استهداف البعثات الأجنبية..كان حلم داعش جعل بنغازي ولاية في دولته المزعومة

أخبار ليبيا24

شهدت بنغازي هجمات ممنهجة من قبل الجماعات الإرهابية على مراكز الشرطة والمحاكم وحتى المستشفيات إضافة إلى عمليات اغتيال طالت القضاة والعسكريين ورجال الشرطة والنشطاء والصحفيين والإعلاميين ناهيك عن الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية الأجنبية.

وكانت البعثات الدبلوماسية الأجنبية والمنظمات الدولية أهدافاً مشروعة للجماعات الإرهابية التي حالوت السيطرة على بنغازي وجعلها إحدى ولايات دولة الإرهاب عن طريق نشر الرعب والموت والقتل بين أهالي المدينة.

وفي شهر أبريل 2012 فقد تعرض في بنغازي موكب يقل إيان مارتن وهو المبعوث الخاص للأمم المتحدة في ليبيا إلى اعتداء بإلقاء عبوة ناسفة على موكبه أثناء زيارته للمدينة.

في يونيو 2012 تعرض كذلك موكب يتبع للسفارة البريطانية لهجوم مسلح بقذيفة من نوع “آر بي جي”من قبل الجماعات الإرهابية ، وقد أصيب اثنان من فريق الحماية الخاص بالقنصل وتم إسعافهما إلى مركز بنغازي الطبي.

وفي سبتمبر من نفس العام هاجمت مجموعات إرهابية مسلحة السفارة الأمريكية في بنغازي وأسفر الهجوم عن مقتل السفير الأمريكي وثلاثة موظفين تابيعن للسفارة. 

وشهر يناير 2013 م قامت مجموعة مسلحة إرهابية باستهداف سيارة القنصل الإيطالي في بنغازي في محاولة لاغتياله والهدف كان إفراغ بنغازي من البعثات الدبلوماسية لإظهار أنها خاضعة للجماعات الإرهابية وأن لا أمن إلا أمنهم.

أما في ديسمبر من عام 2013 أقدم الإرهابيين على اغتيال مدرس كيمياء أمريكي الجنسية بالرصاص في مدينة بنغازي كان يعمل في مدرسة بنغازي الدولية.

كان غرض الجماعات الإرهابية من كل تلك الهجمات إثارة الرعب والخوف لدى البعثات الدبلومسية ونقل رسالة إلى دولهم أن بنغازي لم تعد تلك التي تحضى بالأمن والأمان وأن عليهم مغادرتها هربًا بأرواحهم للحفاظ عليها.

خرجت كل البعثات الأجنبية والأممية التي كانت في مدينة بنغازي وحاول الإرهابيين الاستفراد بأهالي المدينة وبالغوا في عمليات الاغتيال التي طالت الجميع وفي كل المناسبات لم يراعوا حرمة ولم يهتموا لأي رادع قانوني أو إنساني أو اجتماعي ناهيك عن الديني.

بدأت مدينة بنغازي في الغرق في ظلام الإرهاب وبدأت الجماعات الإرهابية توسع من دائرة سيطرتها على مناطق وأحياء المدينة وقامت بتدمير كافة مراكز الشرطة وتسويتها بالأرض ونسفت المعسكرات ومديرية الأمن لتبدأ في مسيرتها بإعلان بنغازي ولاية من ولايات دولة الإرهاب “داعش”.

إلا أن أهالي بنغازي لم يرضوا بسيطرة الإرهابيين على المدينة، خرجوا مرارًا عبروا بطرق مختلفة عن رفضهم لهذه الجماعات الإرهابية ورغم العنف المفرط إلا أنهم لم يتوقفوا ولم يذعنوا لهم إلى أن أعلنت الحرب على هذه الشرذمة المجرمة فالتف أهالي المدينة مع الجيش في هذه الحرب المقدسة.

تكبدت الجماعات الإرهابية خسائر كبيرة وبدأت بالانهيار أمام ضربات القوات المسلحة وفقدت جزءً كبيرًا من قوتها وقتل أغلب قادتها البارزين وتبخر حلمهم بالسيطرة على بنغازي التي أرادوا إقامة دولتهم المزعومة فيها.

فالإرهابيين في ليبيا محكوم عليهم بالفشل، وسيتم القبض عليهم جميعاً في نهاية المطاف وسيتم تحقيق العدالة؛ واعتقالاتهم هي ضربة للحركات المتطرفة في ليبيا.

لذلك الليبيون سعداء عندما يتم القبض على هؤلاء المتطرفين الذي أفسدوا حياتهم وحولوها إلى جحيم لا يمكن العيش فيه، ولهذا السبب يرفض كل الليبيين عنف هؤلاء الإرهابيين الذين يحاولون إخضاع الشعب الليبي واتباع فكرهم وعقيدتهم المتطرفة.

وأثبتت الأحداث أنه مهما اختبأ الإرهابيين ومهما حاولوا التخفي والابتعاد عن الأنظار إلا أنه تم في حوادث عدة ضبط عدد منهم وقتل آخرين في أكثر من مدينة ليبية بعدما حاولوا الاندماج وسط المواطنين إلا أن يقظة الأجهزة الأمنية كانت لهم بالمرصاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى