هي الثانية..المستشار جمعة بوزيد يوجه “نصيحة قانونية” إلى المتحاورين في تونس

أخبار ليبيا24

وجه المستشار في المحكمة العليا جمعة بوزيد أمس السبت نصيحة أخرى للمتحاورين في تونس.

وقال بوزيد عبر حسابه على “فيسبوك” :”تم الاتفاق مبدئيا على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يوم 24/12/2021 أنبهكم إلى أن تجاوز النظام القانوني الليبي سيجعل قراراتكم تتصادم مع أحكام القضاء لسببين”.

وتابع المستشار :”السبب الأول ن النظام القانوني الليبي الحالي قائم،  فمجلس الأمن كلف البعثة الأممية لمساعدة الليبيين في التفاوض للوصول إلى حل للخلافات ولم يصدر قرارا بفرض نظام قانوني جديد أو فرض وصاية على الدولة الليبية  وبالتالي فلا تملك البعثة فرض الحل”.

ويضيف بوزيد :”السبب الثاني أن المخرجات المتوقعة إذا نظرنا إليها من الناحية القانونية فإنها لا تخرج عن كونها مجرد مقترحات غير ملزمة إلا إذا اعتمدها مجلس النواب فمن أين تأتيها الإلزامية ولا يعقل أن اتفاق 75 مواطن ليبي يحل محل الإعلان الدستوري”.

ويواصل المستشار :”لنتذكر أن تجاوز النظام القانوني في الاتفاق السياسي الليبي لم يعط شرعية داخلية  للمجلس الرئاسي والحكومة لعدم حلف اليمين القانونية والدليل الأحكام القضائية الكثيرة التي تحكم بعدم شرعية قراراتهما رغم الاعتراف الدولي، لأن هذه الاعتراف لا يعطي شرعية داخلية وجعل المجتمع الدولي يتخبط في التعامل مع الدولة الليبية الشرقية أو الغربية”.

ويتابع بوزيد :”ها أنا أنقل إليكم نصوص الإعلان الدستوري التي لا تتفق مع هذا الاتفاق المبدئي واقترح الحل”.

ويقول :”جاء في  التعديل التاسع  للإعلان ا لدستوري في  المادة الأولى منه على أن (تستمر ولاية مجلس النواب كسلطة تشريعية للبلاد إلى حين انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التشريعي المنتخب وفقا للدستور الدائم)، ووفقا لهذا ا لتعديل الدستوري  فإن مجلس النواب الحالي تستمر ولايته إلى  الجلسة الأولى للمجلس التشريعي المنتخب وفقا للدستور الدائم الذي لم يتم الاستفتاء عليه وبالتالي فإن مجلس ا لنواب الذي سيتم انتخابه وفقا للاتفاق المبدئي في 14/12/2021 سيكون غير شرعي إلا إذا التأم مجلس النواب الحالي بأغلبية الثلثين وقرر تعديل هذا النص أو إلغاءه”.

وأشار المستشار إلى أن التعديل الثامن للإعلان الدستوري فقد نص على مادة (1) تضاف فقرة جديدة إلى المادة الرابعة والثلاثين من مقترح لجنة فبراير المعتمد بمقتضى التعديل الدستوري السابع، بحيث يجرى نصها على النحو التالي:

وإلى حين انتخاب رئيس الدولة (المؤقت) يمارس مجلس النواب (المؤقت) كافة الاختصاصات الواردة أعلاه باستثناء الاختصاصين المنصوص عليهما في الفقرتين الأولى والتاسعة من المادة المشار إليها فتسندا إلى رئيس مجلس الوزراء.

وفي جميع الأحوال يجوز لمجلس النواب المؤقت أن يفوض مكتب رئاسة المجلس في جميع أو بعض اختصاصاته المسندة إلى هذا المجلس بمقتضى هذا التعديل.

وذكر بوزيد أنه ترتب على هذا التعديل أن أصبح اختصاص رئيس الدولة يمارسه مجلس النواب فأصبح يجمع بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية فيما يتعلق باختصاصات رئيس الدولة إلا أن صياغة النص توحي بإمكانية إجراء انتخابات لرئيس الدولة في أي وقت إلا أن ذلك لا يتم إلا بقرار مجلس النواب .

وختم المستشار منشوره قائلا :”الراي القانوني، نرى أنه يجب سلوك أحد طريقين، لأول وهو الأكثر شرعية فهي طرح مشروع الاستفتاء على الدستور على الشعب لأنه وفقا للإعلان الدستوري لا يوجد عائق أمامه إلا الآليات والإجراءات الأمنية وهو كفيل بإخراج البلاد من أزمتها” .

وأضاف بوزيد أن الطريق الثاني :”التئام مجلس النواب بالأغلبية الموصوفة  لإجراء تعديل  على الإعلان الدستوري بما  يوافق مخرجات تونس”.

وكان المستشار في المحكمة العليا جمعة بوزيد وجه الأسبوع الماضي نصيحة قانونية إلى المتحاورين في تونس، دعاهم فيها إلى معالجة مشكلة انقسام مجلس النواب إلى مجلسين وهي من أصعب المشاكل رغم أنه أمر غير دستوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى