“لاذ بالفرار” .. الجملة التي يسمعها الجميع إبان سيطرة الجماعات الإرهابية

عندما كانت بنغازي ودرنة غارفتين في مستنقع الاغتيالات

أخبار ليبيا 24 – متابعات

حكومات متعاقبة توالت على إدارة  زمام الأمور في ليبيا بعد انهيار نظام القذافي، ووعدت بالعمل على بناء جيش ومؤسسة شرطة فاعلة تتولى مسؤولية إعادة الأمن المفقود في غالبية المدن الليبية، وسحب السلاح وحل الكتائب والتشكيلات المسلحة الخارجة عن الشرعية .

لكن تيار الإسلام السياسي الذي تنفذ في صناع القرار عطل قيام مؤسسات الدولة وحاول بناء أجسام موازية للجيش والشرطة بأسماء مختلفة منحها الشرعية والدعم الداخلي والخارجي .

وتضمنت هذه الأجسام الموازية والتي من أهمها كانت مجالس الشوري الإرهابية القريبة من تنظيم القاعدة تضم العديد من الشخصيات الإرهابية المطلوبة عالميًا، والخارجين عن القانون لكن الشعب رفضها جميعًا .

بدأت وتيرة الاغتيالات المنظمة في تزايد وتصحبها جملة “ولاذ بالفرار” الجملة التي كان يرددها الجميع بعد كل جريمة اغتيال بشعة تقوم بها الجماعات الإرهابية ضد أي عسكري، أو رجل شرطي، أو ناشط، أو إعلامي، أو قاضي، أو محامي، حدث ذلك لاختفاء مظاهر الأمن وتهميش الجيش وأصحاب القرار  .

وعاني سكان مدن بنغازي ودرنة وسرت ويلات سطوة الجماعات الإرهابية وجرائمها ومن الذاكرة نستحضر أحد جرائم الجماعات الإرهابية .

في الثالث عشر من شهر فبراير 2013 اغتال الإرهابيين ضابطا بمديرية أمن مدينة بنغازي بعد استهدافه بوابل من الرصاص

وهو أسامة العقوري ضابط  بجهاز البحث الجنائي بمديرية الأمن ببنغازي .

العقوري، أصابته ثلاثة رصاصات اثنين منها بمنطقة الرأس والثالثة في منطقة الصدر ، وتم نقله إلى المستشفى لكنه فارق الحياة متأثرا بإصابته البليغة .

تكررت الاغتيال في بنغازي ثارت تعقبها تحقيقات سطحية يتم عقب كل عملية اغتيال لأنها ضد شبح مجهول يلوذ بالفرار  لكنه ينفذ “خطة ممنهجة”  لتصفية الكوادر الفاعلة التي تقف عائق دون تحقيق الإرهاب لأفكاره ومنع تفعيل أى خطة لفرض الأمن وإرساء الاستقرار وبسط نفوذ الدولة في البلاد .

الليبيين كانوا ينتظرون إعادة بناء المؤسسات الأمنية بعد الفشل الذريع الذي سجّلته الحكومات المتعاقبة في تفعيل دور الأمن حماية للمواطن او تفعيل القضاء ليقتص من المجرمين .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى