داعش يتمدد في غرب أفريقيا فهل يصمد أمام التحالف الدولي

أخبار ليبيا24

لا شك أن تعزيز توحيد الجهود الدولية في مجال مكافحة الإرهاب والوقاية من التطرف العنيف له دور فاعل في تخليص العديد من مناطق العالم التي كانت ترزح تحت نير الجماعات المتطرفة وهجماتها الإرهابية المدمرة التي أودت بحياة الآلاف من البشر.

وفي هذا الإطار، نجح التحالف الدولي ضد تنظيم داعش منذ تأسيسه في سبتمبر 2014، في انتزاع جميع الأراضي، التي كان التنظيم الإرهابي، يسيطر عليها في بعدد من الدول، الأمر الذي كان له الفضل في تمكين الملايين من الناس من العودة إلى منازلهم بشكل آمن، بعد أن شردوا منها بسبب العنف الداعشي الذي تعرضوا له، إضافة إلى أن تلك الجهود كانت سببًا في تراجع قدرات التنظيم على التخطيط للاعتداءات في مناطق أخرى.

وبغض النظر عن الهزيمة الإقليمية، التي تعرض لها داعش الإرهابي، إلا أن نشاطه الجديد في مناطق أفريقيا بدأ يشكل تهديدًا خاصة في غرب إفريقيا، ما يؤكد أنه لا يزال قوة فعالة.

وفي هذا الجانب، عقدت الولايات المتحدة ونيجيريا، الثلاثاء 10 نوفمبر2020، اجتماعا افتراضيا مع أعضاء التحالف الدولي لهزيمة داعش وممثلين عن دول غرب أفريقيا والمنظمات الإقليمية ذات الصلة لمناقشة التهديد الذي يشكله تنظيم داعش على غرب أفريقيا والسبل التي يستطيع التحالف من خلالها المساهمة في الجهود الجماعية الرامية إلى ضمان هزيمة التنظيم الدائمة في المنطقة.

وفي بيان، ذكرت الخارجية الأمريكية، أن التحالف لازال يركز بشكل متزايد على هزيمة داعش وفروعه والتنظيمات التابعة له في مختلف أنحاء العالم.

وكان التحالف الدولي لهزيمة داعش، الذي تعد ليبيا أحد أعضائه، قد أعلن مؤخرًا انضمام موريتانيا، إلى التحالف كالعضو الـ83، وكان قد رحب بانضمام 14 عضوا جديدا من أفريقيا وآسيا منذ يناير 2017.

ويعمل التحالف الدولي، بشكل مركز على هزيمة داعش، الذي يطمح منذ تأسيسه على توسيع نطاق انتشاره وتعاونه مع فروعه بعدد من الدول.

وتضمن اجتماع، الثلاثاء، جلسات حول فهم تهديد داعش والتصدي له، حيث قدّم ممثلون عن أعضاء التحالف الدولي الكاميرون وتشاد وغينيا والنيجر ونيجيريا المشاركة في الاستضافة رؤى أساسية حول التطورات المقلقة لنشاط التنظيمات التابعة لداعش في غرب إفريقيا، واقترحوا سبلا تمكن التحالف من تعزيز جهود مواجهة هذه التوجهات.

واستعرض المشاركون، مواقع محتملة لبذل الجهود، بما في ذلك استخدام أدلة ساحة المعركة وتدابير أمن الحدود التي يمكن تطبيقها في غرب أفريقيا.

إن، مواجهة تنظيم داعش ومحاربة الإرهاب، هي حرب ضرورية لأمن وسلامة البشرية، كما أن استمرار تعزيز التعاون الدولي في إطار مجابهة الإرهاب، سيكون له تأثير كبير على الاستقرار الأمني للعديد من الدول، التي يطمح داعش منذ نشأته على تدميرها واستعباد شعوبها.

كل الدلائل، تشير إلى أن هذا التنظيم، مهما حاول أن يجد لنفسه قاعدة يقف عليها، فإنه سيفشل لا محالة مهما حاول الصمود، أمام التعاون الدولي للقضاء على آفة الإرهاب الخطيرة التي تهدد جميع دول العالم دون استثناء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى