هذا الوقت، مردفًا “الرئيس الفرنسي أساء للنبي صلى الله عليه وسلم إساءة كبيرة وقال أنه لن يتراجع عن الرسوم المسيئة للنبي، لأنها من حرية الرأي ومن مكتسبات فرنسا العلمانية التي يعتز بها، وهو إصرار كامل واعتزاز بالإساءة للنبي محمد ”.

وأكمل “كان ينبغي لوزير الداخلية بمقتضى إيمانه أن يعاقب فرنسا، غُضبة للنبي، لا أن يكافئها بعقد اتفاقيات معها”، مشيرًا إلى أنه إذا افترضنا أن الرئيس الفرنسي أساء لوزير الداخلية ونشر صورًا تسخر منه، لغضب الوزير لنفسه وما ولى وجهه شطر فرنسا.

واستطرد: “النبي عند المسلم أعز وأحب إليه من نفسه، وهذا هو مقتضى الإيمان إن كان مسلمًا”، مواصلاً “العداوة الفرنسية للمسلمين إن كنا مسلمين ظاهرة وسافرة وبينة لنا ولديننا ولنبينا، وصرح رئيسها مرارًا وتكرارًا بأن الإسلام هو الإرهاب، وأن الإسلام في محنة وأشياء كثيرة يرددونها وينشرونها حول الإسلام ولا يبالون”.

وواصل “خرجت نداءات من هيئات العلماء في أنحاء البلاد الإسلامية شرقًا وغربًا، تدعو المسلمين إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية؛ نصرة للنبي، وأن هذا أمرًا واجبًا لابد لكل مسلم أن يفعله”.

واستطرد الغرياني بأن مقاطعة فرنسا ومنتجاتها مقاطعة شاملة واجبة شرعا على كل مسلم ومسلمة أيا كان موقعه سواء كان مواطنا أو مسؤولاً أو وزيرًا أو شركة شحن أو مؤسسة عامة، مؤكدًا أن هذا هو مقتضى الإيمان، ومقتضى نصرة رسول الله، وهو أمر لا يجب التهاون فيه.

وأردف بأن مقاطعة فرنسا، فضلا عن كونها واجبًا شرعيًا، فهي واجب وطني بمقتضى الولاء للوطن، مؤكدًا أن فرنسا بلد عدو لليبيا، وهي، برأيه، معادية بدعمها للجرائم التي يرتكبها حفتر منذ خمس سنوات في المدن الليبية كلها، على حد قوله، مشيرًا إلى أنها متورطة ليس فقط بالعتاد والسلاح ولكن بالعساكر، حيث اعترفت بسقوط طائرة لها في بتغازي وفقدت 4 من عساكرها، وكذلك فقدت جماعة كبيرة منهم بعد اقتحام مدينة غريان وفروا بأسلحتهم من الحدود التونسية.

وأكد أن عقد اتفاقية مع فرنسا تتعلق بالأمن والاتصالات والمعلومات مؤشر خطير على أن ليبيا تمكن عدوها من التجسس عليها، ما يجعل القرار الأمني الليبي يصدر من فرنسا وليس من ليبيا.

وتابع بأن الاتفاقات المتعلقة بالأمن والمعلومات كان ينبغي أن تعقد مع الدول الصديقة مثل تركيا، متسائلاً “كيف نأمن أن نقيم مثل هذه الاتفاقات مع عدونا وهو متربص بنا، ولو نشبت حرب أخرى مع حفتر أو مع غيره فهل ستبخل فرنسا على عدو ليبيا بالمعلومات الضرورية له الضارة بليبيا؟، وإذا تعلل البعض بأن الاتفاقية تتطلب التعاون مع دولة تمتلك تقنيات متقدمة ليست متوافرة لدى تركيا فكان ينبغي عقد الاتفاقات مع دول أقل شرًا مثل ألمانيا”.

وحذر المسؤولين في ليبيا خاصة وزارة الداخلية، وكل الموجودين في المشهد ممن وصفهم بأنهم “يهيمون في كل واد ويتواصلون مع كل طرف في المجتمع الدولي ليوصلهم إلى المناصب”، من أن المناصب تزول، مؤكدا أنه كل من يتجرأون على الثوابت المتعلقة بالدين والوطن ويسعون خلف المجتمع الدولي يعلمون أنه لا يريد خيرا بليبيا.

وشدد على ضرورة عدم التهاون أو التراخي في مقاطعة فرنسا، لافتا إلى أن كثيرا من الناس يفتر شعورهم بعد فترة ويتعاملون مع الأمر بلا مبالاة، لاسيما في السلع الصغيرة والعادية مثل مستلزمات الزينة وغيرها، وليس المنتجات الكبيرة كالسيارات والمعدات، قائلا “الناس اعتادوا أن ينتفضوا إذا سبهم أحد أو عايرهم في أمر يخصهم، أما إذا تعلق الأمر بالدين فكثير من الناس يتهاونون ولا يبالون”.

وتأتي تصريحات الغرياني فيما يواصل وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، إغراء الشركات الفرنسية بصفقات تجارية؛ بهدف الحصول على دعم دولي لتولي منصب رئيس الحكومة الوطنية المُزمع تشكيلها خلال أيام لتقود المرحلة الانتقالية.

وانطلاقًا من هذه الرغبة، أعلن باشاغا، توقيع مذكرة تفاهم مع مجموعة ” IDEMIA” الفرنسية المتخصصة في حلول الهوية الرقمية، وذلك لتطوير نظام بايومتري آمن، وصحي؛ لتحديد الهوية باستخدام بصمات الوجه والعيون والأصابع؛ لاستخدامها في أغراض أمنية ومدنية، زاعمًا أنها ستمكن من تأمين الانتخابات ومنع التزوير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى