الغرياني: المشاركون بملتقي تونس عقدوا صفقة لتسليم ليبيا إلى حفتر

رغم مشاركة التيار الإسلامي وبقوة .. الغرياني يدعوا للتظاهرات ضد ملتقى الحوار  

أخبار ليبيا 24 – متابعات

هاجم المُفتي المعزول والداعم للجماعات الإرهابية الصادق الغرياني، المشاركين في حوارات حل الأزمة الليبية التي ترعاها البعثة الأممية في الفترة الأخيرة، مؤكدًا أنها تشبه حوارات الصخيرات التي وصفها بـ”السمجة” التي أوصلت ليبيا إلى ما وصلت إليه.

الغرياني أكد خلال مقابلته الأسبوعية ببرنامج “الإسلام والحياة” بقناة  “التناصح”، أن المجتمع الدولي فرض كلمته على الليبيين الذين صاروا يتكلمون بنفس الطريقة السمجة، وأقنعهم أنهم يفعلون الأفضل، وهو لا يبتغي سوى الضرر.

وأضاف أن المجتمع الدولي لم يكن ليحسم أمره إلا من خلال ما وصفها بـ”اللجان التابعة له التي تحمل مشروعه وتبيع ليبيا للدول الكبرى ليستمر نفوذ هذه الدول في ليبيا”، مُطالبًا الليبيين بأن يكفوا عن أن يكونوا أداة طيعة ولا يمكنوا أعداء بلادهم من قطع رقاب إخوانهم والتحكم في ثروات ليبيا.

وأشار إلى أن المشاركين في الحوارات يكررون نفس الأحاديث عن وجود ضمانات من قبل المجتمع الدولي، بينما هم يسلمون البلاد إلى خليفة حفتر، الذي وصفه بأنه “عدو ليبيا”، رغم أنهم يعلمون ماذا صنع وماذا يصنع حتى الآن، مُستنكرًا أنهم لم يلتفتوا إلى المقابر الجماعية والقتل والخطف والجرائم ضد الإنسانية.

وتابع بأن الجرائم التي ارتكبت بحق الليبيين لم تعد تشغل المشاركين في الحوار، وما يشغلهم هو إعطاء الرئاسي لحفتر ومن يمثله، بدعوى أنه سيكون في ليبيا رئيس وزراء قوي، وحفتر لن يستطيع أن يفعل شيئا إلا بالإجماع، مؤكدًا أنهم يعلمون أن هذا الكلام ضحك على الذقون.

وأضاف أن ليبيا مرت بهذه التجارب بعد اتفاق الصخيرات، حيث كان الاتفاق أن تصدر القرارات بالإجماع، وهذا ما لم يتم الالتزام به، متسائلاً “كيف سيكون هناك ضمانات، وإذا لم يفعل ولم يطبق أو يلتزم فماذا أنتم فاعلون، هل ستقرعون سن الندم، هل ستقولون إن المسؤول عن تطبيق هذا الاتفاق هم المعارضة؟”.

وحذر من أن ما يجري الترتيب له هو مصائب ستحل بليبيا، وعلى من يتولون الأمر ويخدمون العدو أن يراجعوا أنفسهم، وأنه لا أحد يطلب منهم شيئًا ليس في إمكانهم، ولكن فقط الرجوع إلى العقل، وأن يكون الحوار ممثلاً للشعب الليبي، مُطالبًا بطرح هذه الفكرة، وألا تكون الأمم المتحدة هي المتحكم في مسار الحل.

واستنكر غياب ممثلين بالحوار عن عدد من المدن الليبية، مشيرًا إلى أن طرابلس وترهونة وتاجوراء وغريان لم يمثلها أحد، وهي المدن التي جاهدت ودفعت الضريبة والشهداء، وأن هذا الجهاد ذهب هباء، حسب قوله، بينما هناك من يُدفع به للحوار من قبل أناس ليسوا مؤهلين وليسو مفوضين، قائلا “عليهم التوقف عن هذا العبث، ونطلب منهم العدل والحق، لأن الذين يشاركون الآن في الحوار ويبيعون ليبيا للمجتمع الدولي سيقبضون الثمن في الصفقة التي تعقد مع المجتمع الدولي”.

وسخر من الحديث عن اشتراط عدم تولي أحد من المشاركين في الحوار أيًا من المناصب في السلطة القادمة، واصفا إياه بأنه كلام لا ينطلي على أحد، لأنه ليس بالضرورة أن من سيشارك بالحوار هو نفسه من يتولى المنصب، ملمحًا إلى وجود أطراف فاعلة هي التي ستعين أصحاب المناصب.

وطالب الليبيين في جميع المدن الليبية بالخروج في مظاهرات عارمة لإعلان رفضهم بيع ليبيا للمجتمع الدولي عبر فترة انتقالية أخرى، فالناس قد سئموا من هذا العبث، وعلى المسؤولين عنه أن يتركوا البلد لأهلها.

وانتقد المشاركين في الحوار، متسائلاً “هل هم ليبيون أم يحملون جنسية دول أخرى؟”، مؤكدًا أنهم يسارعون إلى اللقاءات في العواصم المختلفة حيث الإقامة في الفنادق الفارهة في تونس وجنيف وغيرها، ليتكلموا في نفس الموضوعات المكررة وليتحدثوا عن تقاسم السلطة، متجاهلين دماء الشهداء والمظلومين والمكروبين والذين أخذت أموالهم، وكذلك الجرائم التي تقع كل يوم.

وأكد أن المشاركين في الحوار كان عليهم أن يشترطوا على البعثة الأممية قبل بدء أي حوار معاقبة حفتر، على الجرائم التي قال إنه ارتكبها بحق الليبيين، لا أن ينطلقوا في الحوار حتى يمكنوه من الرئاسي والمصرف المركزي وغيرها، مشيرا إلى المقابر الجماعية لا تزال تكتشف إلى اليوم، وأهالي طرابلس الذين لا يستطيعون العودة إلى بيوتهم بسبب الدمار الذي حل بها، والتهجير الذي حدث لأهالي بنغازي ودرنة، مؤكدا أنها جرائم ضد الإنسانية.

وأضاف أن البعثة الأممية لم تعد طرفا داعما أو مساندا في الأزمة الليبية وإنما أصبحت صاحبة قرار وصاحبة وصاية على الشعب، وعلى المشاركين في الحوار أن يثبتوا شرفهم وأنهم أهل البلد وأهل الوطن، ويرفضوا بيع ليبيا عبر هذه الصفقة.

+++++++++++++++++++++

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى