البعثة الأممية تعلن البدء في جلسات افتراضيّة لملتقى الحوار السياسي الليبي

الملتقى الليبي يأتي في وقت يسود فيه أمل غامر عقب اتفاق وقف دائم لإطلاق النار

أخبار ليبيا 24 -متابعات 

أعلنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويليامز، اليوم الأحد، انطلاق المشاورات السياسية بين الفرقاء الليبيين، وذلك ضمن ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي سوف يبدأ أولى اجتماعاته غدًا عبر آلية الاتصال المرئي، مشيرة إلى أن اللقاء المباشر سوف ينطلق في التاسع من نوفمبر القادم في العاصمة التونسية.

البعثة الأممية ذكرت ، في بيان إعلامي لها، أن استئناف ملتقى الحوار السياسي الليبي يأتي في وقت يسود فيه أمل غامر عقب التوقيع على اتفاق وقف دائم لإطلاق النار في جميع أرجاء ليبيا يوم 23 أكتوبر الجاري، مشيرة إلى أن الاجتماعات التشاورية مع العديد من الفرقاء الليبيين في الأشهر السابقة، سهّلت إعادة إطلاق الملتقى السياسي الليبي.

وأورد البيان أنه في الوقت الذي تحتفل الأمم المتحدة بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لدخول ميثاقها التأسيسي حيز التنفيذ، توجه بعثة الأمم المتحدة لدعم في ليبيا الدعوة لـ 75 مشاركة ومشارك من ربوع ليبيا يمثلون كافة أطياف المجتمع الليبي السياسية والاجتماعية للانخراط في أول لقاء للملتقى السياسي الليبي الشامل عبر آلية التواصل المرئي.

وأوضح إن ملتقى الحوار السياسي الليبي هو حوار ليبي-ليبي شامل يُعقد بناءً على مخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا، والتي تمت المصادقة عليها من قبل مجلس الأمن في قراره 2510(2020م) وقرار مجلس الأمن 2542 (2020م)، لافتًا إلى أنه تم اختيار المُشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي، من فئات مختلفة، بناءً على مبادئ الشمولية والتمثيل الجغرافي والسياسي والقبلي والاجتماعي العادل.

وتابع البيان “هذه المجموعة تضم ممثلين عن مجلس النواب ومجلس الدولة بالإضافة إلى القوى السياسية الفاعلة من خارج نطاق المؤسستين، وفي ظل التزام راسخ بالمشاركة الهادفة للمرأة والشباب والأقليات بحيث يكون الحوار شامل لكافة أطياف ومكونات الشعب الليبي”.

وأكد بيان البعثة الأممية أن اللقاء الأول يتيح لأعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي- عبر الاتصال المرئي- الاطلاع على أخر المستجدات في المسارات الاقتصادية والعسكرية ومسار حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مضيفا أنه سوف يستمع الأعضاء إلى التوصيات التي نتجت إلى الآن عن الاجتماعات التي عقدتها ويليامز مع ممثلين عن المجتمع الليبي من البلديات والنساء والشباب ومنظمات المجتمع المدني.

وأوضحت البعثة الأممية، أنه في إطار سعيها خلال فترة الحوار السياسي لضمان نهج الشفافية والوضوح، ستستمر في تقديم حلول مبتكرة- من خلال أدوات تفاعلية- تكفل مشاركة أكبر قدر ممكن من الليبيين في الحوار السياسي.

وأردف أن البعثة ستُطلق مُوقعًا الكترونيًا تفاعليًا لتلقي المساهمات من الليبيين وتعليقاتهم حول سير أعمال الملتقى خلال اجتماع تونس، والاجتماعات المُستقبلية ضمن عملية ملتقى الحوار السياسي الليبي، مستطردًا أن البعثة تدعو جميع المشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي إلى تحمُل مسؤولياتهم أمام الشعب الليبي والانخراط بشكلٍ بناء وبحسن نية في المحادثات وأن يضعوا ليبيا والمصلحة العامة فوق كل الاعتبارات.

واستكمل البيان “بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تود أن تعرب عن تقديرها لالتزام المشاركين في الملتقى بتعهدهم الخطي بتنحية أنفسهم من المناصب السياسية والسيادية خلال المرحلة التمهيدية للانتخابات، كما تقدر البعثة حس المسؤولية والوطنية لدى أولئك الذين اختاروا الانسحاب من ملتقى الحوار السياسي لرغبتهم في الترشح لمناصب تنفيذية في المرحلة التمهيدية – وهذا ما يعزز الشفافية وشرعية هذه العملية”.

وشددت البعثة على أن الهدف الأسمى لملتقى الحوار السياسي الليبي هو إيجاد توافق حول سلطة تنفيذية موحدة وحول الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات الوطنية في أقصر إطار زمني ممكن من أجل استعادة سيادة ليبيا وإعطاء الشرعية الديمقراطية للمؤسسات الليبية، مُبيّنة أنه في هذا الصدد ولضمان انتقال منظم وسلس للسلطة في المرحلة التمهيدية فإنها تجدد الشكر لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج على دعمه للعملية السياسية وشعوره بالمسؤولية لضمان انتقال منظم وسلس للسلطة_حسب ما جاء في البيان.

وأثنت البعثة الأممية على إعلان السراج نيته التنحي وتسليم السلطة إلى مسؤول تنفيذي موحد ودعمه للعملية السياسية، قائلة “تأمل البعثة أن يستمر فائز السراج في تقديم خدمة أخرى لبلاده، من خلال مواصلة عمله كرئيس للمجلس الرئاسي، والبقاء حتى يحين الوقت الذي يقرر فيه ملتقى الحوار السياسي الليبي تكليف سلطة تنفيذية جديدة”.

واختتمت البعثة، بتوجيه الشكر للحكومة التونسية على كافة التسهيلات الاستثنائية لضمان انعقاد ملتقى الحوار السياسي الليبي رغم كل التحديات المتعلقة بجائحة كورونا، معربة عن امتنانها بنفس القدر للدعم السياسي والمادي البناء الذي قدمته دول الجوار الليبي، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، وكذلك لأعضاء المجتمع الدولي لدعم المضي قدمًا في العملية السلمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى