تفجير الجلاء.. ذكرى مؤلمة تأبى الزوال من ذاكرة بنغازي


أخبار ليبيا24
“سيتحول العالم إلى اللون الأزرق في هذا العام، نحن نريد إقامة عالم يكون فيه جميع الأطفال ملتحقين بالمدارس، آمنين من الأذى وقادرين على تحقيق إمكاناتهم، ونعلم أنك تريك ذلك أيضا”، بهذه الجمل افتتحت منظمة اليونيسيف تقريرها السنوي بمناسبة اليوم العالمي للطفل لهذا العام، والذي تحتفل به المنظمة يوم 20 نوفمبر من كل عام.

ويأتي هذا الاحتفال بينما يشهد العالم أحداثا لا تخلو من العنف والإرهاب، وهو ما يذكرنا بسنوات الرعب والإجرام والتفجيرات والقتل والدمار التي شهدتها بنغازي قبل عدة سنوات.

ثمّة أشياء كثيرة قد تحدث ومصيرها النسيان، لكن ثمة أشياء أخرى تبقى تداعياته متفاعلة في ذاكرة الليبيين وأرواح أطفالهم وأمّهاتهم وعائلاتهم، وفي هذا اليوم 21 نوفمبر 2020 تطل علينا ذكرى يوم مرعب من بين الأيام التي عاشتها بنغازي تحت وطأة الإرهاب.

نتذكر في مثل هذا اليوم من عام 2016 لحظات الفزع والألم والنحيب أمام مشهد تقشعر له الأبدان من الدمار، بعدما نفذ إرهابيين تفجيرًا ضخمًا بواسطة سيارة ملغومة أمام مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث.

ومَنْ مِنَ الليبيين، رغم تسارع الأيام وتباعدها وازدحامها، قد ينسى صورة تلك الأخت الصغيرة التي تحتضن أخيها الأصغر منها، وسط فناء المدرسة، التي تعكس هول الفزع الذي عاناه أطفال المدرسة من تلك العملية الإجرامية الإرهابية.

في ذلك اليوم الدامي، الذي كان فاجعة من بين الكثير من الفواجع والمآسي مرت بها بنغازي، لقي ثلاثة أطفال مصرعهم وأصيب العشرات بسبب انفجار تلك السيارة الملغومة، التي أوجدت مشهدا مرعبا ودمارا كبيرا في تلك المنطقة.

وفي مقاطع فيديو، لازالت محفوظة بشبكة الانترنت، يظهر حجم الدمار وألسنة النيران من جراء ذلك الانفجار المروع.
في تلك الفترة، أعلن تنظيم داعش ومجلس شورى ثوار بنغازي اللذان كانت تحاربهما القوات المسلحة الليبية، المسؤولية عن عدة تفجيرات بسيارات ملغومة في بنغازي.

لقد أحدثت الانفجارات التي شهدتها بنغازي بفعل الإرهاب في السنوات الماضية خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وجعل منها مدينة منكوبة، وكان قدرها أن تواجه تلك الجماعات المتطرفة.

تأتي هذه الذكرى المؤلمة لتدق من جديد ناقوس الإنذار من خطر الإرهاب، ولدعوة الجميع إلى محاربتها ومحاربة جماعاته وعناصره، التي لا هدف لها سوى إحداث القتل والدمار وقتل الحياة.

إن هذا التفجير، هو تذكير للجميع وترجمة واضحة بأن الإرهابيين وأفكارهم المتطرفة، هم سبب البلاء وسبب في مئات الاعتداءات والجرائم التي عانى منها الليبيين طيلة العقد الماضي.

الليبيون اليوم بل والعالم أجمع في حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى اتحاد جاد لمواجهة التطرف والإرهاب بعدما كشفت الأيام مدى خطره بصورة تدعو إلى القلق حول مستقبلهم وأمنهم وسلمهم وازدهار بلادهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى