نورلاند: مستعدون لمعاقبة من يحاولون عرقلة مسارات الحوار في ليبيا

نورلاند: أفضل ضمان لنجاح العملية السياسية هو إرادة الشعب الليبي

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قال سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، إن هناك نوع من الشك حول ما إذا كانت اتفاقات جنيف، واجتماعات تونس، ستحقق النتائج التي يتأملها الجميع، وهذا أمر مفهوم.

نورلاند ذكر في تسجيل مرئي، بشأن المحادثات السياسية في تونس، ودور الولايات المتحدة في ليبيا، “الولايات المتحدة ستظل منخرطة في دعم العملية السياسية، وجميع المشاركين فيها، ولكن أفضل ضمان لنجاح هذه العملية هو إرادة الشعب الليبي”.

وتابع “الغالبية العظمى من الليبيين، يريدون أن يروا نجاح المفاوضات، ورؤية حل وسط، وأن يروا حلاً سياسيًا ونهاية للعنف الذي تسبب في الكثير من الفوضى، خلال العام الماضي أو أكثر”، موضحًا أنه هناك قدرًا كبيرًا من الأمل إزاء إنجازات اللجنة العسكرية المشتركة “5+5، والتي يطلق عليها الآن لجنة العشرة، لاسيما أنهم تمكنوا من إبرام اتفاق وقف إطلاق النار، وتوقف إطلاق النار بالفعل، وهذا إنجاز رائع، حسب قوله.

وواصل نورلاند “الآن حدد ملتقى الحوار السياسي الذي انعقد في تونس، موعدًا لإجراء الانتخابات في ليبيا، في 24 ديسمبر 2021م، وهذا أيضًا إنجاز كبير، وهناك خطوة تالية لإنشاء نوع من السلطة المؤقتة، حتى إجراء الانتخابات، ومن ثم إنتاج حوكمة لتقديم الخدمات للشعب، خلال هذه الفترة الانتقالية”.

واستفاض “نعتقد أن هذه الإنجازات تدل على أن التقدم ممكن، وأن الشعب الليبي يطالب به، ولن يقبل بأي شيء آخر، لذا اعتقد أن الوقت قد حان لإيجاد حل للأزمة الليبية”.

وحول دور الولايات المتحدة، قال “مثلما ستدعم الولايات المتحدة هذه العملية، وأولئك الذين يشاركون في الحوارات، فنحن أيضًا مستعدون للنظر في إمكانية فرض عقوبات على من حاولوا عرقلة ذلك المسار، ولدى الولايات المتحدة، رغبة في رؤية نهاية هذا الصراع”.

وأكمل “منذ وصولي في أغسطس العام الماضي، ونحن ركزنا حصريًا على محاولة إنهاء الهجوم الذي كان جاريًا، والآن لدعم العملية السياسية، ومعظم الدول في المنطقة، تدعم المحاولة للقيام بنفس الشيء، وهي رغبة الشعب الليبي بالأساس، الذي يطالب بإنهاء النزاع، والذي سيكون العلامة الأكثر تفاؤلاً، والشيء الذي سيؤتي ثماره”.

واسترسل نورلاند “نؤيد بشدة محاولة خلق فرص لشركاتنا في الخارج، ونعتقد أيضًا أن هذه الشركات يمكن أن تلعب دورًا مفيدًا حقًا، في مكان مثل ليبيا، فهناك كل أنواع الفرص، وتهتم بعض أكبر شركتنا بما في ذلك تلك التي تعمل في مجال توليد الكهرباء، بالاستثمار في ليبيا”.

واستفاض “هناك غرفة تجارية أمريكية صغيرة، ولكنها نشطة للغاية في طرابلس، ونحن نتطلع حقًا الآن بعد أن بدأت الأمور في الاستقرار، للمساعدة في نمو غرفة التجارة وأعضائها، لخلق المزيد من الفرص للشباب الليبيين، للحصول على وظائف جديد تساهم في اقتصاد متنوع”.

وحول الصدقات التي قدمتها بلاده إلى ليبيا، قال “من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ساعدت الولايات المتحدة ليبيا، في محاولة التغلب على ويلات الحرب، والآن مع احتمال الاستقرار السياسي، هناك فرصة حقيقية لليبيا لتحقيق إمكاناتها الاقتصادية، ليس فقط بسبب السوق التي تمثلها ليبيا نفسها، ولكن أيضًا لأنها بوابة تجارية لإفريقيا جنوب الصحراء، وتمثل جميع الإمكانات ليس فقط للشركات الأمريكية، ولكن لشركات من أوروبا والشرق الأوسط والشرق الأقصى، ومن كل أنحاء العالم”.

وأقرت اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” في ختام لقائها الأول، قبل أيام، بمدينة سرت، تنفيذ عدد من الخطوات المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار، من بينها إخراج المرتزقة من مناطق الطريق الساحلي كمرحلة أولى قبل مغادرتهم الأراضي الليبية.

وأكدت اللجنة في بيان لها، الاتفاق على مرحلة أولى لفتح الطريق الساحلي، وتتضمن “البدء بإخلاء الطريق الساحلي بمسافة تسمح بمرور آمن للمواطنين ولهذه الغاية باشرت اللجنة المختصة بإعداد الآليات والخطوات التنفيذية على الأرض والمباشرة بنزع الألغام والمخلفات الحربية المتفجرة بالتعاون مع الأمم المتحدة من هذا الطريق والمساحات المحددة في هذه المرحلة”.

وتشمل الاتفاقات أيضا إخراج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من المنطقة المستهدفة بفتح الطريق الساحلي وتجميعهم في طرابلس وبنغازي للبدء في مغادرتهم، كما كلفت اللجنة العسكرية لجنة إخلاء خطوط التماس بسحب الآليات والأسلحة الثقيلة من المنطقة المستهدفة بفتح الطريق الساحلي وإعادة القوات إلى وحداتها بالتنسيق مع لجنة الترتيبات الأمنية لتأمين المنطقة بعد إخلائها من القوات العسكرية.

وجرى الاتفاق على أن تبدأ المرحلة الثانية مباشرة بعد انتهاء المرحلة الأولى، وتتضمن خروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من منطقة جميع خطوط التماس وسحبهم إلى بنغازي وطرابلس خطوة أولى للبدء في عملية مغادرتهم للأراضي الليبية.

ومن ناحية أخرى، اختتمت الأحد الماضي، اجتماعات الملتقى السياسي الليبي في تونس، من دون الخروج بنتائج محددة وواضحة، حيث أعلنت رئيسة البعثة الأممية بالإنابة ستيفاني ويليامز، أن الأسبوع المقبل سيشهد جلسات افتراضية؛ سيتم خلالها الحديث عن آليات اختيار المناصب في السلطة التنفيذية، مشيرة إلى تشكيل لجنة قانونية من متطوعين لمعالجة مسألة القاعدة الدستورية لإنجاز الانتخابات، لاسيما أن المسألة الدستورية “سيادية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى