الإرهاب يهدد استقرار القارة السمراء

أخبار ليبيا24

يعد الإرهاب أحد أبرز التهديدات الأمنية المحلية والدولية حيث تعتبر الهجمات الإرهابية أحد أسوأ العوامل المسببة للأزمات الإنسانية في قارات العالم، بسبب تزايد العنف والتوترات الأمنية المستمرة.

والقارة الأفريقية، من بين القارات التي تتعرض لأزمات إنسانية متواصلة، بسبب مواصلة الجماعات الإرهابية نشاطها لتأجيج العنف في أكثر من إقليم، مما ألحق خسائر إنسانية فادحة بالسكان المحليين لعدد من دولها.

وسبق للممثل الخاص للأمين العام، ورئيس مكتب الأمم المتحدة لغرب أفريقيا ومنطقة الساحل، حمد بن شمباس، قد حذّر خلال إحاطة قدمها لمجلس الأمن في 09 يوينو 2020 من أن الهجمات المستمرة من قبل المتطرفين لا يزالان يقوضان السلام والأمن في جميع أنحاء غرب أفريقيا.

وقال، إن النشاط الإرهابي للجماعات المتطرفة، يواصل تأجيج العنف بين المجتمعات المحلية في عدد من الدول الأفريقية، ما أدى إلى اضطرار نحو 921 ألف شخص في بوركينا فاسو وحدها إلى الفرار، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 92 في المائة مقارنة بأرقام عام 2019.

في المقابل، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس 11 يونيو 2020 خلال جلسة لمجلس الأمن عن الوضع في مالي، إن النجاح في مكافحة الإرهاب في مالي ومنطقة الساحل سيعتمد على قدرة المجتمع الدولي على البقاء موحدا والالتزام بنهج شامل ومشترك، واصفا مكافحة الإرهاب بأنها مسؤولية مشتركة.

وأعرب الأمين العام، في تلك الجلسة، عن خالص التعازي لعائلات 100 من المدنيين ممن قتلوا خلال هجمات في منطقة موبتي، في سبتمبر 2020 وسط مالي، كما تقدم بتعازيه أيضا إلى بوركينا فاسو، حيث قتل أكثر من 80 شخصا في الشمال في هجمات منفصلة لمجموعات إرهابية.

ويعرف الإرهاب، على أنه أحد أبشع الظواهر التي تبث الرعب والفزع بين الناس دون بعد إنساني أو عقلاني يقف وراءه.

وفي تقرير أصدرته مؤسسة “ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان” ومقرها مصر، عن أبرز العمليات الإرهابية وجهود مكافحة الإرهاب في القارة الأفريقية، لشهر سبتمبر 2020؛ فإن 16 دولة أفريقية، تعرضت لـ 38 هجوما إرهابيا؛ ما تسبب في وفاة ما لا يقل عن 297 شخصا.

وذكر التقرير، أن جماعة “بوكو حرام” الإرهابية، في نيجيريا، كانت وراء إسقاط العدد الأكبر من هؤلاء الضحايا، بينما كانت “حركة الشباب” الإرهابية هي أكثر الحركات قياما بهجمات إرهابية.

وبيّن التقرير أن أكثر الأقاليم تضررًا في الأقاليم الأفريقية الخمسة، هو إقليم غرب أفريقيا، الذي يصل عدد دوله إلى 16 دولة، حيث لفت إلى أن عدد من سقطوا فيه بفعل تلك الهجمات وصل إلى 122 ضحية، بمعدل 41.22 بالمئة من نسبة ضحايا شهر سبتمبر 2020، وذلك بعد 16 عملية إرهابية في 5 دول.

إن تنامي، أنشطة الجماعات الإرهابية المتغلغلة في القارة السمراء، مثل “داعش” و”بوكو حرام” في نيجيريا و”القاعدة في المغرب الإسلامي” شمال الصحراء الكبرى، وحركة “الشباب المجاهدين” الصومالية، وحركة “أنصار الدين” السلفية الجهادية في مالي، وحركة “التوحيد والجهاد” في غرب أفريقيا، ينبه إلى خطورة الوضع في القارة الأفريقية، خاصة مع تنامى الصلات القائمة بين خلاياها.

ووفق خبراء أمنيين؛ فإن تحول القارة الأفريقية إلى بؤرة للجماعات الإرهابية، كان بسبب عدة عوامل، على رأسها هشاشة كثير من دول القارة أمنيا، وغياب أو ضعف التنسيق الأمني بينها، واستثمار التنظيمات المسلحة في الوضع الاقتصادي المتردي لكثير من دول المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى