بخصوص تمويل القذافي لحملته الانتخابية ..ساركوزي: كيف يمكنني أن أثبت أمرًا لم أقم به

ساركوزي يخضع للتحقيق لمدة أربعين ساعة متواصلة

أخبار ليبيا 24 – متابعات

كشف موقع “أوروب1” الفرنسي، تفاصيل جديدة من جلسات التحقيق الأخيرة مع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، بخصوص الاتهامات الموجهة له في قضية تمويل ليبيا لحملته الانتخابية عام 2007م.

وأوضح الموقع، في تقرير له، أوردته شبكة “إرم نيوز”، أن ساركوزي كان مُنزعجًا جدًا خلال جلسات التحقيق التي حضرها قبل أسبوعين، ودامت 40 ساعة.

وأفاد التقرير بأن ساركوزي أصر طيلة ساعات التحقيق على إنكار التهم الموجهة إليه، وقال “كيف يمكنني أن أثبت أمرًا لم أقم به؟”، واحتج “هذا يؤدي للجنون ولأن يضرب المرء رأسه بالجدار”.

وسعى القضاة لمعرفة ما إذا كان ساركوزي دفع مساعديه عمدًا ليحصلوا على أموال من ليبيا قصد تمويل حملته الانتخابية، فكان جوابه “ليس لديكم أدلة لا على وصول ولا على خروج تلك الأموال، أين هي إذن؟”.

واعتمدت المحكمة في اتهاماتها، بحسب التقرير، على العلاقة المقربة التي جمعت رجل الأعمال اللبناني الفرنسي زياد تقي الدين، ورجل الأعمال الفرنسي الجزائري أليكسندر جوهري – ويشتبه بتعاطي كليهما لتجارة الأسلحة – بالمقربين من ساركوزي، كالوزير الفرنسي السابق بريس أورتفو، وكلود غيان، الأمين العام السابق لرئاسة الجمهورية.

ووجه القضاء الفرنسي لساركوزي أربعة اتهامات؛ هي التستر واختلاس أموال عمومية، والتمويل غير القانوني للحملة الانتخابية، والفساد، وأضيفت إليها في 12 أكتوبر الجاري تهمة تكوين عصابة إجرامية.

وتعود جذور هذه القضية إلى التنصت على مكالمات هاتفية بين الرئيس الأسبق ومحاميه، في إطار التحريات حول اتهام ساركوزي بتلقي تمويل من ليبيا لحملته الانتخابية عام 2007م.

واكتشفت الشرطة أن ساركوزي كان يستخدم هاتفا سريًا باسم مزيف هو “بول بيسموث” ليتواصل عبره مع شخص واحد هو محاميه، كما أيدت محكمة النقض في مارس 2016م صحة تسجيلات تنصت الشرطة على ساركوزي، التي بني الاتهام على أساسها، لكنها ستكون موضع جدل جديد عند بدء المحاكمة.

وأوضحت وكالة سبوتنيك الروسية، في تقرير لها، أن التحويل تم على حساب تيري جوبيرت، المتعاون السابق لنيكولا ساركوزي في قاعة بلدية نويي سور سين، مضيفة أنه وفقًا لتحركات البنوك في العديد من حسابات جوبيرت، التي عرضت على المحكمة، تم دفع مبلغ 440 ألف يورو في 8 فبراير 2006م على حساب في جزر البهاما بواسطة شركة Rossfield Limited الخارجية.

وذكر التقرير، أنه وفقا لبيانات بنك روسفيلد، يتم إخفاء المستلم تحت اسم الرمز، وبمجرد وصوله إلى جزر البهاما، تمت إعادة توجيه المبلغ في اليوم التالي بواسطة جوبيرت، على حساب ثالث، لم يتم تحديد هويته حتى الآن.

كما أشار التقرير، إلى نفى جوبيرت، صديق ساركوزي، في إفادته لـMediapart أن تكون الأموال المذكورة ليبية، قائلا “سأقدم توضيحاتي للمحكمة”.

وأضاف التقرير أن هذه ليست المرة الأولى التي يشارك فيها صديق من عشيرة ساركوزي في تحويل مصرفي من ليبيا، فيما يتعلق بالعمليات التي سبقت الانتخابات الرئاسية لعام 2007م، موضحا أن هناك أحد المقربين من ساركوزي، الذي تلقى أموالا من ليبيا لتغطية نفقاته الشخصية، من خلال “الوسيط” رجل الأعمال اللبناني من أصل فرنسي، زياد تقي الدين.

وتابع أن التحويل لصالح تيري جوبيرت، تم تنفيذه بعد شهر ونصف فقط من اجتماع سري في طرابلس بين وزير الهجرة والعمل والداخلية في عهد ساركوزي، برايس هورتيفو، ورئيس جهاز الاستخبارات الليبي السابق اللواء عبدالله السنوسي، الذي عقد دون أي مسؤول فرنسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى