الإرهاب عدو الإنسانية يتوحد العالم للقضاء عليه

أخبار ليبيا24

يظل الإرهاب بكافة جماعاته وتنظيماته وعقائده وأفكاره المختلفة أكبر عدو للإنسانية، حيث تحالف ضده العالم من أجل القضاء عليه منذ سنوات عدة.

منذ أن ظهر الإرهاب بأفعاله الإجرامية وتبنيه لها ظهرت الحاجة إلى وجود تحالف دولي وأجهزة لتكافح وجوده ومطاردة عناصره وتقديمهم لمحاكمات عادلة جزاءً لما ارتكبوا من إجرام.

الإرهاب آفة حاولت غزو الكثير من الدول والسيطرة على بعض المدن فيها وارتكبت فيها أبشع المجازر وأشاعت القتل والدمار والخوف وارتفعت رايات الإرهاب السوداء على أطلال تلك المدن.

مرت ليبيا بفترة عصيبة خلال محاولة الجماعات الإرهابية السيطرة على بعض المدن والمناطق فعشت تلك المدن والمناطق أيام وسنوات عجاف.

أثر وجود الإرهابيين سلبًا على حياة المواطنين من كافة النواحي الاقتصادية والثقافية والتعليمية، حيث شهدت تلك المدن التي سيطر عليها المتطرفين نقصًا حادًا في أساسيات الحياة من مواد غذائية وأدوية وغيرها من الضروريات.

عطلت الدراسة في مدينة بنغازي ودرنة وسرت، كما غير الإرهابيين بعض المناهج في درنة التي ظن أنه سيطر عليها وحذف بعض المناهج والدروس وأضاف أخرى، إضافة إلى توقف الحركة الثقافية والفنية في ظل سيطرتهم.

هذا السيناريو الذي عاشته مدن ليبية عدة، هو ذاته ما تعيشه بعض المدن والقرى في عدة دول في أفريقيا من غياب الأمن وتدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي ما ساعد تلك التنظيمات الإرهابية من قاعدة وداعش وفروعها للبقاء فيها.

مؤخرًا رحب المشاركون في الاجتماع العادى الثالث عشر للجنة الفنية المتخصصة للدفاع والسلامة بالاتحاد الأفريقي بمقترح رئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي لإنشاء وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب تحت مظلة القوه الأفريقية الجاهزة.

كما نشر معهد الدراسات الأمنية مقالا للكاتبة Shewit Woldemichael، تتناول فيه اقتراح الاتحاد الأفريقي إنشاء وحدة لمكافحة الإرهاب، بحيث تكون تابعة للقوة الأفريقية للتدخل السريع ومدى جدوى هذه الوحدة.

جاء فيه أن على أفريقيا أن توسع من ردها على الإرهاب بحيث لا يشمل التركيز على المواجهة العسكرية فقط بل يمتد إلى اتخاذ تدابير وقائية تستهدف الظروف والأسباب الأساسية التي تقف وراء التطرف والعنف.

وأضاف المقال أن أفريقيا شهدت 1168 هجمة إرهابية في الفترة من يناير إلى أغسطس 2020 ــ بزيادة 18٪ مقارنة بنفس الفترة من عام 2019 (982 حادثة).

وأشار إلى أنه بعد سنوات من نشر عدد من عمليات مكافحة الإرهاب، بما في ذلك بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (AMISOM)، وقوة العمل المشتركة متعددة الجنسيات (MNJTF) ضد بوكو حرام بجانب عدد من البعثات غير الأفريقية، ومع ذلك لم تقترب القارة من هزيمة التطرف العنيف أو حتى احتوائه.

ويستدعي التهديد المتزايد الذي يشكله التطرف العنيف، في جميع أنحاء أفريقيا، الحاجة إلى إعادة النظر في الاستجابات القارية الحالية.

وفعلا، وجه رؤساء الدول الأفريقية، في قمة الاتحاد الأفريقي في فبراير 2020، مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بالنظر في تشكيل وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب تحت مظلة القوة الأفريقية للتدخل السريع (ASF).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى