انتهاء حكم التنظيم الإرهابي “داعش” في العالم

 أخبار ليبيا 24

كم من الطغاة ظنوا أن الدنيا قد دانت لهم ووجدوا في الظلم متعة وفي الطغيان والجبروت لذة وفي إفقار الناس وتجويعهم واستعبادهم نشوة وفي ترويعهم وتخويفهم تسلية فاستيقضوا ذات يوم فوجدوا أعناقهم تحت أقدام الذين ظلموهم وأذلوهم وخوفوهم واستعبدوهم، فمهما طال الظلم فلا بد من زواله و مهما يئس المظلوم فليتذكر أن الله معه في محنته و سيرد له حقه سواء في الدنيا أو الآخرة.

بعد خسارته في العراق وسوريا يحاول تنظيم داعش الإرهابي الانتقال باتجاه القارة الإفريقية، كساحة بديلة للصراعات مع القوى الدولية، وتحديداً في منطقة الساحل والصحراء الأفريقية وكذلك غرب أفريقيا وشرقها، والذي حذر منه زعماء العالم .

التنظيم يصر على اتباع سياسية تعدد الجبهات والملاذات، إضافة إلى أن شبكاته ومجاميعه المنسقة وخلاياه الفردية النائمة وذئابه المنفردة، ما تزال تشكل خطراً كبيراً .

في هذا السياق، يذهب تقرير صادر عن مركز الدراسات الدولية إلى وجود أربع ولايات للتنظيم في أفريقيا، الأولى هي ولاية غرب أفريقيا، التي تتواجد في نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون وبوركينا فاسو ومالي، والثانية ولاية وسط أفريقيا، التي تتواجد في الكونغو الديمقراطية وموزامبيق، والثالثة ولاية سيناء في مصر، بالإضافة إلى ولاية تابعة لولاية غرب أفريقيا في الجزائر.

تناول مسألة انتقال تنظيم داعش إلى أفريقيا، لا يمكن أن تكتمل صورته، دون التطرق إلى الأوضاع السياسية الحاصلة، خاصة في شمال القارة، خاصة حالة الصراع في ليبيا، والتي تمثل بيئة ممتازة بالنسبة للتنظيم لإعادة انتاج نفسه، وتحديداً في المنطقة الجنوبية الحدودية مع بقية الدول الاأفريقية.

التنظيم في أساسه يعتمد على الأزمات والتوترات العسكرية، وليبيا اليوم والظروف الإقليمية المحيطة، تشجع التنظيم على الانتقال نحو القارة الأفريقية، بدعم وتشجيع من جماعات الإسلام السياسي في المنطقة وتسهيل توافد المقاتلين الأجانب إلى ليبيا .

ويمثل العثور على مقاتلي داعش واستهدافهم تحديًا كبيرًا لأي دولة نظرًا لفرار العديد منهم إلى مناطق عديدة من العالم، وفي الحالة الليبية ليس هينًا، إذ يظل الأمر كالبحث عن إبرة في كومة قش كبيرة، إلا أن ذلك لم يثنِ من عزيمة الجيش الوطني الليبي في مكافحة الإرهاب واستئصال شأفته وقطع دابر عناصره أينما حلّو في أرض ليبيا المترامية الأطراف.

وخير دليل على تنقل أمراء داعش إلى ليبيا وأفريقيا، هو إعلان الجيش الوطني الليبي، عن ضربة قاصمة وسقوط جديد لزعماء تنظيم داعش الذي لازالت عناصره تتنقل هنا وهناك بمناطق شاسعة من الصحراء الجنوبية للبلاد، حيث أعلن الناطق باسم القائد العام للجيش الوطني، اللواء أحمد المسماري، عن هوية أحد قتلى الخلية الإرهابية التابعة لتنظيم داعش التي أجهزت عليها وحدات من الجيش، في الخامس عشر من سبتمبر 2020، في حي عبدالكافي بسبها.

المسماري قال: إن القتيل هو “زعيم تنظيم داعش في شمال أفريقيا” وهو يدعى “أبومعاذ العراقي”، حيث أشار، إلى أن التعرف على هويته جاء بعد استيفاء التحقيقات والقبض على عنصر آخر من التنظيم في منطقة غدوة جنوبي سبها.

وأضاف، أن بعد جمع الأدلة تبيّن أن القتيل هو “أبومعاذ العراقي” ويُكني كذلك بـ “أبوعبدالله العراقي”، وهو زعيم التنظيم في شمال أفريقيا، وأن اسمه الحقيقي هو “عبدالله الربعي” وهو من أكراد العراق.

وفي سياق ليس ببعيد، وعن هزائم داعش هو اعتقال المدعو الإرهابي أبو جهاد الأنصاري في تنظيم داعش بسوريا فجر الثلاثاء على يد قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، برفقة قوات خاصة تابعة لميليشيا قوات سوريا الديمقراطية والتي يشار إليها باختصار “قسد”، في بلدة الصبحة بريف دير الزور الشرقي.

وأبو جهاد الأنصاري وهو أحد قادة تنظيم داعش، سوري الجنسية وينحدر من بلدة البوليل بالريف الشرقي من دير الزور، وكان مسؤولاً عن تنفيذ عمليات الاغتيالات واستهداف شيوخ ووجهاء العشائر العربية ومسؤولين عسكريين ومدنيين في دير الزور.

وكان الأنصاري يشغل منصب أمير القطاع الغربي في ولاية الخير بمحافظة دير الزور، وذلك أثناء فترة سيطرة التنظيم على المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى