مكافحة الإرهاب باتت واجبًا وطنيًّا تتمسّك به الدّولة والشّعب على حدٍّ سواء

أخبار لبيا24 – آراء حرة

لطالما كانت مكافحة التطرّف العنيف والإرهاب من أولويّات حكومات دول شمال أفريقيا كالجزائر ومصر وليبيا والمغرب وتونس، والّتي أسفرت جهودها عن بعض النتائج الإيجابيّة في مكافحة التطرّف العنيف.

على الرغم من هذه الإنجازات، لا يزال السكان يواجهون خطر انتشار الإيديولوجيّات المتطرّفة والهجمات الّتي تشنّها الجماعات المتطرّفة العنيفة داخل المنطقة وخارجها، لذلك تستمرّ الجهود الرامية إلى القضاء على الإرهاب بأوجهه كافّةً.

ففي هذا السياق، تمكّن أعوان المصلحة الجهويّة لمكافحة الإرهاب في باجة من إيقاف عنصر تكفيري أصيل ولاية باجة، نشط سابقًا في قلب التنظيم الإرهابي المحظور “أنصار الشريعة في تونس”، وذلك على خلفيّة إستغلاله لحساب إلكتروني مشبوه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تولى من خلاله تمجيد إحدى العمليّات الإرهابيّة في الخارج إضافة لتواصله عبر الحساب ذاته مع عددٍ من نظرائه في الدّاخل والخارج.

وباستشارة النيابة العموميّة في شأنه، أذنت بالاحتفاظ به بتهمة “الإشادة والاشتباه في الانتماء إلى تنظيم إرهابي”.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا التّنظيم الإرهابي قائم على أفكار متطرّفة قوامها تكفير سلطات الدولة، ومواجهتها لتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة، واستباحة دماء المواطنين ودور عبادتهم واستحلال أموالهم وممتلكاتهم، واستهداف المنشآت العامة وإحداث الفوضى في المجتمع.

ومن بين الجرائم الّتي يقومون بها ارتكاب عدد من جرائم القتل العمد، والقتل المقترن والشروع فيه، إضافةً إلى اغتيال عددٍ من رجال الشرطة، وكذلك قتل أفراد شرطة وغيرها من الجرائم الّتي تهدف إلى تنفيذ غرضٍ إرهابي، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

مهما تكاثرت المحاولات الإرهابيّة وتضاعفت، تبقى أجهزة الدّولة المختلفة متأهّبة وجاهزة من أجل القضاء على كلّ محاولةٍ إرهابيّة قد تمسّ بسلامة المواطنين وأمن الوطن.

فمكافحة الإرهاب باتت واجبًا وطنيًّا تتمسّك به الدّولة والشّعب على حدٍّ سواء، ولا بدّ من التّكاتف والتّضامن من أجل تحقيق أفضل النّتائج وتجنّب الهزيمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى