“با أغ موسى”.. نهاية زعيم إرهابي في مالي

أخبار ليبيا24

لا يزال السكان المحليون بمنطقة غرب ووسط أفريقيا يواجهون خطر الهجمات العنيفة التي تشنها الجماعات المتطرفة بشكل متصاعد داخل المنطقة وخارجها.

وتمتد الجماعات الإرهابية في منطقة غرب ووسط أفريقيا في مالي وبوركينافاسو وغينيا والكونغو الديمقراطية وأوغندا، من أبرزها “حركة أنصار الدين” المالية، المرتبط بتنظيم القاعدة، والتي تأسست عام 2012 على يد “إياد غالي” الملقب بـ “أبوالفضل”، والمعروف بتوجهه واعتناقه للفكر الجهادي المطرف، وقد اتحدت هذه الجماعة كع جماعات جهادية عدة عام 2017 تحت راية “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”.

وبما أن الإرهاب ليس له حدود، فإن منعه ومكافحته يتطلب تعاونا قويا متعدد الأطراف، وفي إطار الحرب المستمرة ضد التطرف العنيف، في منطقة غرب أفريقيا؛ فقد أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي الجمعة أن قوة برخان قتلت في مالي القيادي من الصف الأول والقائد العسكري لـ”جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، “با أغ موسى”.

ويعتبر “با أغ موسى”، أحد الكوادر التاريخيين للتيار الجهادي في منطقة الساحل والصحراء، وهو أحد أبرز قيادات تنظيم القاعدة في تلك المنطقة.

ووفقا لبيانات صادرة عن الأمم المتحدة فإن “باه أغ موسى” كان ضابطا سابقا في القوات المسلحة المالية، ثم كان أحد قادة حركة الطوارق الذين ثاروا ضد حكومة مالي في تسعينيات القرن الماضي، وانضم بعدها إلى الحركة الشعبية لتحرير أزواد، ثم اتخذ اتجاهًا أكثر تشددًا فأسس مع القائد أياد أغ غالي “حركة أنصار الدين”، وأصبح المسؤول العسكري للحركة، وثم بعدها أصبح عضوًا مؤسسًا لجماعة “أنصار الإسلام والمسلمين”. ويرى البعض أنه يشكل النموذج المصري من الإرهابي “هشام عشماوي” الذي ألقي عليه القبض في أكتوبر 2018 في مدينة درنة شرق ليبيا، وأعدم بعد محاكمته في مصر يوم 4 مارس 2020.

وفي تفاصيل الإعلان عن قتله، أوضحت وزيرة الجيوش الفرنسية، أن “با أغ موسى” يعتبر مسؤولا عن هجمات عدة ضد القوات المالية والدولية وكان يعد من القادة العسكريين الجهاديين الرئيسيين في مالي مكلف خصوصا تأهيل مجندين جدد.

ويوصف “با أغ موسى” على أنه “رجل المجازر”، حيث يعد مسؤولًا عن العديد من المذابح والعلميات الإرهابية ضد القوات المسلحة المالية، إذ تفيد التقارير بأنه كان العقل المدير والمسؤول عن مذبحة ضد جنود الجيش المالي والمعروفة بمذبحة “كيدال” في يناير 2012، وكذلك الهجوم الذي شُن في 16 يوليه 2016، على ثكنة نامبالا وأسفر عن مقتل 20 من الجنود الماليين.

و”با أغ موسى” يعد أبرز الإرهابين المطلوبين لدى الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، نظرا لخطورته كعقل مدبر للعديد من العمليات الإرهابية في شمالي مالي ومنطقة الساحل والصحراء، ناهيك عن علاقته بالتنظيمات الأخرى في منطقة الساحل والصحراء والمغرب العربي.

وفي 14 أغسطس 2019 فرضت لجنة عقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، المعنية بتنظيم داعش والقاعدة، عقوبات على “باه أغ موسى” باعتباره مرتبطًا بالقاعدة ودعمًا لأعمال الجماعات أو أنشطتها.

جماعة نصرة الإسلام

وتصنف هذه الجماعة، منذ تأسيسها في مارس 2017، كواحدة من أخطر التنظيمات الإرهابية في العالم ومنطقة الساحل والصحراء تحديدا وهي تعد “أكبر تحالف يدين بالولاء لتنظيم القاعدة”، وهي تضم أربع جماعات إرهابية، هي “جماعة أنصار الدين”، و”كتيبة المرابطون”، و”إمارة منطقة الصحراء الكبرى” و”كتائب تحرير ماسينا”.

وتقدّر القوة الفعلية لهذه الجماعة الإرهابية، بحسب تقارير أمنية وإعلامية دولية، بنحو 1500 إلى 2200 من جنسيات مختلفة.

ويعد هذا التنظيم الإرهابي من أبرز التنظيمات التي تهدد بشكل مباشر عدة دول أفريقيا، من بينها الجزائر، مالي، النيجر، موريتانيا، بوركينافاسو، وتشاد.

وبحسب تقارير استخباراتية دولية؛ فإن “الخبرة العسكرية” التي تمتلكها قيادات في التنظيم الإرهابي التي انشقت عن الجيش المالي، كانت عاملًا مساعدًا على تنفيذ هجمات إرهابية دقيقة.

إن مقتل “باه أغ موسى” هو المصير المحتوم الذي لاقاه وسيلقاه جميع قادة وعناصر الجماعات الإرهابية المتطرفة، التي نكلت وشردت ودمرت بالعديد من البشر والدول، مهما حاولوا الاختباء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى