ويليامز: عناصر من النظام السابق سيشاركون بالحوار السياسي في تونس

ويليامز:  لن نحقق أي نجاح إذا أقصينا مكونات رئيسية

أخبار ليبيا 24 – متابعات

أثنت مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني ويليامز، ببيان مجلس الأمن الذي رحب فيه بوقف إطلاق النار، وكذلك افتتاح المحادثات السياسية، موضحة أن هذا ما تحتاج إليه الأسرة الدولية لمعالجة الوضع في ليبيا واتخاذ خطوات جيدة نحو الأمام من أجل إنهاء الانقسامات والشرذمة، وإرساء الاستقرار والسلم والأمن والازدهار.

ويليامز ذكرت في مقابلة لها عبر فضائية “الجزيرة” القطرية، “هناك بند في الاتفاق يتحدث عن المرتزقة والمقاتلين الأجانب وضرورة مغادرتهم خلال 90 يومًا، وهذا بند كان حوله إجماع منذ بداية العملية, وبالعودة إلى اجتماع شهر يناير وفبراير الماضيين في جينيف بين أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة، وبالتالي ليس من المفاجئ أن نرى هذا البند موجود في الاتفاق النهائي، وتقع المسؤولية على الأسرة الدولية، وعلى من سهل لهذه القوي والمرتزقة أن تصل إلى ليبيا وتقاتل فيها, أن تحترم وتضمن احترام رغبات الأطراف الليبية وأن تغادر هذه القوى” .

وتابعت “كان هناك اجتماع في جينيف بين اللجنة العسكرية المشتركة “5+5، وكانت هناك رغبة واضحة لإعادة بسط السيادة الليبية وإنهاء التدخلات الأجنبية المستمرة في النزاع الليبي، وسنعمل مع الأطراف الليبية من أجل تطبيق بنود هذا الاتفاق وما حدث في مدينة جينيف كان خطوة أولى بالغة الأهمية والآن بدأنا نعمل على متابعة كل المراحل التالية، وبدأنا نلمس رغبة ليبية بالنظر إلى المستقبل وليس الغوص في الماضي من أجل لم شمل الأطراف الليبية وتوحيد البلاد، ويعود للأسرة الدولية وكل أعضائها دعمهم ومساندتهم”.

وحول الأراء الرافضة لوجود قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر ضمن المشهد السياسي, قالت ويليامز “لقد تعلمنا الكثير حول كيفية بناء عملية السلام في السنوات التسع الأخيرة، وعملية السلام لن تنجح في ليبيا إذا كان هناك أطراف مهمة تم إقصائها من هذه العملية، ونعمل لبناء عملية سلام شاملة فيها أراء متنوعة حول طاولة المحادثات وقد شهدنا بداية جيدة للمحادثات السياسية من خلال الاجتماع الافتراضي الذي عقد يوم الإثنين الماضي، حيث شهد وحدة صف بالإضافة إلى رغبة واعتراف بأن الليبيين لا يريدون أن يخسروا هذه الفرصة المتميزة وأن النخبة السياسية يجب أن ترتقي إلى هذه الحلول من أجل التوصل إلى تنفيذ الاتفاق في جينيف”.

وأردفت ويليامز “تعلمنا دروسًا كثيرة من أجل بناء عملية السلام والعملية السياسية في السنوات الأخيرة، وأحد تلك الدروس هو أنه لن نحقق أي نجاح إذا أقصينا واستثنينا عناصر ومكونات رئيسية ومنذ عام 2018م، البعثة شاركت بصورة كبيرة في عملية المؤتمر الوطني، وتواصلت مع مكونات مختلفة في المجتمع، وهذا ما سيتمثل على طاولة الحوار السياسي في تونس بما فيه من كانوا مرتبطين بالنظام السابق والذين اضطلعوا بدور أساسي وبناء في عملية المسار الثاني الذي قادنا لما توصلنا إليه وهو الحوار السياسي”.

وفيما يخص تقييمها لمطالبة روسيا بأن يكون هناك مبعوث جديد للأمم المتحدة في ليبيا وموقف روسيا ودعمها للملتقى في تونس, أردفت ويليامز “الأمم المتحدة تلقت دعمًا من الحكومة الروسية ونحن ممتنون لها وصدر بيان صحفي عن مجلس الأمن بالأمس وأطلعنا عليه, ونعمل قدر المستطاع ونحاول أن نتواصل مع آلاف الليبيين الذين يتابعون ما نقوم به في آخر شهرين ولقد انطلقنا إلى مرحلة إعادة إطلاق الحوار السياسي وأجرينا حوارًا افتراضيًا فعالاً وتفاعليا الأسبوع الماضي، وأحد أبرز القيم والصفات التي نريد أن ننقلها هنا هي الشفافية، لأنه لا توجد ضبابية حول ما يحدث”.

وأعلنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويليامز، يوم الأحد الماضي، انطلاق المشاورات السياسية بين الفرقاء الليبيين، وذلك ضمن ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي سوف يبدأ أولى اجتماعاته غدًا عبر آلية الاتصال المرئي، مشيرة إلى أن اللقاء المباشر سوف ينطلق يوم 9 نوفمبر القادم في العاصمة التونسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى