الأغا: أزمة تركيا الاقتصادية تهدد الأرصدة الليبية لديها

الأغا: الكبير يتجاهل تقريرًا يكشف المخاطر

أخبار ليبيا 24 – متابعات

أعرب رئيس لجنة أزمة السيولة بمصرف ليبيا المركزي البيضاء، رمزي رجب الأغا، عن مخاوفه من ضياع أرصدة ليبيا الموجودة في البنوك التركية، لاسيما بعد صدور تقرير عن إدارة الاحتياطات بالمصرف المركزي طرابلس.

الأغا نبّه إلى المخاطر التي سيواجهها المصرف بحال استمراره في الاحتفاظ بالأرصدة والودائع الليبية في المصارف التركية، ومواصلته الاستثمار في السندات التركية بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها أنقرة.

وطالب في تصريحات لموقع “العربية.نت” السعودي، المصرف المركزي طرابلس بضرورة التدخل لنقل الأرصدة الليبية المودعة في البنوك التركية وحمايتها من سلطاتها التي قد تستخدمها في إنقاذ عملتها المتدهورة وعلاج أزمتها الاقتصادية، مستغلة في ذلك علاقتها الوثيقة بحكومة الوفاق التي سهلت نقل هذه الأموال إليها.

وأوضح أن انهيار العملة التركية وتآكل احتياطي النقد الأجنبي التركي وتراجعه بمقدار الثلث نتيجة هبوط عائدات السياحة والتصدير بسبب أزمة كورونا والسياسة الخارجية للرئيس رجب أردوغان، تجعل من المركزي التركي عاجزًا على تسديد الديون، وبالتالي عاجزًا عن تنفيذ تعليمات المركزي الليبي بالتصرف في حساباته الموجودة بالبنوك التركية.

وأضاف أن استمرار الأزمة الاقتصادية قد يدفع تركيا إلى استخدام الأموال الليبية لمعالجتها وتبديدها في عمليات ضخ لوقف انهيار الليرة التركية، منتقدا تجاهل محافظ مصرف طرابلس، الصديق الكبير، لهذا التقرير رغم وصوله إلى مكتبه، متوقعاً أن يؤثر ذلك على الاقتصاد الليبي إذا ما استمرت حكومة الوفاق في التوسع وتحويل الأموال الليبية بالعملة الأجنبية إلى البنوك التركية والاستثمار في السندات التركية، خاصة في حال تفاقمت الأزمة الاقتصادية التركية أكثر.

وكشف الأغا، أن المصرف المركزي طرابلس الذي يملك احتياطات من النقد الأجنبي تتجاوز 80 مليار دولار، قام بتحويل جزء كبير منها إلى البنوك التركية، منذ وصول حكومة الوفاق إلى السلطة في 2015م.

ويبلغ حجم الأموال الليبية المجمّدة في المصارف التركية منذ نكبة فبراير 2011م حوالي 4 مليارات دولار، ويمتلك المصرف الليبي الخارجي أكثر من 60% من مساهمات المصرف العربي التركي، فضلاً عن أرصدة أخرى مودعة في بنك زراعات التركي.

وكان مسؤولون ليبيين كشفوا أن تركيا تحتجز الأموال الموجودة في المصارف الليبية بها حتى تسوية الديون مع ليبيا وتعويض الشركات التركية عن خسائرها في عقود أبرمتها مسبقًا، قبل نكبة فبراير وأحداث عام 2011م.

ويؤكد هذا الطرح ما قاله وزير الخارجية التركي، مولود تشاوش أوغلو، قبل أسابيع، بأن الشركات التركية تعمل في مجالات مثل إنتاج الكهرباء في ليبيا وأن الشركات التي لديها مستحقات من الماضي ستحصل عليها، قائلاً: “نحن لم نذهب إلى هناك بالقوة”.

ومن ناحية أخرى، كشف مركز البحوث والدراسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عن دفع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، 12 مليار دولار للحكومة التركية مقابل تدخلها المباشر في العمليات العسكرية في ليبيا.

وقال مصدر موثوق للمركز، إن المبلغ تم تسليمه على عدة مدفوعات، منهم إيداع 8 مليارات دولار من المبلغ في البنك المركزي التركي، بينما تم دفع 4 مليارات دولار نقدًا إلى الحكومة التركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى