صنع الله: تراكمت المديونيات على المؤسسة بسبب الإغلاقات ونقص الميزانيات

صنع الله: عام 2020 قد يكون العام الأصعب على قطاع النفط

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفي صنع الله، إن المؤسسة تعاني من مشاكل في الميزانيات، مؤكدًا أنه في عام 2020م قد يكون العام الأصعب على قطاع النفط؛ بسبب الإغلاقات ونقص الميزانيات المطلوبة لتسيير القطاع حتى تراكمت المديونيات على الشركات وأصبحت سمعة المؤسسة على المحك.

صنع الله أضاف، في كلمته أثناء إحياء الذكرى 59 لتدشين أول أنابيب للنفط تم إنشاؤها بليبيا تمتد من حقل زلطن إلى ميناء مرسى البريقة، أن هناك مصاريف ضرورية لاستمرار العمليات والمحافظة على الآبار، متابعا “لكننا مررنا بوقت عصيب جدا لعدم توافر الميزانيات، وتواصلنا مع كل الجهات من أجل تسييل هذه الأموال لاستمرار العمل”.

وتابع أن أزمات التمويل نالت أيضا من العاملين بقطاع النفط، والذين تنازلوا عن الكثير من الأمور الضرورية، حتى أصبحت الخدمات غير ذي قبل؛ فبسبب شح الميزانية، توقفت برامج التدريب، وتوقفت الزيارات المهمة للمصنعين، وتوقفت برامج التأمين الصحي للعاملين وأسرهم”.

واحتفلت المؤسسة الوطنية للنفط الأحد، بقاعة السرير في المقر الرئيسي بالعاصمة طرابلس، بالذكرى الــ 59 لتدشين أول أنابيب للنفط تم إنشاؤها بليبيا تمتد من حقل زلطن إلى ميناء مرسى البريقة، وتم خلال الحفل الإعلان عن صدور أول دليل لقياس النفط الخام والغاز ومشتقاتهما.

وقال صنع الله في كلمةٍ له “يحقّ للمؤسسة الوطنية للنفط أن تفخر باهتمامها لمفهوم علم القياس الذي ينطلق من مبدأ ننشده جميعاً، ألا وهو الدقّة في هذه العملية الهامة، حفاظاً على حقوق جميع الأطراف التي تنتهج هذا المفهوم، والأهم هو المحافظة على الثروة النفطية الليبية، ويقوم مجلس إدارة المؤسسة بترسيخ هذا المبدأ من خلال دعم الإدارة العامة للتفتيش والقياس، والتي تعنى بتطبيق القياس القانوني والعلمي للنفط الخام والغاز ومشتقاتهما، وفق المعايير والمواصفات القياسية الدولية، لضمان نتائج دقيقة للمنظومات المستخدمة في قياس الحصص، والقياس التجاري، وقياس نقل الملكية، لتكريس مبدأ الشفافية في جميع التبادلات التجارية، بتحديد الكمّيات المقاسة بدقةٍ عالية، وبسلسلة إسناد مرجعية دولية، وتوثيق هذه الكميات بمستندات وتقارير فنية”.

وتضمّن الحفل أيضا، وفقا لبيان صادر عن المؤسسة، تقديم بعض العروض الفنية حول الرؤية الاستراتيجية لتطوير منظومات الإدارة العامة للتفتيش والقياس بالمؤسسة الوطنية للنفط، حسب معايير التفتيش والقياس العالمية، وإنجازاتها منذ التأسيس إلى يوم الإعلان عن صدور أول دليل لقياس النفط الخام والغاز ومشتقاتهما، بالإضافة إلى عرض مرئي قديم مصور عن أهم المحطات التاريخية لشركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز Esso آنذاك بميناء مرسى البريقة، من تاريخ 25 أكتوبر 1961م إلى عام 1969م، والحقول التابعة لها كحقل زلطن وغيره، كما تم تقديم عرض مرئي آخر من قبل المعهد الهولندي للقياس.

صنع الله ذكر “يمر قطاع النفط بفترة هي الأصعب؛ من حيث شح الموارد المالية وعدم توفّر الميزانيات اللازمة للصيانة والتطوير، واستمرارية العمليات والمحافظة على الآبار وخطوط نقل النفط الخام، ممّا أدى إلى تراكم في ديون الشركات، لعدم وجود الميزانيات المطلوبة”، مضيفا “ونظراً لتلك الاحتياجات، فقد تنازل العامون بالقطاع عن كثير من الأشياء الضرورية والملحّة لحياتهم اليومية، للمحافظة على استمرارية العملية الإنتاجية، من تأخير في موعد صرف المرتبات، وتوقّف التأمين الصحي، وكذلك التعرض لأمراض العصر كجائحة كورونا”.

وزعم أنهم كمجلس إدارة بالمؤسسة الوطنية للنفط التزموا انتهاج مبدأ الشفافية، بعيدا عن التجاذبات السياسية، متنصلا من مسؤولية الإغلاقات التي تعرّض لها القطاع منذ 2012م إلى 2020م، وما صاحبها من تحديات أمنية مختلفة، من تهريب عبر الحدود مع دول الجوار على أيدي أجانب، وبيع الوقود للمواطنين بأسعار خيالية بالمناطق الحدودية حتى أصبح المواطن البسيط بها يطهو طعامه على الحطب.

وشدّد على ضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمجابهة جائحة كورونا في جميع المواقع النفطية برّاً وبحراً، وتوفير جميع الأدوات اللازمة لذلك.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، الإثنين الماضي، رفع حالة القوة القاهرة عن حقل الفيل، لتنتهي الإغلاقات بشكل كامل في جميع الحقول والموانئ الليبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى