المجلس الأعلى للقبائل الليبية: آلية انعقاد ملتقى تونس غير شرعية

المجلس الأعلى للقبائل : البعثة الأممية لم تهتم بالأطراف الفاعلة

أخبار ليبيا 24 – متابعات

انتقد المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، اختيار بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، للشخصيات المشاركة في الملتقى السياسي بتونس، مُشيًدا بموقف أبناء القبائل والمدن الليبية الرافضين والمعارضين لما أسماه سوء الإعداد والتخطيط للمؤتمر، بما ينذر بفشل جديد للعملية السياسية ويقود البلاد إلى مرحلة مظلمة اخرى.

المجلس ذكر في بيان له، أنه يستغرب من عدم الاستفادة من أخطاء الماضي وتصحيح مسار العملية السياسية والدخول في حوار حقيقي نزيه وفعال يحد من معاناة الشعب الليبي، مؤكدًا على أن الحوار السياسي أحد ثوابت المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية الموثقة في أدبياته منذ اجتماع العزيزية وسلوق وإلى الآن.

وشدد على استهجانه لأسلوب البعثة في الإقصاء والتهميش والمحاباة، وعدم الاهتمام الجدي بالأطراف الليبية الفاعلة الحقيقية التي لها قواعد اجتماعية وسياسية بالبلاد، مُشيرًا إلى أنه لاحظ هيمنة التنظيمات الإسلامية وحلفائها على قائمة المدعوين للحوار في الوقت الذي تم فيه استبعاد الأطراف الوطنية الفاعلة والتكوينات الاجتماعية المؤثرة.

وأردف المجلس أن الأعضاء الذين اختارتهم البعثة من بينهم عشرات المتطرفين، بل وبعض الإرهابيين المعروفين بممارستهم للإرهاب والدعوة إليه، مؤكدًا أن ذلك يعد استخفافًا بالتضحيات التي قدمها الشعب الليبي في مواجهة الإرهاب وكذلك دعوة بعض الشخصيات التي تعيش في الخارج ولا قواعد لها بالداخل سواء سياسية أو اجتماعية.

واستهجن المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، الآلية التي وضعتها البعثة لاتخاذ القرارات داخل ملتقى الحوار، مُضيفًا أنها آلية صُممت لصالح التنظيمات الإرهابية ومن يدور في فلكها لكونها تشكل أغلبية من أعضاء ملتقى الحوار.

وأضاف أن البعثة بهذه الآلية تحولت إلى سلطة وصاية على الشعب الليبي وتملك كلمة الفصل في قرارات المؤتمر، لافتًا إلى أن منح صلاحيات واسعة لما سميت بلجنة الحوار وتحويلها إلى مؤسسة بديلة يتناقض مع مفهوم وقيم الديمقراطية، وأن البعثة دعت مجموعة من الأشخاص دون معايير، لعقد مؤتمر يختار غصبا عن الشعب الليبي حكومة لحكمه وإطالة أمد الأزمة الليبية.

ورفض المجلس عدم وجود ما ينص على استبعاد كافة الشخصيات السياسية المتواجدة بالمشهد الحالي وإعادة تدويرها والتي كنت السبب في زيادة معاناة الشعب الليبي لتصارعها على المناصب والمكاسب واحتكارها للسلطة، مُعلنًا معارضته لهذا “المسلك الشائن” في اختيار ممثلي الشعب الليبي ورفضه انعقاد ملتقى تونس بالكيفية والأشخاص الذين دعتهم بعثة الأمم المتحدة، وعدم شرعية انعقاده، وعدم القبول بمخرجاته.

واختتم المجلس بيانه بتجديد دعوته للحوار السياسي تحت الرعاية المخلصة والنزيهة والمحايدة، داعيًا القوى الخيرة في العالم وفي مقدمتهم الاتحاد الإفريقي والدول الشقيقة والصديقة خاصة دول الجوار تونس ومصر والجزائر، لمساندة الشعب الليبي في أزمته القاسية وتفهم موقفه، مُناشدًا الشعب الليبي للوقوف صفًا واحدًا لمواجهة العبث بمصيره، برفض المخططات الرامية الى المساس بإرادته والنيل من سيادة بلاده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى