أطباء بلا حدود: المهاجرون في ليبيا يواجهون احتجازًا تعسفيًا

أطباء بلا حدود: خفر سواحل الوفاق لديه سجل سيء بحقوق الإنسان

أخبار ليبيا 24 – متابعات

انتقد الرئيس الدولي لمنظمة أطباء بلا حدود، كريستوس كريستو، تعامل قادة الاتحاد الأوروبي مع أزمة الهجرة القادمة من ليبيا، متهما إياهم بتجاهل التزامهم الدولي بتوفير قدرات البحث والإنقاذ، وسط البحر الأبيض المتوسط، وتجنب استخدام السفن البحرية الأوروبية في محيط منطقة البحث والإنقاذ.

كريستو قال، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر البرلماني الدولي رفيع المستوى حول الهجرة واللجوء في أوروبا، نقلها موقع “أطباء بلا حدود”، إن قادة الاتحاد الأوروبي وجدوا أنه من السهل جدًا الموافقة على ترك مسؤوليات البحث والإنقاذ في المنطقة في أيدي خفر السواحل التابع لحكومة الوفاق .

وأضاف أنه كنتيجة مباشرة لذلك، تم اعتراض عشرات الآلاف من الأشخاص وإعادتهم إلى ليبيا خلال السنوات القليلة الماضية، موضحًا أنهم في ليبيا يواجهون ظروفًا غير إنسانية واحتجازًا تعسفيًا واستغلالًا، لاسيما خفر سواحل الوفاق لديه سجل سيئ في مجال حقوق الإنسان، ويعملون مع قادة الاتحاد الأوروبي بهدف منع المهاجرين من الوصول إلى الشواطئ الأوروبية بأي ثمن حرفيًا.

وذكر أن تصرفات قادة دول الاتحاد الأوروبي تجاوزت تخليها عن المسؤوليات، ووصلت إلى حد إطلاق حملة طويلة لنزع الشرعية والافتراء وعرقلة أنشطة المنظمات غير الحكومية، وتم استهداف منظمة أطباء بلا حدود والمنظمات غير الحكومية الأخرى باتهامات لا أساس لها، تتراوح من التواطؤ مع المهربين إلى نقل النفايات وعدم الامتثال للمواصفات الفنية.

وبيّن الرئيس الدولي لمنظمة أطباء بلا حدود، أن هذه الحملة قضت على جهود البحث والإنقاذ المدنية، وتم احتجاز 6 سفن تابعة لمنظمات غير حكومية أو حظرها فعليًا في الموانئ الإيطالية، قائلا إنه دائماً ما يتم العثور على أسباب جديدة لمنع هذه السفن من إنقاذ الأرواح.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود، ناشدت الشهر الماضي، المنظمة الطبية الإنسانية الدولية، من أجل التدخل للإفراج الفوري عن 60 مُهاجرًا محتجزين لدى مسلحين في مدينة صبراتة.

وذكرت المنظمة في تقرير لها، أن مجموعة تضم 24 طفلاً، اختطفت من منازلها قبل نحو أسبوعين، ومحتجزة في قاعدة عسكرية سابقة، في ظروف مروعة.

وبيّنت أنه يوم 28 سبتمبر الماضي، اقتحم مسلحون ملثمون منازل في العجيلات، وسرقوا أشياء ثمينة ووثائق هوية، واحتجزوا قرابة 350 شخصًا، معظمهم من غرب إفريقيا، إلى مستودع يحرسه مسلحون في صبراتة، موضحة أنه منذ ذلك الحين، فر البعض، وأُطُلق سراح آخرين، إلا أنه لا يزال 60 شخصًا في الأسر.

وكانت حذرت منظمة أطباء بلا حدود، في وقت سابق، من تفاقم أزمة الهجرة في منطقة المتوسط، بسبب غياب السياسات التي تنظمها، مشيرة إلى أن المهاجرين يعيشون في ظروف محفوفة بالمخاطر مع رعاية طبية ومساعدات إنسانية محدودة.

من ناحية أخرى، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أن ما لا يقل عن 683 مهاجرًا ولاجئًا لقوا حتفهم بمياه البحر المتوسط، أثناء محاولاتهم الوصول إلى أوروبا، منذ بداية العام الحالي، أي ما يعادل نسبة 47% من الوفيات المسجلة في الفترة نفسها من العام قبل الماضي، والتي بلغت 1449.

وبحسب الإحصائية، تصدرت اليونان قائمة بلدان الوصول في دول جنوب المتوسط الأوروبية، حيث تمّ تسجيل وصول 16,292 ألف مهاجر ولاجئ، تليها إسبانيا “12,064”، وبعدها إيطاليا “3,186” خلال الفترة ذاتها، التي شهدت إعادة 4,023 ألف مهاجر أو لاجئ إلى ليبيا، بعد اعتراض قواربهم في طريق وسط المتوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى