ويليامز: المُعرقلين للحوار بدفع المال سيكونون عُرضة لعقوبات دولية

ويليامز: شراء الأصوات أحد أشكال عرقلة التقدم وأقوم بجمع المعلومات حولهم

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قالت رئيسة البعثة الأممية للدعم إلى ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويليامز، إن المشاركين في منتدى الحوار السياسي هم من قرروا منذ اليوم الأول أن يكون قرار التصويت على استبعاد الشخصيات التي ستتولى السلطة التنفيذية بالتوافق بحيث يجب أن لا يقل عن 75 بالمائة.

ويليامز أشارت خلال مؤتمر صحفي في ختام ملتقى الحوار بتونس، إلى أن أخر ثلاثة أيام من اجتماعات الملتقى شهدت نقاش شديد في قاعة الاجتماعات حول أن من يتولى المناصب لا يمكن أن يكونوا من الشخصيات التي تولت مناصب في المجلس الرئاسي والحكومة أو مناصب عسكرية منذ 2014م.

ولفتت، إلى أنه بسبب أن الكثير من الليبيين عبروا عن شكوكهم في هذه الطبقة السياسية، فجاءت نسبة 61 في المائة من الحاضرين في غرفة الاجتماعات بالموافقة على عدم النظر في ترشيح هذه الشخصيات في المرحلة القادمة.

وأضافت “بالطبع مرحب بهم في الترشح للانتخابات ولكن لم نصل إلى نسبة 75 في المائة من التوافق”، مردفة “لكن نسبة الـ 60 بالمائة هي نسبة أغلبية وهو ما يجعلنا نقول أن ذلك إشارة إلى أن الوضع الراهن لا يجب أن يستمر.. فالديناصورات انقرضت وكذلك الديناصورات من السياسيين مُعرضين لخطر الانقراض أيضًا.. فإما أن يكونوا في المشهد وعلى قدر المسؤولية أو ينتهوا وينقرضوا مثل الديناصورات”.

وشددت، على أن المجتمعون مطالبين بالالتزام برغبات الليبيين سواء على المسار العسكري أو المسار السياسي، لافتة إلى أنها في المؤتمر الصحفي الذي عقد في تونس سابقا، أوضحت احترام البعثة لوثيقة مشروع الدستور التي أنتجتها الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور.

وتابعت “ما يجب أن يحدث هو أن يتم الاستفتاء على المشروع حيث أننا في حاجة إلى إطار قانوني وفي حاجة إلى دعم واضح للمفوضية العليا للانتخابات ونأمل أن يحدث ذلك قريبا، منوهة إلى سماعها مؤشرات جيدة حول دعم المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق للمفوضية في الأيام المقبلة”، لافتة إلى أنها ستتابع هذا الأمر بنفسها.

وأردفت “ليبيا بحاجة إلى سلطة تنفيذية موحدة ومؤسسات موحدة لتحقيق الاستقرار على الأرض، والتقدم المحرز في المسار الأمني يساعد في إجراء انتخابات”، مشيرة إلى نجاح انتخابات البلدية في ظل كورونا واستمرار الحرب والصراع آنذاك.

وعبرت، عن أملها في أن تبدأ السلطات المختصة العمل في خارطة الطريق التي وضعها الليبيون وأمدها 60 يومًا، كاشفة عن أن تحديد موعد الانتخابات في ديسمبر 2021م، جاءت بمبادرة من أحد أعضاء لجنة الحوار عن الجنوب وتم الإجماع على هذا المُقترح.

وأشارت إلى أن آلية اختيار السلطة التنفيذية لا زالت قيد النقاش وأنها عملية معقدة للغاية، قائلة “لن أدخل في تفاصيلها لأنها سرية ولا أريد ترجيح كفة جهة على أخرى حيث لازال هناك الكثير من الآليات التي تم طرحها إضافة إلى مقترحات خاصة بالدوائر الانتخابية واتخاذ القرارات من قبل هيئة عامة”، مردفة “سنستمر في العمل من أجل ذلك في اجتماعات الأسبوع المقبل، وقرار آلية الاختيار سيتم اتخاذه قريبًا”.

وأوضحت، أن اللجنة القانونية الخاصة بمعالجة القاعدة الدستورية ستتألف من المشاركين بالحوار السياسي.

وحول تدخل المال السياسي الفاسد في اختيارات السلطة التنفيذية، أوضحت أن جميع المشاركين في ملتقى الحوار السياسي وقعوا على مدونة سلوك تتضمن تعهدًا بأن يتصرفوا بكل نزاهة، قائلة “أجريت تحقيقًا في ذلك عندما علمت بالتواصل مع بعض المشاركين لأن هذه أحد أشكال عرقلة الحوار”.

وواصلت “النزاهة والشفافية ضروريتان جدًا وعندما علمت أن هناك ادعاءات حول رشاوى دفعت لابتزاز المشاركين داخل قاعة الاجتماعات أجريت تحقيقًا كاملاً وتوجهت إلى الجلسة العامة وذكرتهم بمدونة السلوك وبالتحقيقات الجارية بالخصوص”.

 

واعتبرت ويليامز، أن شراء الأصوات أحد أشكال عرقلة التقدم الذي تم إحرازه وأنه يقوض الثقة بالعملية السياسة برمتها، مؤكدة أن الشخصيات التي تم تحديدها كمعرقلين بدفع المال السياسي سيكونون عُرضة لعقوبات دولية، وأنها تقوم بجمع المعلومات حولهم الآن.

ونفت ويليامز، استلامها لأي وثيقة أو التماس لتأجيل الحوار الليبي، مشيرة إلى أنها تسلمت العديد من الالتماسات لم يكن بها أي عريضة بالخصوص، لافتة إلى أن هناك رغبة واضحة داخل غرفة الاجتماعات باستمرار الحوار، مؤكدة أن الجولة الثانية من الحوار السياسي ستنطلق خلال أسبوع.

وأعلنت ويليامز، أنها غدًا ستكون في البريقة للتباحث حول عملية إصلاح وإعادة هيكلة حرس المنشآت النفطية؛ حيث سيجتمع ممثلو حرس المنشآت النفطية في الشرق والجنوب والمؤسسة الوطنية للنفط، مجددة التأكيد على أن اجتماعات الملتقى السياسي الليبي في جولته التي انتهت اليوم، لم تطرق إلى أي أسماء في غرفة الاجتماعات لتولى مناصب الحكومة والمجلس الرئاسي، إضافة إلى أن البعثة الأممية غير مفوضة لترشيح أي أسماء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى