الكبير يستنكر قرار السراج بتشكيل جمعية عمومية لتسمية مجلس إدارة للمصرف الليبي الخارجي

الكبير يعتبر الموضوع تجاوز من السراج لصلاحياته

أخبار ليبيا 24

استنكر محافظ مصرف ليبيا المركزي طرابلس الصديق الكبير، قرار مجلس وزراء حكومة الوفاق بتشكيل جمعية عمومية للمصرف الليبي الخارجي، تتولى تسمية مجلس إدارة للمصرف الليبي الخارجي، مؤكدًا أنه يخالف كافة القوانين واللوائح النافذة.

وأوضح المصرف، في خطاب موجه إلى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، أن القرار يخالف القوانين واللوائح النافذة 68، و72، و100، و120، من القانون رقم 1 لسنة 2005م، بشأن المصارف وتعديلاته، والمادة 258 من القانون التجاري رقم 23 لسنة 2010م، لافتًا إلى أن جميعها ألغت أحكام القانون رقم 18 لسنة 1972م، فيما يتعلق باختصاص مجلس الوزراء بتعيين مجلس إدارة المصرف الليبي الخارجي، حيث تؤكد تلك النصوص قطعًا أن مصرف ليبيا لمركزي باعتباره المالك الوحيد للمصرف الليبي الخارجي وحامل أسهمه بالكامل هو الجمعية العمومية‏ ‏للمصرف الليبي الخارجي.

واستنكر الكبير، ما اعتبره إساءة استعمال لسلطة الوظيفة من قبل وزير الاقتصاد المفوّض بحكومة الوفاق غير الشرعية، وتجاوزه لصلاحياته وتدخله المباشر، بإصدار شهادة سجل تُجاري للمدير العام السابق للمصرف الليبي الخارجي محمد بن يوسف، ما تسبب في إهدار أكثر من مليار دولار من أموال المصرف.

وأوضح الكبير، أن بن يوسف صدرت بحقه ثلاثة أوامر قبض بعد أن باشرت النيابة العامة تحقيقاتها معه بشأن المخالفات المرتكبة من قبله منذ أغسطس 2016م.

وأضاف الكبير، أن تعمُد مكتب السجل التجاري التابع لوزير الاقتصاد المفوّض تأخير إصدار شهادة سجل تجاري للجنة الإدارة المؤقتة المكلفة بموجب قرار المحافظ، سيعيق عمل المصرف الليبي الخارجي وسينعكس سلبًا على القطاع المصرفي في تعاملاته الخارجية، وعلاقاته مع شبكة المراسلين، ما اضطر الإدارة المكلفة لمضاعفة الجهود المبذولة للحد من تداعيات تلك الممارسات غير القانونية.

وحمل الكبير رئيس المجلس الرئاسي، المسؤولية القانونية والتاريخية عن الأضرار التي ستلحق بالمصرف الليبي الخارجي ومساهماته في حال صدور قرار من مجلس الوزراء وفقًا للبيان الصادر عن المجلس الرئاسي، كما حذر من صدور هكذا قرار على التحقيقات الجنائية الدولية بشأن الأعمال التي تعرض لها المصرف الليبي الخارجي من قبل الإدارة السابقة التي حققت أضرارًا جسيمة بالمال العام.

ونوه المصرف على الدور السلبي الذي يقوم به وزير المالية والاقتصاد المفوّض لضرب استقلالية المصرف الليبي الخارجي بالمخالفة للقانون وبالمخالفة لفتوى إدارة القانون في الوقت الذي أصدر فيه سجلاً تجاريًا للمدير السابق المقبوض عليه بأمر من مكتب النائب العام.

وكان مجلس وزراء حكومة الوفاق، عقد يوم الإثنين الماضي، اجتماعًا استثنائيا، لبحث أخر التطورات والمستجدات على الصعيدين الدولي والإقليمي، في ضوء فشل محادثات الحوار الليبي التي جرت بتونس، في التوصل إلى اتفاق بشأن السلطة التنفيذية الموحدة، التي تقود المرحلة الانتقالية حتى تنظيم انتخابات بنهاية العام القادم.

ووفق بيان صادر حكومة الوفاق نشرته عبر حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، فإنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات والقرارات بشأنها، وأولها قرار يتعلق بممارسة المجلس الرئاسي لصلاحياته واختصاصاته حيال المصرف الليبي الخارجي وفقًا لقانون تأسيسه “رقم 18 لسنة 72” الذي مازال نافذًا بالرغم من صدور القانون رقم 1 لسنة 2005م وتعديله بشأن المصارف.

كما أشار، إلى أنه استنادًا على القانون رقم 16 لسنة 1991م بشان إسناد بعض الاختصاصات لمجلس الوزراء، فقد قرر المجلس تشكيل جمعية عمومية تتولى تسمية مجلس إدارة المصرف الليبي الخارجي وفقًا للنظام الأساسي الخاص بالمصرف ووفقًا لقانون تأسيسه.

ويأتي هذا الاجتماع غداة، اختتام اجتماعات الملتقى السياسي الليبي في تونس، من دون الخروج بنتائج محددة وواضحة، حيث أعلنت المبعوثة الأممية بالإنابة، أن الأسبوع المقبل سيشهد جلسات افتراضية؛ سيتم خلالها الحديث عن آليات اختيار المناصب في السلطة التنفيذية، مشيرة إلى تشكيل لجنة قانونية من متطوعين لمعالجة مسألة القاعدة الدستورية لإنجاز الانتخابات، لاسيما أن المسألة الدستورية “سيادية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى