تحطمت أحلامهم فيها..جرائم الإرهاب في درنة لن تمحى آثاره لسنوات

أخبار ليبيا24

انتفضت  مدينة درنة عن بكرة أبيها ذات يوم في مظاهرات عارمة ضد تيار الإسلام المتطرف والمليشيات الممولة منه لكن حكومة على زيدان خذلتهم وسلمتهم بدم بارد إلى التنظيمات الإرهابية لتغتال كل النشطاء البارزين الذين قادوا تلك المظاهرات.

اغتيل في درنة كل المحسوبين على المؤسسة العسكرية والأمنية بشكل مباشر أو بالخطف والتعذيب ثم الذبح وإخفاء الجثث، مارس الإرهابيين أبشع الأفعال ضد رافضي وجودهم ومعارضي بقاء الإرهاب في درنة، مدينة العلم والثقافة.

ألصقت التنظيمات الإرهابية تهمة الكفر وصفة الطواغيت على كل من عمل بالمؤسسة الأمنية والعسكرية والقضاء والإعلام والنشطاء والداعمين لقيام الدولة المدنية الديمقراطية وأحلت دمائهم.

فترة سيطرة الجماعات الإرهابية على مدينة درنة كانت فترة عصيبة كان الموت بتربص بالجميع بالمدينة والاختفاء والمصير المجهول حتى النساء لم تسلم من بطشهم ومكرهم باغتيالات تخلو من الإنسانية والرحمة.

وبعد تحرير درنة عثرت الأجهزة الأمنية على عدة مقابر جماعية دفن من فيها بما لا يليق بهم أو بتعاليم الدين الإسلامي، بل منافية للإنسانية واحترام الميت، دلالة على أن هؤلاء الإرهابيين هم عبارة عن كائنات لا تحمل ولا تعرف أية مشاعر ولا أحاسيس.

أفكار الجماعات الإرهابية وعقيدتها لا تؤمن بوطن أو دولة أو مدينة أو قبيلة أو عائلة، إيمانهم بمن يتبع منهجهم وعقيدتهم الفاسدة وما احدثته التنظيمات الإرهابية في المناطق التي سيطرت عليها أثر على حياة الليبيين وغيرها بشكل سلبي، ولن تمحى آثاره لسنوات.

حول الإرهاب المدينة إلى وكر جمع فيه عددًا كبيرًا من الإرهابيين من عدة دول، تقلد هؤلاء الإرهابيين الاجانب المناصب القيادية من قضاة وشرعيين وأمراء، وجعل لأمثاله من الليبيين المناصب الثانوية وجعلهم تبعًا له.

جنى الإرهابيين الأجانب الأموال وخصوصًا أنهم كانوا يتحصلون على مرتباتهم بالعملة الصعبة في ليبيا “الدولار” ما جعل حياتهم تكون أكثر راحة ورفاهية في بيوت تم الاستيلاء عليها تخص المواطنين أو مقرات حكومية حولوها إلى أوكار لهم يتفذن منها وفيها جرائمهم وأفعالهم البشعة.

هؤلاء الإرهابيين لن يهتموا بليبيا وأهلها، بل على العكس تمامًا، كل طموحهم وحلمهم أن يطول الوضع المضظرب في البلاد ليطول مقامهم وبالتالي يجني هؤلاء المجرمين المزيد من المال وليخططوا للهروب في أي لحظة يضيق عليهم الخناق فيها.

إلا أن الجيش الليبي حطم كل أحلامهم وأصبح لهم كابوسًا أقظ مضجعهم بمحاصرتهم وملاحقتهم واستهدافهم إلى أن طلبوا في أكثر من مرة ممرات آمنة وسلم الكثير منهم نفسه للجيش الليبي وقتل من بقي منهم وأسر آخرون لتكتب نهاية حقبة مظلمة في مدينة درنة التي قاومت وعارضت الإرهاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى