“داعش” تاريخ مضلل ونضال وهمى

"داعش" ترتكب جرائم بشعة ضد الليبيين وجرائمهم لن ينساها الشعب

أخبار ليبيا 24 – متابعات

جرائم الإرهاب بشعة تتعد ومنها القتل والخطف والذبح والتنكيل والاستلاء على الأرزاق بحجة أو بأخري، لا يرعون ذمة ولا ضمير ولا يملكون ذرة إنسانية .

ظن الإرهابيين أنهم بهذه الأفعال سيتمكنون من السيطرة على البلاد ويحكمونها بالنار والحديد رافعين شعار الإسلام وهو منهم بريء، وظنوا أن الليبيين لن يقفوا ضدهم وسيرضخون لهم ويتبعون عقائدهم إما مقتنعين وإما خائفين.

حول الإرهاب حياة الليبيين إلى جحيم، كانت جرائم القتل والتصفية والتعذيب والخطف والتغييب هي السائدة في فترة سيطرتهم، عاش الليبيين سنوات حزن وخوف وظلم لا يمكن لهم نسيانها، كانت فعلا حقبة مظلمة لكل من عاصر تلك الفترة.

أخبار ليبيا 24 التقت أم ثكلي وهي السيدة أمغلية عبد الجواد تبلغ من العمر 75 عام تسكن في حي المغار شارع الوادي وسط مدينة درنة .

وتقول كانت هناك مشكلة بيننا وبين أبناء عمومتنا على قطعة أرض ومزرعة والقصة قديمة منذ الواحد والعشرين من شهر سبتمبر عام 2014م.

وتابعت السيدة عبد الجواد أن قوة من التنظيمات الإرهابية بالمدينة بينهم سالم دربي، وناصر العكر، وسالم الدرسي، هجمت على مزرعتنا بمنطقة سيدي عزيز، وتضيف أن المزرعة كانت تحوي بعض المواشي، مشيرًة إلى أن الجماعات الإرهابية أقدمت على قتل بعض الرعاة، وفر بعضهم الأخر .

وقالت إن اتصال ورد لابني “نجيب” مواليد 1972 متزوج ولدية أربع أبناء بخصوص الهجوم، فأبلغ شقيقة محمد أمه أنه سيذهب ليتفقد الأمر، وطلب منه أخيه عدم الذهاب لكنه أصر وذهب .

ولفتت السيدة إلى أن “نجيب” ذهب ولكن لم يعد للمنزل، وعلمنا أنه تم قتله داخل المزرعة من قبل الجماعات الإرهابية، موضحة أن الجماعات الإرهابية اطلقت على عملية الاستلاء على المزرعة اسم “معركة الغلول” ولا أدري لماذا يقتل أحد أبنائي بهذا الشكل ويلحقه شقيقه بعد تسع أشهر في عملية اغتيال أخري .

اعتصرت السيدة العجور وانهمرت دموعها، وقالت ابني “محمد” مواليد 1979 متزوج ولدية ست أبناء بعد مقتل أخيه بدأ يتكلم ويبحث عن قاتل أخيه إلى أن تم اغتياله أمام منزله في ثاني أيام شهر رمضان المبارك والذي يوافق التاسع عشر من يونيو عام 2015م، بعد أن خرج من صلاة الظهر وذهب للسوق لإحضار بعض المستلزمات .

وسردت السيدة أن ابنها تم استهدافه بوابل من الرصاص داخل سيارته فور وقوفه أمام المنزل .

وتصف السيدة المواقف سمعنا صوت الرصاص وخرجنا لنرأي محمد مدرج بالدماء ليخبرنا الجيران أن من رمته يقود سيارة نوع “انترا ” معتمة، مضيفة أنه قبل مقتله بفترة كان الإرهابي “حافظ الضبع” يقوم بتهديد ابني ويقول له ” كون في حالك والزم بيتك ” .

وفي سياق متصل، قالت أم الثكالي إن الإرهابيين فرضوا علينا أن نقوم بتأجير أحدي الشقق لشخص على أساس أنه من غرب ليبيا، لنكتشف لاحقا أنه مورتاني الجنسية وهو ما يعرف “بقاضي داعش”، هذا الإرهابي كان يحاول التواصل مع ابني “محمد” وهو في طريقة للمسجد، ليعرف كيف يفكر وماذا ينوي أن يفعل كردة فعل عن الهجوم على مزرعتهم وسرقتها ومقتل أخيه السيدة توجهت إلى المباحث الجنائية والأدلة الجنائية بمدينة البيضاء وفتحت محاضر بهذه الوقائع وأثبتتها، وهناك من المتهمين في هذه الجرائم تم القبض عليهم وهم في يد القضاء بسجن قرنادة وبعضها قتل في المعارك ضد القوات المسلحة .

وتجري الآن تحقيقات ومحاكمات رائدة لأشخاص متهمين بارتكاب أعمال تعذيب وقتل وإخفاء قصري واختطاف في ليبيا من قبل الجهات الأمنية والعسكرية، ما سمح بفتح هذه القضايا هو مجيء عدد من الضحايا والمشتبه بهم إلى الجهات الأمنية .

هذه القضايا هي أولى الخطوات في مواجهة الإفلات من العقاب وأولى المحاولات لمحاسبة المتورطين في ترهيب المدنيين .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى