تكتل أحياء ليبيا يؤكد على ضرورة إعادة النظر في قائمة الأسماء المشاركة في حوار تونس

تكتل أحياء ليبيا الإفصاح عن القوائم جاء متأخرا جدا ومخيب لآمال الليبيين

أخبار ليبيا 24 – متابعات

أعرب تكتل أحياء ليبيا عن خيبته في قوائم الأسماء المشاركة في “الحوار السياسي الليبي”، لافتًا إلى أنها جاءت مخيبة لآمال كثير من الليبيين.

وقال التكتل في بيان له – أطلعت وكالة أخبار ليبيا 24 – إنه مع  الاحترام العميق لعدة شخصيات موقرة موجودة فيها، فإن تكتل إحياء ليبيا يتحفظ على القائمة ككل ويرى بضرورة سحبها وتعديلها بشكل عاجل قبل انطلاق جلسات الحوار.

وكان تكتل (إحياء ليبيا) قد نصح الأمم المتحدة في رسالة له بتاريخ الثالث والعشرين من أكتوبر الجاري بأن “مفاتيح النجاح في المسار السياسي تكمل في العديد من النقاط .

وكان أول هذه النقاط، النسبة للشفافية والإفصاح الكامِلَيْن والعاجِلَيْن بخصوص تركيبة وآليات عمل الحوار السياسي الليبي؛ فإن الإفصاح جاء متأخرا جدا وقبيل أيام قليلة من انطلاق الحوار، واقتصر على القائمة دون التطرق إلى معايير الاختيار ولا إلى آليات العمل ولا إلى الصلاحيات التي ستتمتع بها اللجنة ومداها الزمني.

وبين التكتل في النقطة الثانية، أنه بالنسبة للالتزام المطلق بتاريخ محدّد لانتخابات رئاسيّة وبرلمانيّة عاجلة، مدعومة، ومراقبة دوليّا؛ فإن هكذا التزام لم يتم التأكيد عليه، وتركت للّجنة صلاحيات واسعة تجعل منها برلمانا جديدا غير منتخب، ومعين من جهة خارجية لا تحظى بشرعية انتخابية ولا محلية، ولا تتقيّد بجدول زمني واضح وملزم وغير  قابل للتعديل.

وأوضح في النقطة الثالثة، أنه بالنسبة للشمولية المستوعبة لكامل النسيج الاجتماعي الليبي؛ فإن تلك الشمولية مفقودة بشكل كبير  لغياب أطياف هامة من الشعب الليبي، خاصة من فزان وبرقة والوسط، بل وحتى من طرابلس العاصمة نفسها. كما غابت جُل التكتلات والأحزاب السياسية، باستثناء حزب واحد أعطي عدة كراسي.

وأشار إلى أن النقطة الرابعة، كانت بخصوص احترام الحقائق الديموغرافية الليبية، وكذلك الخصوصيات التاريخية المناطقية؛ نجد تجاهلا كبيرا لأبسط الحقائق الديموغرافية الليبية، تجلّى في إعطاء كرسي وكرسيين لأنسجة اجتماعية تقدر بمئات الآلاف، وتخصيص عشرات الكراسي لأنسجة اجتماعية أخرى أصغر منها بعشرات المرات. كما نجد تجاهلا لخصوصيات برقة وفزان، بل وحتى أجزاء من طرابلس، وغيابا للتوازن بين الأقاليم التاريخية الليبية.

وبالنسبة لرفض سياسات مكافأة أي شكل من أشكال التنمر والاضطهاد، من قبل أي شخص، أو مجموعة، أو قبيلة، أو مدينة؛ ذكر التكتل، أنه “للأسف، نجد مكافئات لبعض الشخصيات الداعمة للإرهاب والمجالسة والمساندة لأقطابه في شورى درنة وشورى بنغازي وغيرها من الجماعات الإرهابية التي سفكت دماء الليبيين، كما نجد مكافأة لمجموعات ومدن اعتبرت نفسها “منتصرة” على غيرها من المجموعات والمدن الليبية بمنطق الغلبة والاستحواذ، وذلك بمنحها أضعاف عدد كراسي غيرها من المجموعات والمدن.

وبخصوص حماية مشاركة المرأة والشباب والمكونات الأقل عددا؛ فقد أوضح التكتل أن مشاركة المرأة والشباب لا تتعدى النسب الرمزية ولا  تمثل النسب الحقيقية لهم في المجتمع الليبي. أما بالنسبة للمكونات فالنسب متفاوتة ولا تمثل النسب الحقيقية لهم في المجتمع الليبي، ولم يراعى في اختيار الأشخاص مدى قبولهم لدى مجالسهم الاجتماعية وتمثيلهم لها.

وعن الإصرار على المعايير المهنية والإجراءات المنصفة بخصوص كافة التعيينات؛ أوضح التكتل أن البعثة لم تفصح عن المعايير التي اتبعتها في اختيار الأسماء، ولا عن الإجراءات التي التزمت بها. بل إن هناك تضاربا واضحا في بعض الخطوات القليلة التي أفصحت عنها رسميا. فلقد نشرت البعثة الأممية تعهّدا يقضي بعدم مشاركة أعضاء اللجنة في أي مناصب تنبثق عنها، وذلك بحجة “تضارب المصالح”، ولكنها سمحت بالتعيين في عضوية اللجنة نفسها بعض الشخصيات التي شاركت في “اللجنة التأسيسية” التي سبقت تشكيل اللجنة، مع أن في ذلك تضاربا واضحا للمصالح.

ولكل ما سبق، ولما لهذه اللجنة من أهمية قصوى وتأثير مباشر ومصيري على دولة ليبيا ومستقبلها، فإن تكتل (إحياء ليبيا) يرى ضرورة إعادة النظر في قائمة الأسماء ككُل، مع كامل الاحترام والتقدير لأسماء جليلة وردت فيها، وللأمم المتحدة وبعثتها الموقرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى