النعاس: أي حوار دون معاقبة مرتكبي الجرائم لن يؤدي إلى نتيجة

النعاس تطالب الليبيين المشاركين في الحوارات بضرورة التنديد بكل الجرائم

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قالت الأمين العام لحزب الجبهة الوطنية، فيروز النعاس، إن إعلان مجلس الأمن ترحيبه باتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا يعني عدم جدية المجلس في حل الأزمة الليبية، وإصراره على عدم تسمية الأشياء بمسمياتها، والتعامل مع الخصمين المتحاربين باعتبارهما طرفين متساويين.

النعاس استنكرت، في مداخلة عبر قناة “ليبيا الأحرار” – أحد الأذرع الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين –  رفض مجلس الأمن ما اعتبرته عدم تسمية المعتدي، ومن ارتكب جرائم الحرب، مشيرة إلى أن المقابر الجماعية مازالت تكتشف حتى اليوم، وأن هناك 12 جثة تم اكتشافها واستخراجها أمس، مؤكدة أن عدم معاقبة من ارتكب هذه الجرائم يعطي مؤشرًا على عدم جدية مجلس الأمن في إيجاد حل حقيقي، وفي إرساء سلام حقيقي في ليبيا.

وأكدت، أن رد فعل مجلس الأمن المرحب باتفاق وقف إطلاق النار بين طرفين أحدهما معتدٍ، سينعكس على أي اتفاق سياسي يتم التوصل إليه في ملتقى لحوار بتونس، حيث يعكس انعدام الإلزامية، وهو مؤشر على ضعف الإرادة الدولية في مساعدة الليبيين على إيجاد حل، وعدم جدية الدول المتداخلة في الإلزام بما سيتم التوصل إليه من حلول.

وأعربت عن خشيتها من تكرار سيناريوهات لتجاوزات سابقة في ظل عدم معاقبة من ارتكب الجرائم، مؤكدة أن عقاب من قام بانتهاكات في حق الليبيين وتسمية الأشياء بمسمياتها هي الخطوة الأولى للتوصل إلى حل حقيقي، أما التغاضي عن الجرائم والتعامل مع كل الأطراف على قدم المساواة وعدم معاقبة مرتكب الجرائم والانتهاكات لن يؤدي إلى نتيجة.

وطالبت الليبيين المشاركين في الحوارات بضرورة التنديد بكل الجرائم التي ارتكبت، موضحة أنه لا عقل ولا منطق في التعامل مع طرف مازال يمارس الجرائم والانتهاكات بحق الليبيين حتى اليوم باعتباره طرفًا قابلاً للصلح فضلاً عن أن يكون شريكًا في إقرار السلام، مشددة على ضرورة إبعاد كل من شاركوا في ارتكاب جرائم والإصرار على إدانتهم، وإعلان أنه لا مكان لهم في أي حوار يخص السلام.

وعن استمرار الحوار في ظل عدم توافر إمكانية معاقبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات من قبل مجلس الأمن حاليا، أكدت أن الليبيين هم من يجب عليهم فرض إرادتهم وكلمتهم على الحوار وتحديد مطالبهم بصورة واضحة ودقيقة، وأن على البعثة الأممية فقط الدعم والتسيير وليس التدخل، وأن على الدولة اتخاذ موقف حاسم بتسمية مرتكبي الجرائم سواء من الأطراف الداخلية أو الدول الخارجية، مؤكدة أن الحوار دون هذه الأسس سيعود بالليبيين إلى نفس النقطة، بل ربما يؤدي إلى اندلاع حرب جديدة.

وفيما يتعلق بموقف حكومة الوفاق وذهابها إلى الحوار دون وجود ضمانات ملزمة بما يتم التوصل إليه، ودون وضع قواعد لمعاقبة مرتكبي الجرائم، قالت إن بعض الأطراف ومنها “الوفاق” سارعت إلى الذهاب للحوار دون حتى أن يجلسوا معا للتشاور فيما بينهم، مؤكدة أنه كان يجب على المكونات المشاركة بالحوار ومنها الوفاق ومجلسي الدولة والنواب، الجلوس لوضع خطة أو شروط بناء عليها يتم التحرك.

وانتقدت النعاس، البعثة الأممية في تسميتها للشخصيات التي اختارتها للحوار، مُتسائلة عن الآليات والمعايير التي على أساسها تم الاختيار، خاصة بالنسبة للشخصيات المستقلة التي أصرت على وجودها، مؤكدة أن حوارات السلام تحتاج إلى كتل فاعلة ومؤسسات ومنظمات وليس مجرد أفراد، وهو ما كان على المكونات المشاركة أن تجري تنسيقات بشأنه لوضع خط متفق عليه لمسار الحوار، مُطالبة جميع المشاركين بالتكاتف حتى يمكنهم الوصول بليبيا إلى بر الأمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى