“المنتصر” مرشح الحكومة لـ”أخبار ليبيا24″: أعمال الحكومة تتلخص في المصالحة والإصلاح والتهيئة للانتخابات

أخبار ليبيا24- خاص

شهدت ليبيا على مدى السنوات الماضية وتحديدًا منذ فبراير 2011 الكثير من المشاكل توسعت دائرتها وتحولت إلى صراع أدى إلى حدوث تمزق وشبه انقسام في الأجسام السياسية وبعض الخدمية.

اليوم تشهد البلاد خطوات كبيرة نحو المصالحة وتعقد اجتماعات بين الطرفين على كافة المستويات من بين الملفات التي يتم مناقشتها آلية الترشح واختيار رئيسي المجلس الرئاسي والحكومة خلال الفترة الانتقالية حتى إجراء الانتخابات في ليبيا.

تستضيف “أخبار ليبيا24” اليوم رجل الأعمال محمد المنتصر، أحد المرشحين لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية الخدمية التنموية من مواليد 22  مايو 1960، في مصراتة يحمل ليسانس في اللغة والأدب الإنجليزي سنة 1983 جامعة طرابلس – مشكورا على قبول دعوتنا في إجراء هذا الحوار

في البداية ما سبب تقدمك وترشيحك لنفسك لرئاسة هذه الحكومة؟

فكرت في الترشح ووضع خطة تعول على وضع الآليات المناسبة، التي رأيت بأنها ستساهم في حلول لمشاكل وعقبات كثيرة، لفترة تمهيدية تؤسس وتسهل الطريق لمن يأتي بعد انتهاء مهامنا.

 هل سنراك حتى في فترة الانتخابات بعد انتهاء فترة حكومتك؟

لم تسمى الحكومة بعد، وهي الحكومة الليبية وحكومة كل الليبيين.

 ما هي أهم ركائز أو الأهداف التي ستعمل عليها حكومتك؟

كل ما يهم المواطن والالتفاف حول معاناته ومطالبه، وستتلخص أعمال الحكومة في ثلاث نقاط مهمة، وهي المصالحة الوطنية، والإصلاح الحكومي، والتهيئة للانتخابات والتي ستكون من أهم اهتمامات الحكومة.

 طيب لو تحدثنا عن المصالحة الوطنية، هل تعتقد بأنك ستحققها في عام ونصف؟

بالطبع لا، ولكن إذا وجدت النية و معاونة الشعب مع الحكومة ستتحقق حتى في أسبوع واحد إذا نسينا كل شيء و التففنا نحو الوطن الذي يجب علينا أن نعرف قيمته جيدا، ولا نسمح بتشتيته و تركه لأطماع داخلية و خارجية، ونستطيع أن نلخص المصالحة في تصحيح المسار الوطني، و فسح مجال الشراكة بين الليبيين في كل شيء يخص بلادهم، والمحافظة على هويتنا، وتهيئة الأرضية للتنمية المستدامة بعد تحقيق الأمن و الاستقرار، كما نعول على توحيد المؤسستين العسكرية و الشرطية، واللتان ستكونان الداعم الرئيسي والمشرف على تحقيق الاستقرار، بالإضافة إلى تعديل الخطاب الإعلامي والتعاون مع الإعلام الخاص وإشراكه في مسيرة المصالحة وضمان مشاركة كل الأطراف فيها.

ولا أنسى تعديل الخطاب الديني الوسطي، وجبر الضرر لليبيين المتضررين بكل الامكانات المتاحة، ونؤكد هنا مرة أخرى على فرض الأمن بالتعاون مع الجهات المختصة والقضاء المستقل باعتبار أن أرواح الليبيين وأعراضهم وممتلكاتهم مسألة حيوية لا يمكن التفريط فيها أبداً.

 سرد جميل، ولكنه مثالي جداً، فكيف ستحقق كل ذلك؟

إذا تم التنسيق لتوفير الدعم لكل المتضررين بكل الإمكانات المتاحة، وتم تفعيل قانون العفو العام، ورعينا جهود المصالحة وتابعناها، ووحدنا الإدارات الإعلامية وتعاونا مع الإعلام الوطني والخاص والعربي والدولي، سننجز كل ذلك معاً، حكومة وشعباً، وأنا متفائل لوقوف الشعب بجانب الحكومة في ذلك.

 المواطن الذي تعول على تعاونه معكم، ألست متوقعاً بأن يعزف عن المشاركة، بسبب الفساد المنتشر في الجهاز التنفيذي والذي لا يمكن إنكاره؟

لن ينكر الفساد الحكومي إلا من شارك فيه، و أشكرك على هذا السؤال، لأن البرنامج الحكومي الذي جهزناه خصص آلية متكاملة للإصلاح الحكومي، وتنقسم إلى ستة محاور أولها محور الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد، والقضاء على أسبابه وتحديد معايير تقلد المناصب القيادية في الحكومة والمؤسسات التابعة لها، والتعاون مع الجهات التشريعية والقضائية والرئاسية لتنفيذ الخطط وتنفيذ التعليمات، وتحقيقها على أرض الواقع، ولا ننسى تفعيل الرقابة والمسائلة والعمل على إذابة المركزية التي يعاني منها المواطن في كل الأقاليم الجغرافية في بلادنا.

وما المحور الآخر؟

سيكون بالطبع الإصلاح الاقتصادي والمالي والذي سيكون بالتنسيق مع الجهات المختصة، والذي سيعرض على الشعب بالمكاشفة، ووضعه في الصورة، لأنه من حق المواطن أن يعلم حجم ممتلكاته والظروف الوطنية التي تحتم عليه المشاركة في حالتي الربح والخسارة.

ما زال لدينا أربعة محاور أخرى سيد المنتصر فما هي؟

نعم سأتحدث عنها بإيجاز، أما المحور الثالث فهو القضائي والذي سيحترم استقلالية القضاء والوقوف معه في كل ما يطلبه من الحكومة وواجباتها وقوفا معه جنبا إلى جنب، لمنع الجريمة و تحصين المواطن وحماية حرياته،  بالإضافة إلى محور الإصلاح الأمني والذي ستكون فيه الحكومة متعاونة مع الجهات الأمنية عبر الوزارات المختصة ( الدفاع و الداخلية ) ضف إلى ذلك محور العلاقات الدولية و تطويرها و إرجاع هيبة الدولة و هنا تأتي وظيفة الخارجية بالطبع، و لا ننسى أهم محور و هو إشراك المرأة والشباب في المناصب السيادية ووكالاتها لتأهيلهم ليكونوا رواد المستقبل لتعويلنا عليهم في المدد القادمة، هم لا غيرهم.

بهذا سيد المنتصر، نكون قد تحدثنا عن نقطتين مهمتين في مشروعك، تظل النقطة الثالثة والتي وصفتها بالأهم في مشروعك، ألا وهي التهيئة للانتخابات، فهلا حدثتنا عنها؟

نعم بالطبع هي الأهم، ولكن حتى لا أكون مملا في سردي وباختصار شديد جدا، ستسخر الحكومة نفسها بكل الإمكانات المتاحة تحت طلباتهم المفوضية العليا للانتخابات، ولن تتأخر عن أي من مطالبها وتعليماتها لنا، لنكمل المسيرة الانتخابية، ونتمنى أن نكون وقتها أصدقاء وأقرباء لبني جلدتنا، ونكون أنجزنا مهمتنا على أكمل وجه بإذن الواحد الأحد لتنفيذ المتطلبات في مواعيدها المحددة والمتفق عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى