الإخوان والإرهاب وجهان لعملة واحدة

أخبار ليبيا24

في أواخر عام 2013 دخلت ليبيا في نفق مظلم فتنظيم “الإخوان الارهابي” توغل وسيطر على مفاصل الدولة وكانت اليد الضاربة لهم و الجناح العسكري هو أتابع ومؤيدي تنظيم القاعدة المتطرف.

تنظيم الاخوان وصل للسلطة من خلال المؤتمر الوطني وبدأ دعمه بشكل علني للتنظيمات المتطرفة والمليشيات المسلحة كان دعمهم ماديًا ومعنويًا من ضمن التنظيمات التي دعم الإخوان تنظيم أنصار الشريعة في بنغازي وكيف سلم لهم وكيل وزارة الدفاع في ذلك الوقت الإرهابي المدعو خالد الشريف ” آليات ومعدات عسكرية وحتى مفخخات تم استيرادها، وعندما اشتد ضغط الشارع عليه صرح وقال “قمت بتسليمها لهم عن طريق الخطأ”.

كما دعمت جماعة الإخوان في ليبيا تنظيم “أبوسليم الإرهابي” في درنة وساهموا في خلق أجسام موازية للجيش والشرطة من كتائب الدروع واللجنة الأمنية ممن يطلق عليهم الثوار وليس كل “الثوار إرهابيين”.

هذه التنظيمات أصبحت محل جذب لضعاف النفوس فقد تم إغراء الشباب بالمال والسلطة والسطوة وبدأت التنظيمات الإرهابية في استقطاب العناصر الإرهابية من الخارج الأكثر شراسة من جميع دول العالم ومن ينكر سطوة التنظيمات الإرهابية وبدعم تنظيم الإخوان.

وفي عهدهم حصل ما  لم يحصل في العالم، حيث قامت مليشيات مسلحة باختطاف سفير لدولة لمقايضتها بإطلاق سراح إرهابي مسجون لديها، مثلما حصل لسفير المملكة الأردنية الذي خطفته مجموعة مسلحة محسوبة على تنظيم الإخوان وطالبت من المملكة الأردنية إطلاق سراح الإرهابي محمد الدرسي الشهير بـ”النص” المسجون لديها في قضية إرهاب.

تطورت هذه التنظيمات وبايع بعضها التنظيم الأكثر وحشية تنظيم الدولة الإرهابية “داعش” ورفعوا أعلام التنظيم في المدن منها بنغازي ودرنة وطرابلس وصبراتة ومصراتة.

وكان كل المنتمين لتنظيم الإخوان ينكرون وجود تنظيم داعش الإرهابي وكل ذلك موثق من خلال مقابلات تلفزيونية وتصريحات صحفية ماهيك عن حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.

تنظيم الإخوان مثل أي تنظيم إرهابي آخر وهي أنه لا يعرف الحدود بين الدول ويغلب مصلحة الجماعة والتنظيم على مصلحة ليبيا التي رأوا أنها ستكون لهم وستصبح قاعدة تجمع كل إرهابيي العالم وتكون قاعدة للانطلاق من أجل تحقيق أحلامهم.

سيطرة الإرهابيين على بعض المدن الليبية أثر على حياة الناس من جميع النواحي، إذ تأثر الجانب الأمني بغياب الأجهزة الأمنية وانتشرت الجريمة من قتل وخطف وحرابة وتهديد وغيرها من الجرائم، كما تأثرت الحياة الاقتصادية بإغلاق المحال والانشطة التجارية وهجرة أصحابها ما تسبب في نقص كبير في بعض الأساسيات والضروريات.

كما تأثرت المسيرة التعليمية بإغلاق المدارس وتعطيل الدراسة وتغيير المناهج وإضافة مناهج أخرى من قبل الإرهابيين وحذف ومنع بعض الدروس والمواد، ناهيك عن تأثر الجانب الفني والثقافي بتوقف المسيرة الثقافية بكافة مناشطها وهجرت المسارح وصارت خاوية.

للإرهاب والإرهابيين تأثير سلبي في كل مناحي الحياة بسببهم هجرت مدن ومناطق وتشرد أصحابها عاشوا الرعب والخوف بكل معانيه القاسية، إلى أن هبت القوات المسلحة التي التحم معها الليبيين وخاضت حربًا شرسة لإعادة الأمور إلى نصابها ولطرد هذه الجماعات والقضاء عليها إلى الأبد. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى