أخبار ليبيا 24 ترصد أول عملية ذبح لشاب بمدينة درنة

رغم مرور سبع سنوات لن ينسي الأهالي أفعال داعش

أخبار ليبيا 24

التنظيمات الإرهابية استخدمت العنف المفرط لغرض بث الرعب والخوف في قلوب المواطنين في المناطق التي يسيطرون عليها، لم يفرق إرهابهم بين عسكر، أو مدني، أوشيخ، أو شاب، أو إمراءة كان الهدف إثارة الفزع والرعب والموت .

وكالة أخبار ليبيا 24 رصدت أول حادثة وجريمة بشعة للقتل بفصل الرأس عن الجسد في ليبيا وبالتحديد في مدينة درنة لمواطن مدني في واقعة يندى لها الجبين تخلو من الإنسانية والرحمة .

توجه مراسلنا إلى مدينة درنة ليلتقي المواطن “ماهر مصطفي عبد الله التركاوي” المقيم بمنطقة كرسة بضواحي المدينة “عاد بنا “التركاوي” إلى يوم السابع والعشرين من شهر  مايو عام 2014، واستذكر خلال حديثه تلك الواقعة الأليمة.

وقال كانت أول جريمة لقطع رأس مواطن على يد داعش في مدينة درنة، وتم قطع رأس أخي “عبد المعز التركاوي”، ووضعوا رأسه أمام مسجد الصحابة بالمدينة .

يسرد التركاوي التفاصيل بمرارة، فقدكان أخيه طالبا بمعهد المعلمين في آخر عام دراسي قبل اغتيال “عبد المعز”، تم اغتيال صديقه “سند الشلوي” من حي السيدة خديجة في مدينة درنة الحي كان بؤرة للإرهاب فقد كان يسكنه الإرهابي المدعو “سفيان بن قمو” .

وتابع أن أخيه المغدور حضر مأتم “الشلوي” وكان في بداية عملية الكرامة، وكان يصرح ضد الإرهابيين وعملياتهم الهمجية وقتلهم خارج إطار القانون وأن فكرهم فكر همجي دموي بعيد عن الإسلام والدين وسيأتي يوما ما وتدخل القوات المسلحة لمدينة درنة وتطهرها من الإرهابيين .

ولفت التركاوي أن الكلام كان مرصود من قبل العناصر الإرهابية، وفي ذات اليوم وهو في طريق العودة إلى المنزل من حي السيدة خديجة متوجه إلى منطقة كرسة وعند مسجد نسيبة بالحي كان هناك تمركز للجماعات الإرهابية، وأخي كان قد اشتري سيارة نوع مرسيدس قبل يوم من هذه الواقعة تم استيقافه وانزله عنوة من السيارة وتم الاستيلاء عليها بالقوة.

وكان عبد المعز قد تعرف على أحدهم من خلال صوته وأخبرني لاحقا بأنه عرف الصوت ولم يسرح باسمه، لم يسكت أخي بداء بالبحث عن أمكان تواجد وتجمع الجماعات الإرهابية عن سيارته، فسبب لهم أرق بأنهم مجموعة من السارق عديمي الضمير .

وفي السادس والعشرين من مايو من نفس العام ذهب للنوم بعد عودته من حفل تخرج لصديقة وحوالي الساعة الثانية والنصف ليلا طرق باب البيت خرج “عبد المعز” من المنزل ولم يعد .

وبعدها بيوم وجد رأس أخي بعد صلاة الفجر أمام مسجد الصحابة ملفوف في ورق سلوفان عثر عليه شخص مريض نفسي أنهار من الرعب وتجمهر عليه المصلين بعد خروجهم من المسجد، ولكن لم نجد جثة أخي .

هنا ذكر اسم شاهد عيان وجد جثة الضحية “عبد المعز” توجهنا إليه لاحقا ليسرد لنا التفصيل، وهو المواطن “فضيل حمد عثمان الحرير” يقول كانا متوجهين لأداء واجب العزاء في منطقة مرتوبة،وأنا كنت مهجر في منطقة التمامي فانتبهت على يمين الطريق بوجود جثة بدون رأس مرمية تبعد من بواية “هواء الحيلة” حوالي 150 متر .

وقال الحرير لم أتوقف على الجثة – بسبب أنه كان معي في السيارة أطفال ونساء – وكان خلفي الصديق عبد القادر بوختال في سيارة أخري .

وأوضح أنه قام بإيصال النساء إلى مكان العزاء، ورجع على الفور لمكان الجثة، و كان التوقيت تقريبا بين التاسعة والنصف إلى العاشرة صباحا، ووقفت عليها وجدت أثر السيارة التي قامت بالجريمة، وكان الجثة ملطخة بالدماء وموثوق اليدين بالسترة التي كان يرتديها ومن الواضح أن الدم أنه ذبح في نفس المكان.

 وأشار إلى أن الجناة قاموا بوضع صخرة على جثته بين كتفيه، وبعد حوالي 40 دقيقة تجمهر الناس وتم الاتصال بالهلال الأحمر القبة فحضرت سيارة إسعاف ونقلت الجثة التي لم نتعرف على صاحبها في حيىنها بعد ساعات عرفنا شخصيته ومن يكون .

وعاد مراسل الوكالة بعدها إلى أخ الضحية، ليستمر في الحديث بمرارة، وقال إن خالي يعاني من مرض السكري، وكان متواجد بمستشفى الهريش لإجراء بعض الفحوصات، في ذلك الوقت كان الرأس قد نقل إلى المستشفي وعرفة البعض وبداء الاسم يتردد فسمع خالي الاسم فقال لهم هذا ابن أختي، وتوجه إلى ثلاجة حفظ الموتي وشاهد الرأس وتعرف عليه وجاء للبيت ليخبرنا، أمي من هول الصدامه تقول لأخيها مستحيل “عبد المعز” نائم في فراشة وتدخل وتنادي عليه لم تستوعب من هول الصدمة وأنهم وجدوا  رأسه مفصولا عن جثته .

التركاوي وهو يروي هذه الاحداث لم يتمالك نفسه وأنهار بالبكاء، وأخذ راحة بسيطة وعاد للحديث معنا وقال “خرجنا نبحث عن جثت أخب ليوم كامل في محيط درنة لم نكن نعلم بان جثته وجدت منذ الصباح، وتم نقلها إلى مدينة القبة .

وتابع “دخلت إلى مقر داعش وتشاجرت معهم وقاموا بسحب أسلحتهم بوجهي، وتشاجرت مع الإرهابي المدعو “سفيان بن قمو”،  وتلقينا تهديدات مباشرة بعد يوم من نقل الجثة عرفنا بمكان الجثة نقلنا الرأس إلى البيضاء وكذلك الجثة وتم خياطة الرأس بالجثة كانت قمة المعاناة وقمنا بدفن أخي في منطقة كرسة .

مازلت والدتي تعاني إلى الآن، ولم تستوعب مرارة هذه الجريمة وبشاعتها وكذلك والدي، ورغم مرور سبع سنوات لن ننسي أفعال داعش الشنيعة لكن عزائنا أننا قضينا عليهم .

Exit mobile version