العالم يتوحد لمكافحة الإرهاب

أخبار ليبيا24 – خاص

ازدياد العمليات الإرهابية على المستويين المحلي والدولي أصبح يشكل قلقًا متزايدًا، ما دفع الدول والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة إلى محاربتها وتطوير القدرات لمكافحة الإرهاب.

ومكافحة الإرهاب هي مجمل الإجراءات التي تتخذها الحكومات لمواجهة الأنشطة الإرهابية للتنظيمات المتطرفة، التي جعلت من القتل والتفجيرات والإجرام وسيلة لتحقيق مآربها، بهدف حماية مواطنيها ومن هم ضمن ولايتها كالعاملين الأجانب، من هجمات المتطرفين.

ولقد أصدرت الكثير من الدول –من بينها ليبيا- قوانين خاصة بمكافحة الإرهاب بعد هجمات إرهابية عنيفة طالت مدنا ومناطق كثيرة في مختلف أنحاء العالم، حيث ضرب الآلاف من الإرهابيين من جنسيات مختلفة، والمنتمين للعديد من التنظيمات الإرهابية، أبرزها داعش، والتي تدعي الدفاع عن الدين الإسلامي والإسلام منها براء، أجزاء متفرقة من العالم وساهموا في تدمير مؤسسات الدول وزعزعة استقرارها.

ومن أجل التخلص من شرورهم توحدت الدول من أجل مكافحة التنظيمات الإرهابية، التي تعتمد في تنفيذ أجندتها على التنقل بين الدول، والتسلل إليها لزعزعة أمنها وضرب مقدراتها.

وفي سياق هذه الجهود الدولية؛ فقد أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورانس بارلي، أن نحو خمسين متطرفا من تنظيم القاعدة قتلوا الجمعة خلال عملية نفذها الجيش الفرنسي في مالي وتحديدا في منطقة قريبة من بوركينا فاسو.

وأكدت الوزيرة، أن هذا العملية التكتيكية “توجه ضربة كبيرة لجماعة إرهابية تابعة للقاعدة هي كتيبة “أنصار الإسلام” تنشط في منطقة بوليكيسي، بالقرب من الحدود مع بوركينا فاسو”.

وتعد جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” أحد فروع تنظيم القاعدة وتنشط في منطقة الساحل والصحراء، وسبق لهذه الجماعة أن استهدفت القوات الفرنسية والمالية والأفريقية على أراضي مالي.

وتأسست هذه الجماعة في الأول من مارس 2017، باندماج أربع حركات مسلحة في مالي ومنطقة الساحل، وهي: “أنصار الدين” و”كتائب ماسينا” و”كتيبة المرابطون” و”إمارة منطقة الصحراء الكبرى”، وهي تنظيمات تحمل جميعها الفكر القاعدي المتطرف.

ولقد رأينا، خلال السنوات الماضية، كيف أن الإرهابيين نفذوا العديد من الهجمات الإرهابية ضد الدول، سواء في ليبيا أو في الدول الجوار الأفريقي، مثل مصر وتونس ومالي والنيجر والجزائر، ناهيك عن الهجمات الأخرى المتكررة التي تشهدها دول آسيوية وعربية مثل سوريا والعراق وأفغانستان، إضافة إلى الهجمات المنفردة التي تشهدها أوروبا هذه الأيام.

وتهدف تلك الهجمات إلى إخضاع الدول وشعوبها لنزوات تلك الجماعات المتطرفة، حيث واجهت مناطق عدة من العالم خاصة الدول التي تشهد أزمات وصراعات، موجات من الإرهاب الذي اتخذ اشكالاً غير مسبوقة من البشاعة والإجرام بهدف إثارة الذعر في كافة أرجاء العالم.

وقد تسببت تلك الأعمال الإجرامية في وقوع ألافٍ من الضحايا الأبرياء وتدمير الدول إرثها الحضاري والإنساني، إضافة إلى نشر الكراهية والعنف بين الشعوب.

إن الإرهاب في وقتنا الحالي، لم يعد محصوراً في حدود دولة معينة، مثل ليبيا، بل أصبح العالم مسرحا لهجماته، التي طالما عرّت أكاذيب الجماعات المتطرفة والإرهابية وادعاءاتها لنشر العدل والتسامح والسلام بين الشعوب.
وفي هذا السياق، عملت الدول على مكافحة الإرهاب ومحاربة، تنظيماته المتطرفة، كما حدث في ليبيا، حيث استطاعت ورغم الظروف الراهنة التي تمر بها من القضاء على أكبر وأبشع تلك التنظيمات والتي على رأسها تنظيم داعش الإرهابي.

إن خلو العالم من الإرهاب، سيجعل الحياة أكثر أمنًا واستقرارًا، الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على الشعوب وازدهارها وحضارتها، وإن استمرار وجود الجماعات المتطرفة، مصيره الزوال، مهما حاولت قيادتها تجنيد العديد من العناصر، إذ إن الشعوب الطامحة للعيش في سلام ووئام ترفض أن تحتل أرضها جماعات لا هدف لها إلا نشر الرعب والعنف والكراهية.

إن هناك العديد من الجماعات المنتشرة في معظم أنحاء العالم صنفتها حكومات وطنية ومنظمات دولية كمنظمات إرهابية، من بينها القاعدة وداعش وبوكو حرام وأنصار الشريعة وتنظيم القاعدة وتفرعاته، ووجود هذه الجماعات في بقعة من الأرض يعد تهديدًا حقيقًا للأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية والعلمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى